شبكة النبأ المعلوماتية

في حال نجاح ضبط المنافذ الحدودية ما هو خيار التصعيد للجماعات والاحزاب المسيطرة؟

twitter sharefacebook shareالأثنين 06 تموز , 2020

إخلاص داود

تعد المنافذ الحدودية والمطارات واحدة من اهم الواردات التي تدر على البلد أموالا طائلة لا تقل عن الواردات النفطية، ويتحقق تعظيم الواردات وارجاع الأموال الناجمة عن رسوم عبر المنافذ الحدودية الى للشعب، لتسهم في اخراج البلد من أزمته المادية ألتي يمر بها الان، في السيطرة التامة على المنافذ الحدودية.

وجه برلمانيون وسياسيين دعوات الى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على ضرورة فرض سيطرة الحكومة الاتحادية على المنافذ الحدودية باستخدام قوات عسكرية.

عضو مجلس النواب السابق محمد سعدون الصيهود دعا في وقت سابق إلى، "السيطرة على المنافذ الحدودية والمطارات من قبل الحكومة الاتحادية من خلال تخصيص قوة عسكرية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة.

وتابع الصيهود، أن "المنافذ الحدودية والمطارات تدر على البلد مليارات الدولارات ولكن لم يتم السيطرة عليها من قبل الدولة انما من قبل أشخاص متنفذين واقتصاديات بعض الاحزاب.

من جهته، قال الكاظمي خلال لقائه عدد من الصحفيين في مكتبه ببغداد اليوم الخميس 25/حزيران ان "هناك عصابات تسيطر على المنافذ الحدود وأصحاب نفوذ على حساب خزينة الدولة، وفي بعض المنافذ تصل خسارتنا ٣ الى ٤ مليارات". وأكد "هناك حملة لرد اعتبار المنافذ لكن خصومنا أشباح والحملة قريبا ستنطلق".

فيما يشكك مراقبون بقدرته على حسم هذا الملف، يرى آخرون أن التحرّك في هذا الإطار يأتي للإيفاء بتعهداته السابقة، لكنه قد يفتح الباب أمام توتر أمني من قبل عصابات وجماعات مسلحة تمتلك نفوذاً كبيراً على تلك المنافذ.

واعتبر الباحث في الشأن الأمني أحمد الشريفي، أن "حراك الكاظمي بات يركّز على المناورة في الخطاب الإعلامي أكثر من البعد الإجرائي، وفي حال قيامه بإجراءات ستفشل كما فشلت مساعي إيقاف الضربات على القوات الأميركية".

وأوضح الشريفي أن "الحكومة راغبة بتجفيف مصادر تمويل الأحزاب لكنها غير قادرة على تنفيذ ذلك".

وحول قدرة جهاز مكافحة الإرهاب على ضبط المنافذ الرسمية، يقول الشريفي إن "الأهمية الأكبر في هذا السياق لتغيير الوحدات الإدارية في المنافذ والتي تخضع للمحاصصة".

وعن منافذ التهريب، أشار الشريفي إلى، أنه "لا يمكن ضبط تلك المنافذ لأن المحاصصة والفساد في الجهاز الأمني تمنع ذلك، فضلاً عن عدم قدرة جهاز مكافحة الإرهاب من تغطية المساحات الشاسعة للحدود وتغيّر أماكن منافذ التهريب المستمرة".

وفي سياق متصل، قال النائب المستقل في البرلمان العراقي باسم خشّان، إن "أحزاباً إسلامية وفصائل مسلحة تسيطر على المنافذ الحدودية جنوب العراق، ويدير الحرس الثوري الإيراني الجانب الآخر من تلك المنافذ، وهذا الأمر جعل بعض أنواع التجارة محصوراً بتلك الجهات، بالاتفاق مع الحرس الثوري ولا يمكن المنافسة معها".

وأضاف خشان، أن "في المناطق الشمالية للعراق تدار العملية بالطريقة ذاتها من قبل أحزاب كردية، و أن "حجم التجارة الرسمية وغير الرسمية مع إيران هائل جداً والتقديرات المعلنة محافظة ولا تكشف الحجم الحقيقي لهذا النشاط"، معتقداً أن "حجم المبالغ التي بالإمكان الاستحصال عليها من المنافذ الحدودية يتجاوز حدود 10 مليارات دولار".

ولفت خشّان إلى، أن "خيار التصعيد قد يكون حاضراً لدى الجماعات المسلحة والأحزاب المسيطرة على المنافذ في حال الشروع بعملية ضبطها، نظراً لتوقف الدعم الذي تستحصل عليه تلك الجماعات من إيران بسبب الأزمة الاقتصادية"، موضحاً أن "إيرادات تلك الجماعات باتت محصورة في إطار سيطرتها على المنافذ الحدودية وعمليات التهريب".

وكشف أن "فصائل مسلحة وجهات سياسية اشترت من إيران وسوريا حنطة وشعيراً وتم تسويقها على أنها مزروعة في العراق".

من جهة ثانية، قال رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري إن "الحركة باتجاه المنافذ الحدودية باتت ضرورية، كونها مصدراً يرفد الموازنة العامة في ظل الإشكالية المالية التي يمر بها العراق، وهذا الإجراء سيؤدي إلى اصطدام الحكومة بقوى وأحزاب سياسية، لأن تلك المنافذ باتت من أهم مصادر تمويل تلك الجهات، فضلاً عن كون بعض المنافذ غير الرسمية باتت وسيلة لتهريب الأموال والمخدرات والسلاح".

وبيّن الشمري أن "ضبط المنافذ الحدودية لا يقتصر فقط على تنويع الإيرادات، بل يتعلق أيضاً بضبط الأمن الداخلي للبلاد وفرض هيبة الدولة وإيقاف التمويل غير الشرعي للأحزاب والأجنحة المسلحة"، مشيراً إلى أن "نجاح المهمة مرتبط بقدرة الدولة على فرض قراراتها على تلك المنافذ".

وكانت هيئة المنافذ الحدودية قد كشفت، الخميس 2 /تموز، عن نتائج الاجتماع الذي جرى بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الهيئة عمر الوائلي، مبينة في بيان أن "مخرجات مهمة جرت بالاتفاق على جملة من الإجراءات اللازمة لإحكام السيطرة على آلية العمل في المنافذ الحدودية وإيجاد الخطط الكفيلة لزيادة مستوى الإيرادات والتشديد على منع أي تدخل خارجي غايتها العبث بمقدرات الدولة وإيجاد بيئة آمنة للعاملين في المنافذ الحدودية".

ولفتت إلى، أن "هناك جملة من القرارات المهمة التي ستصدر تعزيزاً لعمل هيئة المنافذ بإحكام سيطرتها الصارمة من خلال صلاحياتها القانونية في الإشراف والرقابة والتدقيق والتحري الأمني على كافة الدوائر العاملة في المنافذ بما يحقق توجهات الحكومة ودعم الموازنة الاتحادية من خلال تعظيم الإيرادات".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات