شبكة النبأ المعلوماتية

ما تأثيرات كوفيد - ١٩ على المرأة العراقية؟

twitter sharefacebook shareالخميس 16 تموز , 2020

تسبب فيروس كورونا بالأثر العميق على القطاع الاقتصادي والاجتماعي مهدد التماسك الاجتماعي مما جعل مسؤولية تحمل الاوضاع المتفاقمة يوما بعد يوم والوعي المجتمعي في التعامل مع مصابي كورونا والالتزام بالتدابير الوقائية تقع على عاتق المواطن والمرأة الجزء الاكبر.

يشير مكتب حقوق الإنسان إلى أنه في الكثير من الدول غالبا ما تتحمل النساء العبء الأكبر للأزمة، وتأخذ نصيب الأسد من الرعاية والمسؤوليات المنزلية، وقد تواجه السيّدات أيضا صعوبات في الوصول إلى الرعاية الصحية بسبب المشاكل المتعلقة بالوصم بسبب الفيروس، وهنّ أكثر تعرّضا للعنف داخل منازلهنّ.

وبحسب دانييل بيل، رئيسة مكتب حقوق الإنسان في العراق، إن "النساء يواجهن تحديات إضافية تفاقها جائحة كوفيد-19. وقالت في بيان: "إن إجراءات التقييد التي اعتُمدت للتصدي لكوفيد-19 في العراق زادت من مخاطر العنف المنزلي، وفي الوقت نفسه قللت من قدرة الضحايا على الإبلاغ عن الإساءة والبحث عن المأوى الآمن للحصول على الدعم والوصول للعدالة".

وإلى جانب ذلك كله، بحسب بيل، فإن أحد الشواغل الرئيسية هي تفاقم العنف المنزلي في العراق، والذي كان مرتفعا حتى قبل الجائحة. إذ تفيد التقارير الواردة في الإعلام العراقي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بزيادة العنف المنزلي، وفي المقابل لاحظت السلطات انخفاضا في التقارير الرسمية المتعلقة بالعنف المنزلي.

من جهتها تقول سفيرة السلام في الاتحاد العربي والاوروبي رباب الزيادي، ان" المراة العراقية واجهت تحديات كبيرة لأن ازمة كورونا جاءت مفاجئة وشديدة ولم نكن على استعداد لها ، لكن المرأة العراقية التي واجهت العديد من الأزمات تمكنت من مواجهة الجائحة والانتصار عليها ن مشيرة الى انها مارست دورها كاعلامية في التوعية والتثقيف ، وكناشطة في المساهمة في العديد من الحملات منها حملة التعفير ثم توزيع السلات الغذائية والمستلزمات الصحية على العوائل المتعففة فضلا عن العلاج للمصابين ، وكربة منزل في رعاية الاسرة والمحافظة عليها ، وتؤكد الزيادي انها واجهت تحديات كثيرة كونها امراة في مجتمع عشائري وملتزم لذا كانت تحركاتها تواجه انتقادات عديدة من البعض الذين يبخسون دور المراة ومواجهتها للأزمات مشيرة الى ان بعض الانتقادات تسبب لها شعورا سلبيا لكنها لا تقلل من عزمها على مواصلة البقاء في الساحة كونها كانت اول المتطوعات للتصدي لهذا المرض بمرافقة الكوادر الطبية خاصة وان هذه الزمة اظهرت الجانب الانساني لدى العديد من الناس الذين لم يكونوا يعرفون اهمية الاعمال الخيرية في دعم الآخرين ماديا ومعنويا.

تقول أستاذة علم النفس مناهل صالح، إن بعض العائلات والأسر في العراق تخشى على بناتهن من فحص فيروس كورونا، لأن الإصابة بالفيروس -في نظرهم- أشبه بوصمة عار تلازم الفتاة طول العمر، ومن الممكن أن يحرمها من الزواج والاستقرار وتكوين أسرة، كما تدفع إصابة الفتاة بالفيروس عائلتها للشعور بالخجل من الناس.

وتضيف أن بعض أرباب الأسر يعتبرون وصول سيارات الإسعاف إلى بيوتهم لأخذ المريضة أمرا منافيا للأخلاق والأعراف العشائرية.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات