شبكة النبأ المعلوماتية

بسبب اليأس.. الانتحار آخذ في الارتفاع بين الشباب العراقي

twitter sharefacebook shareالسبت 04 تموز , 2020

حققت حالات الانتحار ومحاولات الانتحار زيادة ملحوظة في العراق خلال النصف الأول من هذا العام الحالي.

وقالت السلطات المختصة إن الأسباب تراوحت بين المشكلات الشخصية والأسرية والظروف الاقتصادية الصعبة. ومع ذلك، أضاف المراقبون ان التوقعات المستقبلية القاتمة واليأس بعد فشل احتجاجات 2019 في تغيير الأمور، بالإضافة إلى تأثير جائحة كوفيد-19 زادت من حدة الحالات. ففي العراق اليوم، لا يكاد يمر يوم دون أخبار في وسائل الإعلام المحلية عن قضية انتحار سببها الإحباط واليأس.

وبحسب السجلات الرسمية، فقد تم الإعلان عن 293 حالة انتحار أو محاولة انتحار في العراق، في الفترة من 1 كانون الثاني إلى 30 تموز 2020. وبلغ عدد الذكور 165 حالة، والإناث 128 حالة.

وجاءت بغداد في المركز الأول بـ 68 حالة انتحار ومحاولة انتحار، تلتها البصرة (39 حالة)، ثم ذي قار (30 حالة).

وقال فضل الغراوي، عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، إن "الانتحار أو محاولات الانتحار المستخدمة في الحالات التي وثقتها اللجنة هي حقن السم، والشنق، وإطلاق النار، والغرق".

وأوضح أن هناك عدة أسباب لحالات الانتحار هذه ومحاولات الانتحار، "بما في ذلك الأسباب النفسية والاجتماعية والاقتصادية، ونقص فرص العمل، ونقص السكن ، وأوجه القصور في نظام حقوق الإنسان والخدمات المقدمة للمواطنين".

وأضاف: "أشرنا إلى ارتفاع حالات العنف المنزلي، مصحوبة بجرائم وحشية أدت إلى حرق الأطفال أو النساء، على خلفية من المشاكل الأسرية في ضوء جائحة كوفيد-19".

ودعا الغراوي "الحكومة والبرلمان إلى الإسراع بعملية الموافقة على مشروع القانون الجديد بشأن العنف المنزلي ووضع حلول جادة لمعالجة والحد من ظاهري الانتحار والعنف المنزلي ، والحفاظ على وحدة الأسرة والمجتمع".

وفي عام 2018، احتل العراق المرتبة الرابعة دوليًا، على مؤشر انتشار "المشاعر السلبية" التي يمكن أن تؤدي إلى الانتحار.

وقالت مصادر رسمية إن عدد حالات الانتحار في العراق انخفض منذ بداية احتجاجات أكتوبر 2019، حيث رفع المتظاهرون شعار "نريد وطنا"، في تعبير واضح عن الإحباط من الهيمنة.

فيما يتعلق بقطاع الشباب، لم يعد الباحثون عن عمل الشباب لانهم لا يثقون في بيانات البطالة الرسمية. أشارت المصادر إلى أن حوالي نصف خريجي الجامعات لم يجدوا فرص عمل في القطاعين العام والخاص منذ عام 2018.

ويعتقد المراقبون أن احتجاجات أكتوبر كانت منفذا نفسيا للشباب العراقي في مختلف المحافظات، وأعطتهم بعض الأمل في مستقبل أفضل.

ويعتقد المتخصصون أنه بدون معالجة الأسباب، سيتحول الانتحار إلى ظاهرة اجتماعية في العراق. بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة والإحباط الناجم عن الوضع السياسي القاتم ، قال المتخصصون إن الأسباب الاجتماعية وراء الارتفاع المطرد في حالات الانتحار في العراق.

على سبيل المثال، تحدث العديد من حالات الانتحار ومحاولات الانتحار بسبب خيبة الأمل في علاقات الزواج أو بسبب اعتراض عائلة وأقارب أحد أفراد الزوجين المحتملين على الزواج. عادة ما يتم تسجيل هذا النوع من حالات الانتحار في البيئات القبلية.

يقول الناشطون في مجال حقوق الإنسان والحريات إنهم يواجهون العديد من التعقيدات أثناء محاولتهم التحقيق في الأسباب التي تدفع الشباب والشابات إلى الانتحار. في أكثر الأحيان ، تتردد العائلات في الكشف عن المعلومات الشخصية والخاصة.

العرب ويكلي

ترجمة وكالة النبأ للأخبار

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات