شبكة النبأ المعلوماتية

رغم مخاطر العدوى.. كورونا يدفع بغداديين لإقتناء الحيوانات الأليفة

twitter sharefacebook shareالخميس 09 تموز , 2020

بغداد/ سوزان الشمري

الهروب من الحجر الصحي وايجاد منافذ للترفيه وقضاء أوقات الفراغ دفع الكثير من الاسر وبالخصوص الشباب وبعض المراهقين الى اقتناء الحيوانات الاليفة من (قطط وكلاب وحتى قرده وكذلك مختلف أنواع الطيور.

احياء هذه الظاهرة بعد ان شارفت على الانقراض بسبب الانشغال البشري بنمط الحياة السريعة، واقتناء التكنولوجيا ومساحات العالم الافتراضي في مواقع التواصل الاجتماعي كانت محل استحسان للكثير من الشباب فيما عدها مختصون بالمجازفة الصحية وباب آخر يفتح على مصراعيه لتفشي فيروس كورونا القاتل.

وسيلة للتسلية والترفية

يوسف مهدي 24 عاما يعمل سائق تكسي واجه الحظر الصحي والمكوث بالبيت باقتنائه (كلب صغير) ليؤنس عليه وحدته ويكون سبباً للترفيه بحسب قولة لــوكالة النبأ للأخبار، ويضيف، الحيوان الصغير كان ضيف خفيف الظل على اطفال الأسرة، يستمتعون باللعب معه، ويحظى باهتمام منقطع النظير داخل المنزل.

ويتابع "لم أفكّر بإقتناء حيوان داخل البيت في السنوات الماضية لكن كورونا جعلنا نفكر ببدائل للترفيه"، لافتا الى ان كلبه "مراقب صحيا ويزور شهريا العيادة البيطرية وهو اليوم سببا لسعادة الاطفال فلم يعدوا يفكرون بالخروج من البيت واكتفوا بصداقته واللعب معه. ويفكر يوسف حاليا باقتناء قط صغير فالصراع على الكلب داخل المنزل بين الاطفال "بات على أشدّه".

شمبانزي في البيت!

اما صلاح محمد وهو خريج جامعي عاطل عن العمل فقد اقتنا مؤخرا قرد او ما يعرف بــ(الشمبانزي)، يقول: "الشمانزي لم يعد مجرد حيوان أليف، هو اليوم صديق لي وسبب لاستيعاب ساعات الفراغ القاتلة، اذ أجد من خلال الحركات التي يؤديها سببا للسعادة والبهجة وأقضي ساعات معه دونما ملل".

ويضيف، ان فكرة اقتناء قرد في المنزل لم تكن محببة لدى ذويه اذ رفضت والدته دخوله المنزل عدة أيام، فيما عاقبه والده بحرمانه من مجالستهم او الاقتراب من أي شخص من الاسرة.

صلاح يؤكد ان القرد والذي اسماه باتروس عوضه عن  إدمانه بالخروج للمقاهي ومجالسة الاصدقاء، والمرح بكرة القدم وهو يقضي جل وقته في اللعب معه.

تربية تحقق الاكتفاء الذاتي

اما خالد كانت له هواية أخرى أقل وطئة من الكلاب او القطط، اذ اقتنا زوجان من البط وزوجان من الدجاج منذ عدة اشهر وهو يستمتع بالنظر اليهن في حديقة المنزل، خالد يعيش فرحته الآن بعد ان باضت احداهن ويأمل ان يعش حالة الاكتفاء الذاتي من بيض المائدة بالاعتماد على الانتاج المحلي لدجاجاته.

وعن تجارة الحيوانات الاليفة واسعارها يقول ابو وسام، وهو يمثلك محلل لبيع الحيوانات في سوق الغزل ببغداد ومع حظر التجوال الصحي الذي تفرضه الحكومة لمكافحة وباء كورونا فقد اتجه ابو وسام للبيع عن طريق العرض الالكتروني اذ يروج عن تجارته من خلال صفحة على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، يعرض فيه ما لديه من حيوانات بعد تعداد مواصفاته، والاسعار بطريقة احترافية يقول لــوكالة النبأ للأخبار، ان الاسعار متفاوتة بحسب الموطن الاصلي للحيوان , فالكلاب اسعارها تتراوح بين 200 500 دولار, اما القردة كلا بحسب موطنه الاغلى هو الافريقي ويتجاوز سعره 700 دولار اما اسعار الطيور واسماك الزينة فتكون من 100 دولار فما فوق".

ويضف "الاقبال بداية الحجر لم يكن بالجيد الآن وبعد الترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي فأن الاقبال جيد نوعاً ما فالتقليد بين الشباب والتباهي كان سببا لرواج بيع الحيوانات الاليفة".

هل تنقل الحيوانات عدوى فيروسيه؟

ومع انتشار فيروس كورونا ومخاطر انتقال عدواه من عوامل مختلفة ومنها عبر الحيوانات فأن الكثير من المتخصصين لم يستحسنوا فكرة اقتناء او تربية حيوان أليف داخل المنازل خاصة وان العالم حتى الآن لم يتوصل لأي لقاح او دواء لمكافحة كوفيد 19 الذي انتقل بحسب المعلومات للإنسان عبر حيوان وهو (الخفاش).

اذ كشف تقرير رسمي من أكبر الأطباء البيطريين في المملكة المتحدة في تقرير لصحيفة الدليلي ميل أن الحيوانات الأليفة يمكن أن تحمل فيروس كورونا على فراءها وحذروا من أن الاتصال الوثيق، مثل الاحتضان مع الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب يمكن أن ينشر الفيروس وهذا يعني أن الحيوانات الأليفة يمكن أن تنقل الفيروس من شخص إلى آخر، وفقا لتقرير لصحيفة ديلى ميل البريطانية.

وتعقيبا على تقرير الديلي ميل فقد أكد الدكتور محمد الفحام وهو طبيب بيطري ان "أكثر من 300 مرض فيروسي يمكن ان تنقله الحيوانات للإنسان"، لافتا الى ان "أكثر الأوبئة التي فتكت بالبشرية كانت قد انتقلت من الحيوان الى الانسان مثل السارس وامراض الاكياس السرطانية وكوفيد 19 (كورونا)".

واضاف "الوقت غير مناسب لانتقاء حيوان داخل المنزل او حتى التعامل بشكل مباشر مع الحيوانات المتواجد داخل المنازل قبل الحائجة الوبائية التي لا يوفر لها حتى الان أي علاج او لقاح"، مشيرا الى ان "المواطن العربي يفتقد لثقافة الاعتناء بالحيوان ورعايته داخل البيت كي لا يكون سببا لأمراض تصيب الانسان غير كورونا واهما الامراض الفيروسية".

وتابع: "في حالة عدم الاستغناء عن يجب اتباع الاجراءات الوقائية من لبس الكفوف والكمامات والتعقيم والتطهير والنظافة المستمرة ومحاولة عدم ملامستها بشكل مباشر جعلها تتجول داخل المنازل ,وابعاد الاطفال وكبار السن عن ملامستها كونهم قليلي المناعة؛ وسرعة العدوى والاصابة ببعض الجراثيم الأخرى التي يمكن أن تحملها الحيوانات تكون اكبر".

اما فيما يخص تربية الحيوانات او الطيور وتجنبها الإصابة فالدراسات أكدت ان الحيوانات يمكن لها انت تلتقط عدوى كورونا، من البشر وبذلك تكون وسيط لنقله لانسان آخر، وهنا يجب التأكد من عدم اختلاط الحيوانات الخاصة مع حيوانات آخر او اشخاص غير موثقين او مصابين او حتى ملامسين والاهتمام بنوعية الاكل المقدم لها اذ يتشرط متابعته لن لا يكون ملوث فيصاب الحيوان بالأمراض التي تنقل مباشرة لملامسين من افراد الاسرة.

اما عن شراء حيوان أليف يؤكد الفحام ضرورة استحصال وثيقة المتابعة والسلامة الصحية للحيوان من متجر بيعه وكذلك معاينته طبياً من خلال عرضه على مختصون بيطريون لتأكيد سلامته وغالبا ما ننصح في الوقت الحالي الاشخاص الذين يمتلكون حيوانات داخل المنازل بعدم مراجعة طبيب بيطري بشكل مباشر وانما الاتصال بالطبيب المختص لمتابعة الحيوان صحيا داخل المنزل لكونه معرفة بالتعامل صحيا مع الحالة.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات