شبكة النبأ المعلوماتية

حركة البكر- صدام.. انقلاب على انقلابيين

twitter sharefacebook shareالجمعة 17 تموز , 2020

في مثل هذا اليوم (17/تموز/ 1968) استولى حزب البعث على العراق بإنقلاب على حكومة عبدالرحمن عارف، حيث أطيح بنظام عارف وتولى حزب البعث السلطة بقيادة أحمد حسن البكر، ونائبه صدام حسين.

وأعقبت الانقلاب حملة اعتقالات واغتيالات كثيرة جرت بعد تسلم حزب البعث للسلطة شملت العسكريين والسياسيين السابقين من أمثال عبد الرحمن البزاز رئيس الوزراء الأسبق وطاهر يحيى و عبد العزيز العقيلي ولاحقا رشيد مصلح والعديد من العسكريين الآخرين بينما أقدم عدد كبير من القادة العسكرين على التقاعد.

وفي حركة 30 تموز 1968، جرت محاولة انقلاب أخرى من قبل أحمد حسن البكر وصدام حسين وحردان التكريتي لطرد أبرز العسكريين الذين قاموا بالحركة وهم إبراهيم الداود وعبد الرزاق النايف وجرت تصفيتهم بعد ذلك في المنفى. فيما يعتبر حزب البعث كلا الانقلابين حركة واحدة.

يذكر ان حزب البعث وصل إلى السلطة في عام 1963 بعد الانقلاب على حكومة عبدالكريم قاسم حتى حركة 18 تشرين 1963 عندما قام الجيش بلجم مليشيات الحرس القومي واقصاء البكر عن السلطة ليعود مرة أخرى للحكم في عام 1968.

 تخرج عبدالرحمن عارف في الكلية العسكرية سنة ١٩٣٦، وكان بعد قد انخرط في الخدمة العسكرية وتدرج في المناصب، حتى وصل إلى رتبة لواء في عام ١٩٦٤م، كما شغل مواقع قيادية عسكرية مهمة، وكان أحد الضباط الذين شاركوا في حركة يوليو عام ١٩٥٨.

وبعد أن أحيل إلى التقاعد عام ١٩٦٢ أعيد إلى الخدمة في ٨ فبراير ١٩٦٣، وأسندت إليه قيادة الجيش العراقي وإثر وفاة عبدالسلام عارف أجمع القياديون على اختياره رئيساً للجمهورية أمام منافسه عبدالرحمن البزاز ليكون ثاني رئيس للجمهورية في العراق، وثالث رئيس دولة بعد إعلان الجمهورية على خلفية التنافس الذي دار بين فريقين أحدهما الفريق العسكري المؤيد لقدومه بعد وفاة شقيقه عبدالسلام عارف، والفريق المدني المؤيد لعبدالرحمن البزاز الذي يميل للانفتاح على الغرب.

لكن عبدالرحمن عارف لم يكن يتمتع بدراية واسعة في السياسة الدولية، ولم تكن فترة حكمه فترة متميزة في السياسة العراقية سوي بعض الانجازات المحدودة عمرانياً وتسليحياً، وسمح للقوات المصرية والفلسطينية بالانطلاق من أرض العراق في عمليتها العسكرية في أعقاب حرب ١٩٦٧.

وفي ١٧ يوليو ١٩٦٨ قام عدد من الضباط والسياسيين وبقيادة من حزب البعث بمداهمته في القصر الرئاسي وأجبروه على التنحي مقابل ضمان سلامته ثم تم استبعاده إلى أسطنبول وبقي منفياً هناك إلى أن عاد إلى بغداد في أوائل الثمانينيات ثم عاد الى الأردن وتوفي هناك في 24/آب/ 2007.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات