شبكة النبأ المعلوماتية

على خلفية إغتيال الهاشمي.. اعفاء قائد أمني وقضاء يتحرك وسط وعود حكومية

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 07 تموز , 2020

إخلاص داود

قتل مسلحون الخبير الأمني والباحث في شؤون الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي، قرب منزله في منطقة زيونة شرقي بغداد مساء أمس الاثنين، وقالت مصادر أمنية وطبية إن ثلاثة مسلحين يقودون دراجات نارية اعترضوا سيارة الهاشمي وأطلقوا النار عليه، ونقل بعدها إلى مستشفى ابن النفيس حيث توفي.

والهاشمي هو أحد أبرز المحللين السياسيين والأمنيين العراقيين، ولديه العديد من المقالات في مراكز أبحاث عراقية، وهو أحد أبرز الشخصيات العراقية حضورا في منصات التواصل، ولديه العديد من المتابعين، ويعد من المؤثرين في مسار الرأي العام العراقي.

وولد الهاشمي في بغداد عام 1973، وكان محللًا أمنيًا بارزًا، وله العديد من الكتابات المؤثرة عن تنظيمي داعش والقاعدة. كما سبق أن قدم مشورته للحكومات الحالية والسابقة، والتحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، بشأن الإرهاب والجماعات المتطرفة.

وعمل الهاشمي بشكل وثيق مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وكان عضوا في المجلس الاستشاري للعراق، وهو منظمة غير حكومية من الخبراء البارزين وصانعي السياسات السابقين.

كما اهتم بالكتابة عن دور الفصائل المسلحة في العراق، وكان مؤيدًا قويًا للتظاهرات التي اجتاحت مناطق وسط وجنوب البلاد في أكتوبر تشرين الأول 2019.

وعرف عن الهاشمي جرأته في مناقشة القضايا الأمنية والسياسية في العراق، ووصف مسؤولون حكوميون مقتل الهاشمي، بأنه عملية قتل عمد، لكنهم لم يوجهوا أصابع الاتهام إلى جماعة بعينها.

وقالت وزارة الداخلية إن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أمر بإعفاء قائد الفرقة الأولى في الشرطة الاتحادية العميد الركن محمد قاسم من منصبه، تأتي على خلفية اغتيال الهاشمي.

وقال ضابط التحقيق في مكان الاغتيال إن 3 مسلحين يستقلون دراجتين ناريتين أطلقوا النار من مسافة أمتار على الهاشمي، أمام منزله ببغداد، وفارق الحياة بعد نقله إلى المستشفى. ونشرت حسابات على منصات التواصل مقاطع فيديو قالوا إنها تظهر عملية الاغتيال. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن اغتيال الهاشمي.

وردا على اغتيال الهاشمي، أطلق الكاظمي، في بيان، ثلاثة وعود بملاحقة ومحاسبة القتلة، وبعدم السماح بعودة الاغتيالات البلاد، وبحصر السلاح بيد الدولة.

وأعلن مجلس القضاء الأعلى، اليوم الثلاثاء، عن تشكيل هيئة تحقيقية قضائية من ثلاث قضاة وعضو ادعاء عام تختص بالتحقيق في جرائم الاغتيالات.

وقال المجلس في بيان، إن "مجلس القضاء الأعلى قرر بتاريخ، اليوم، تشكيل هيئة تحقيقية قضائية من ثلاث قضاة وعضو ادعاء عام تختص بالتحقيق في جرائم الاغتيالات في العاصمة بغداد وفي بقية المحافظات،و أن الهيئة ستكون بالتنسيق مع وزارة الداخلية".

وكانت آخر تدوينة له قبل مقتله في وقت أقل من الساعة. وخلال التغريدة تحدث الهاشمي عن الانقسامات العراقية والمحاصصة والأحزاب الدينية التي استبدلت التنافس الحزبي بالطائفي. وتاكدت الانقسامات العراقية بكما ذكر بـ:

1-عرف المحاصصة الذي جاء به الاحتلال "شيعة، سنة، كرد، تركمان، اقليات" الذي جوهر العراق في مكونات.

2-الأحزاب المسيطرة "الشيعية، السنية، الكردية، التركمانية.." التي أرادت تاكيد مكاسبها عبر الانقسام.

3-الأحزاب الدينية التي استبدلت التنافس الحزبي بالطائفي.

وقال رئيس الجمهورية برهم صالح إن حادثة اغتيال الهاشمي "جريمة خسيسة، وتمت على يد خارجين على القانون"، وأضاف صالح في تغريدة إن أقل الواجب هو الكشف عن المجرمين وإحالتهم إلى العدالة لضمان الأمن والسلام لبلدنا".

ودعا رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي السلطات الأمنية للكشف عن الأطراف الضالعة في الاغتيال، والإعلان عنها للرأي العام بشكل عاجل.

وقالت السفارة الأمريكية، عبر صفحتها في فيسبوك، إنها "شعرت بالحزن الشديد بسبب القتل الجبان للأكاديمي المحترم، الدكتور هشام الهاشمي"، مُعتبرة رحيله "خسارة مأساوية لكنز وطني عراقي". ودعت الحكومة العراقية إلى سرعة تقديم المسؤولين عن قتله إلى العدالة.

ومن جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي في العراق، مارتن هوث، مقتل الهاشمي بأنه "جريمة بشعة".

فيما علَقت السفارة الإيرانية بأنه "عمل إجرامي كشف عن وجهه الخبيث باغتيال النخب"، قائلة إن"مُنفذي هكذا عمليات (هدفهم) ضرب أمن واستقرار العراق وإثارة الفتنة والتفرقة بين أبنائه وإعادة العنف إليه".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات