شبكة النبأ المعلوماتية

إجراءات مسك المنافذ.. زوبعة كلامية أم مؤشر إيجابي؟

twitter sharefacebook shareالأربعاء 15 تموز , 2020

إخلاص داود

تعد قضية المنافذ الحدودية واحدة من اهم القضايا التي اولتها الحكومة اهتمام في ظل الازمة المالية التي يمر بها البلد، وتشكل ايرادات المنافذ البرية والبحرية اهم مصادر الثروة لو تمت السيطرة عليها من سطوة المافيات والاحزاب المتنفذة شريطة تفعيل القوانين وتطبيق الإجراءات المعلنة وان لا تكون مجرد تجارة كلامية، بحسب مراقبون.

اليوم ومن محافظة البصرة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يجدد تعهده بفرض اجراءات امنية وعسكرية صارمة في المنافذ البحرية، فيما أعلنت قيادة العمليات المشتركة، "أنها أعدت خطة متكاملة لمسك المنافذ بقوة، بالتنسيق مع هيئة المنافذ الحدودية وذلك بعد مسك منفذي مندلي والمنذرية.

وأشارت إلى أنه "تم تكليف قيادة عمليات البصرة بالسيطرة التامة على منفذ الشلامجة مع إيران ومنفذ صفوان مع دولة الكويت، فضلا عن تكليف قيادة القوة البحرية بالسيطرة الكاملة على المنافذ البحرية في ميناء أم قصر الشمالي والأوسط والجنوبي، وتعزيز القيادتين بقوات من احتياطي القائد العام للقوات المسلحة وتخويلهما بجميع الصلاحيات لفرض الأمن وإنفاذ القانون في هذه المنافذ والتعامل المباشر مع أي مخالفة للقانون أو حالة تجاوز مهما كانت الجهات التي تقف وراءها وفرض هيبة الدولة وحماية المال العام".

يؤكد الخبير الاقتصادي باسم انطوان: "ان ايرادات المنافذ الحدودية تشكل عاملا أساسيا لتغذية ميزانية الدولة، اذ كانت تسد 50% من موازنة الدولة العراقية في السابق ، فهناك اكثر من 22 منفذا حدوديا في عموم البلاد فضلا عن المنافذ غير الرسمية التي تعمل خارج نطاق القانون، اذ يحصل تهرب ضريبي وتهرب من الرسم الكمركي، وهكذا تفقد الدولة الكثير من الايرادات الكبيرة".

من جهته، طالبت لجنة الزراعة النيابية، اليوم الأربعاء، سلطات اقليم كردستان بالتعاون مع الحكومة الاتحادية وغلق المنافذ غير النظامية.

وقال رئيس اللجنة سلام الشمري في بيان له ان، "سلطات الاقليم مطالبة بالتنسيق الكامل مع بغداد في هذا الملف بخطوات ملموسة بغلق غير النظامية منها او القيام بعمليات عسكرية مشتركة لغلقها".

وشدد على ضرورة السيطرة الاتحادية على جميع المنافذ ورفد الموازنة العامة بايراداتها التي ستسد كثيرا الحاجة إلى الاموال الخاصة بالرواتب وتامينها دون انتظار لارتفاع اسعار النفط او الاستمرار بالاقتراض.

في الوقت ذاته، قال النائب رعد المكصوصي، في تصريح صحفي ان، "القطاع النفطي بات من أسوأ القطاعات الاقتصادية بعد ان عصفت به الجائحة العالمية كورونا، والمنافذ الحدودية لا تقل أهمية عن القطاع النفطي بعد ان اعتمد البلد على المصدر الأوحد في تسيير ٩٨٪ من موازناته الاتحادية عبر نافذته إذ إرتكزت عليه الدولة العراقية لعقود من الزمن دون تطوير باقي المصادر التي من شانها تعظيم وارداته وتدعيم اقتصاده".

وأضاف أن المنافذ والمعابر الحدودية التي تعد ثروة وطنية لا تقل أهمية عن القطاع النفطي اذا ان للعراق اكثر من ٢٧ منفذاً بري وبحري تربطه مع الدول المحيطة".

وأشار إلى أن جل هذه المنافذ مشرعة على مصراعيها أمام سطوة الأحزاب على مدى سبعة عشر عاما من الفساد المالي والإداري، فضلا عن الخسائر التي يتكبدها العراق عبر إدخال البضائع المستوردة بطرق غير قانونية ومن مناشىء رديئة جدا من خلال إعتمادها أوراق وكشوفات مزورة حيث ساعدت بتهريب العملة الصعبة خارج البلد".

وأكد المختص في ادارة المؤسسات الحكومية الخبير بالشان الاقتصادي علي جبار الفريجي، ان الايرادات المسروقة من المنافذ تعادل تقريباً 60% مما تنوي الحكومة اقتراضه من البنوك، ان "معدلات ايرادات المنافذ الضائعة تصل بأقل التقديرات الى اكثر من 8 مليارات دولار سنوياً والايرادات المسروقة من المنافذ تعادل تقريباً 60% مما تنوي الحكومة اقتراضه من البنوك".

ولفت الى ان "نية الحكومة في السيطرة على هذه الايرادات تواجه تحديات، وهي هل تستطيع الحكومة السيطرة على المافيات التي تتحكم بالمنافذ الحدودية، والتحدي الاكبر هو هل ستدعم احزاب السلطة الحكومة في نيتها السيطرة على الايرادات الضائعة من المنافذ الحدودية؟، مشيرا الى انه يجب استحداث نظام استقطاع ودفع رسوم الضرائب على السلع الكترونياً.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات