شبكة النبأ المعلوماتية

الموصل بالأرقام.. ثلاث أعوام على التحرير والدمار ذاته

twitter sharefacebook shareالأحد 12 تموز , 2020

تقرير: سيف مهدي

غابت الاحتفالات والزينة عن شوارع الموصل التي تحيي الذكرى السنوية الثالثة لتحريرها من تنظيم داعش الارهابي، فثلاثة أعوام مضت على تحرير المحافظة من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي عليها، معارك شرسة خاضتها القوات الأمنية العراقية من اجل إعادة الارض الى أهلها، وإعادة الحياة الى ثاني أكبر مدن العراق، وسرعان ما عادت الحياة إلى طبيعتها في الجزء الشرقي من الموصل إلا أن مشاهد الدمار ما تزال جلية في غربها حتى وقتنا الحالي بحسب اهلها.

واختفت نتيجة المعارك منارة الحدباء التاريخية "تسمى المدينة الحدباء نسبه الى المنارة الحدباء هنالك" التي تعد أبرز معالم الموصل وتعرضت للتجريف، كما هو حال العديد من المساجد والمواقع الأخرى والمنازل التي أصبح بعضها ركاما، ورغم أن الحياة عادت إلى طبيعتها في الجزء الشرقي من الموصل، فإن مشاهد الدمار لا تزال سائدة في غربها. وقبل أيام فقط، بدأت السلطات المحلية عملية رفع الأنقاض بمشاركة متطوعين من المنظمات الإنسانية والتي يقال بحسب التسريبات ان "ما تزال هنالك جثث تتواجد تحت الأنقاض يعملون لإخراجها"..

وتشير دراسات عالمية متابعة لقضية داعش في العراق الى أنه "لا يزال هناك أكثر من 380 ألف شخص من سكان المدينة بلا منزل، وأحياؤهم عبارة عن ثمانية ملايين طن من الحطام، إضافة الى حوالي 90 في المئة من الجانب الغربي من مدينة الموصل مدمر، وحوالي 54 ألف منزل في الموصل والمناطق المحيطة بها مدمر ".

يحتاج هذا الخراب بحسب الدراسات إلى نحو 874 مليون دولار أميركي لإصلاح البنية التحتية الأساسية.

وتتضارب أرقام الأمم المتحدة في العراق مع ما نُشر في إحصاءات أخرى تتعلق بمعركة الموصل، والخسائر البشرية المترتبة عليها، فقد ذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية، نقلاً عن تقارير استخباراتية في إقليم كردستان العراق، أن عدد من قُتل من المدنيين وصل إلى 40 ألفاً، فضلاً عن عدد أكبر من المصابين وأصحاب الإعاقات. وأشار التقرير إلى أن هذا العدد من الضحايا سقط نتيجة قصف جوي واشتباكات أرضية، فضلاً عن أعداد كبيرة سُجلت بسبب استهداف مسلحي داعش للمدنيين الفارين.

فيما أشارت تقارير أخرى إلى سقوط نحو 16 ألف مدني، منذ بدء المعركة حتى مايو/أيار 2017، في حين ترفض الحكومة العراقية هذه الأرقام، وتعتبرها مبالغاً فيها، لتقول إن عدد من قُتل في المعركة لم يتجاوز 4 آلاف مدني.

أما عن الخسارة المالية فتقدر بنحو 100 مليار دولار وفقاً لعضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي سرحان أحمد، الذي أضاف في حديثه أن منها ما يقدر بنحو " 15 مليار دولار أنفقت على الحرب التي استمرت ثلاث سنوات منذ 2014 إلى 2017".

وتابع احمد حديثه "أما الخسائر الأخرى فتمثلت بتفجير وتدمير حقول نفطية ومنشآت وبنى تحتية، كالجسور والمصانع والطرق وشبكات الماء، والكهرباء، والمجاري والاتصالات، والمباني الحكومية والجامعات والمدارس، والمستشفيات، والممتلكات العامة والخاصة للمواطنين"، وأوضح أن البنية التحتية دُمرت بنسبة 70 في المئة فقط بمحافظة نينوى. 

وبخصوص أعداد النازحين الذين فروا من نيران الحرب برز العراق باعتباره أحد أكثر الدول التي شهدت موجات نزوح كبرى خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث نزح قرابة 5 ملايين فرد منذ يونيو/حزيران 2014، بحسب وثيقة صادرة عن وزارة الهجرة والمهجرين في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وبينما عاد 42% فقط منهم بالفعل إلى منازلهم ظل أكثر من 3.2 ملايين فرد في مخيمات النزوح أو موزعين في دول أخرى، إذ يشكل نازحي الموصل وحدها أكثر من 40% من إجمالي نازحي العراق.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات