شبكة النبأ المعلوماتية

ايران وسلسة التفجيرات مجهولة الأسباب.. من فعلها؟

twitter sharefacebook shareالسبت 11 تموز , 2020

إخلاص داود

تشهد ايران سلسة من التفجيرات الغامضة في مواقع عدة، منذ 26/حزيران الماضي، وآخره الانفجار الذي وقع أمس الاول، إذ ذكرت وكالة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن دوي انفجار سُمع في غرب العاصمة طهران.

وفي 26/حزيران، وقع انفجار في شرق طهران بالقرب من قاعدة بارشين العسكرية حيث يجري تطوير الأسلحة، وقالت السلطات حينها إن الانفجار وقع بسبب تسرب في منشأة لتخزين الغاز في منطقة خارج القاعدة.

وقُتل 19 شخصاً على الأقلّ جرّاء انفجار قوي هزّ مركزاً طبياً في شمال طهران، 30/حزيران ونفى قائد شرطة العاصمة حسين رحيمي أن يكون الحادث ناجماً عن عمل "تخريبي".

وأسفر انفجار وقع يوم 7 / تموز، قبيل الفجر في مصنع بجنوب طهران عن مقتل شخصين، بحسب وكالة إرنا الرسمية، التي عزت "الحادث" إلى خطأ بشري.

وأبرزها كان الانفجار في منشأة نطنز 2/يوليو، التي تقع على بعد 250 كيلومتراً جنوب العاصمة طهران، وهي أكبر منشأة لتخصيب اليورانيوم في البلاد.

ومحطة نطنز لتخصيب الوقود تقع على مساحة 100 ألف متر مربع، وعلى عمق ثمانية أمتار تحت الأرض، إحدى المنشآت الرئيسة في برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، وواحدة من منشآت عدّة يراقبها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة. واحترقت أجزاء من المبنى المكوّن من طابق واحد.

وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنه تم تحديد "أسباب الحادث" في نطنز "بدقة". لكنه امتنع عن نشر تفاصيل "لأسباب أمنية".

بدوره، ذكر الباحث المختص في برنامج إيران الصاروخي في مؤسسة "ميدلبري" بكاليفورنيا فابين هينتس، أن الحادث وقع في مركز إنتاج أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز.

ويعدّ المجمّع أساسياً بالنسبة لبرنامج إيران النووي ويخضع لإجراءات أمنية مشدّدة. وبموجب بنود اتفاقها الذي أبرمته عام 2015 مع القوى الكبرى، وافقت طهران على وضع سقف لعمليات تخصيب اليورانيوم التي تقوم بها، والتي تقاس بوجود نظير اليورانيوم المشع (يورانيوم-235) عند 3.67 في المئة. كما حدّد الاتفاق النووي عدد أجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول لتخصيب اليورانيوم عند 5060 جهازاً.

وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة إيران بمحاولة تطوير قنبلة ذرية، وهو أمر لطالما نفته طهران، وسبق أن استهدفتا منشآت نووية إيرانية في الماضي.

وتعهّدت إسرائيل، التي يُعتقد على نطاق واسع أنها القوة النووية الوحيدة في المنطقة، بألّا تسمح أبداً لطهران بامتلاك أسلحة نووية، قائلةً إن الأخيرة تدعو إلى تدميرها. وتنفي إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية وتؤكد أن برنامجها النووي سلمي.

وتناول مقال نشرته وكالة أنباء إيرانية، ما وصفته بـ"احتمال قيام أعداء مثل إسرائيل والولايات المتحدة بأعمال تخريب"، على الرغم من أنه لم يصل إلى حدّ اتهام أي منهما بشكل مباشر.

ولدى سؤال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس عمّا إذا كانت لتل أبيب علاقة "بالانفجارات الغامضة" في مواقع نووية إيرانية، ردّ "ليس كل واقعة تحدث في إيران لها صلة بالضرورة بنا".

وأضاف لراديو إسرائيل "كل تلك الأنظمة معقّدة، ولها قيود سلامة مرتفعة المعايير، ولستُ واثقاً من أنهم يعلمون على الدوام كيف يلتزمون بها".

وعام 2010، عُثر على فيروس "ستكسنت" الإلكتروني، الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه طُوّر من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد استخدامه في هجوم إلكتروني على نطنز.

وقال زئيف إلكين، عضو مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي في وقت سابق، إن "طهران حاولت تنفيذ هجوم إلكتروني عبر الإنترنت على أنظمة المياه في أبريل (نيسان) الماضي.

وبموجب اتفاق نووي وُقّع عام 2015 مع ست قوى عالمية، قيّدت إيران أنشطتها النووية في مقابل رفع غالبية العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها. لكنها قلّصت التزامها ببنود الاتفاق منذ انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات