شبكة النبأ المعلوماتية

وكالة: إغتيال الهاشمي اختبار حقيقي للكاظمي

twitter sharefacebook shareالجمعة 10 تموز , 2020

عدّت وكالة الأناضول التركية حادثة اغتيال هشام الهاشمي برصاص مجهولين قبل أيام "اختباراً حقيقياً لقدرات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على فرض سلطة الدولة وضبط سلاح المجموعات المسلحة خارج هيئة الحشد الشعبي وإخضاعها لمؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية"، وإخراج العراق من "اللادولة" إلى دولة المؤسسات.

فهشام الهاشمي، 47 عاماً، هو عضو في المجلس الاستشاري العراقي الذي يضمّ نخبة من الأكاديميين والباحثين والسياسيين السابقين لتقديم الاستشارات لصناع القرار، له عدة مؤلفات وعشرات الدراسات عن التطرف والجماعات المسلحة وعمل مستشاراً لعدد من كبار المسؤولين في الحكومة، وفي عدد من مراكز الأبحاث العراقية والغربية وهو كثير الظهور كخبير أمني في الفضائيات المحلية والعربية. بحسب الوكالة.

وعمل الهاشمي، طيلة سنوات مع كبار مسؤولي الدولة العراقية الأمنيين والتنفيذيين ضمن تخصصه في دراسة وتحليل الجماعات المسلحة العاملة في العراق، وتقديم الاستشارات للأجهزة الأمنية حول تلك الجماعات وتأثيرها على الأوضاع الأمنية في العراق.

وألزم الكاظمي نفسه ببذل الجهد لإخضاع السلاح لسيطرة مؤسسات الدولة ومنع وجود أي قوة فوق القانون، وملاحقة قتلة الهاشمي وتقديمهم للقضاء مع إجراءات أخرى تشير إلى اهتمامه الشخصي بحادثة الاغتيال مثل إقالة قائد الشرطة المسؤول عن منطقة حي زيونة وسط بغداد حيث يسكن الهاشمي، وتشكيل لجنة تحقيق على مستوى عال من وزارتي الدفاع والداخلية وإجراءات أخرى.

لكن لا تزال ثمّة شكوك بقدرة مصطفى الكاظمي على المساءلة الحقيقية للجناة والجهات التي أمرت بتصفية الهاشمي.

ويواجه الكاظمي انتقادات حادة لتجاهله إخراج القوات الأمريكية من العراق.

وارتبط الهاشمي بعلاقة عمل مع مصطفى الكاظمي منذ تعيينه رئيساً لجهاز المخابرات العراقي واستمرت هذه العلاقة بعد تسلمه رئاسة الوزراء.

وأوائل هذا العام، اتهمت كتائب حزب الله العراق رئيس المخابرات العراقية آنذاك، مصطفى الكاظمي، بالتواطؤ مع الأمريكيين في تسهيل مهمة اغتيال أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني، وأبدت اعتراضات شديدة على تمرير حكومته في مجلس النواب، في ذات الوقت الذي هددت بإسقاطه ومواصلة تنفيذ الهجمات ضد القوات والمصالح الأمريكية في العراق.

تؤكد حادثة اغتيال هشام الهاشمي على واقع هشاشة قدرة المؤسسات الأمنية على ضبط الأمن وحماية المواطنين.

وعلى الرغم من مقتل عدد من المحتجين منذ أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي دون الوصول إلى الفاعلين ومحاكمتهم، إلا أن الاهتمام واسع النطاق بحادثة اغتيال الهاشمي على المستوى المحلي والدولي قد يدفع رئيس الوزراء لاتخاذ المزيد من الإجراءات على صعد عدة.

وهناك مخاوف قد تكون مبررة من دخول العراق في دائرة العنف مع استمرار وجود السلاح خارج سلطة الدولة لتنفيذ الاغتيالات منذ بدء الاحتجاجات أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دون تحديد الجهات المسؤولة عن قتلهم أو تقديمهم للقضاء.

لذلك، يجد الكاظمي نفسه ملزما باتخاذ إجراءات واضحة نظرا للاهتمام المحلي والدولي الواسع بحادثة الاغتيال، مثل الأمم المتحدة والولايات المتحدة التي طالب وزير خارجيتها بتقديم المسؤولين إلى العدالة.

الاهتمام الكبير بحادثة اغتيال هشام الهاشمي على مستويات عدة تضع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أمام تحدي الإيفاء بوعوده التي عاد وكررها بعد الحادثة ببذل الجهد لعدم السماح ببقاء أي سلاح خارج سلطة الدولة أو أي جماعة مسلحة خارج القانون.

ولا يبدو أن الكاظمي يمتلك ما يكفي من الأدوات لتنفيذ وعوده التي ألزم نفسه بها لإدراكه أن قوة ونفوذ تلك المجموعات والجماعات تتفوق كثيراً على قدرة المؤسسات الأمنية في إمكانية إدخال العراق بحالة من الفوضى الأمنية خلال ساعات إذا قرر قادتها ذلك.

في كل الأحوال، سيجد الكاظمي نفسه أمام خيار مفاتحة الولايات المتحدة في زيارته المرتقبة إلى واشنطن لمساندته على تخطي الاختبار الحقيقي لسلطاته ومساحة القرار "المتدنية" التي يمتلكها بصفته رئيس أعلى سلطة تنفيذية وقائدا عاما للقوات المسلحة.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات