شبكة النبأ المعلوماتية

فيسبوك تخسر المليارت وتراجع مارك مرتبة واحدة على مؤشر الأغنياء

twitter sharefacebook shareالخميس 02 تموز , 2020

إخلاص داود

تعد فيسبوك أكبر منصة يطّلع من خلالها العالم على آخر الاخبار وخير وسيلة للتواصل بين الاهل والاصدقاء، كما تستقطب أكبر المعلنين في العالم ولا عجب إذاً في ارتفاع أسهم الشركة أكثر من 20 في المئة خلال الأشهر الـ 12 الماضية، ما جعل قيمتها تلامس 700 مليار دولار.

ولكن لم يدم الأمر طويلا، فقد تعرضت فيسبوك كغيره من عمالقة الإعلام الاجتماعي مثل تويتر وشركة غوغل الأم، إلى ضغوط متزايدة لبذل المزيد من الجهد بهدف التصدّي للدول والمجموعات السياسية التي تستغلّ منصاتهم بغرض بثّ معلومات كاذبة ومضلّلة.

وعلى الرغم من أنها دائماً ما ترفع شعارات عدم التحيُّز والموضوعية، لكنها اتهمت في امريكا بالتأثير على مسار العملية الديمقراطية بطريقة مضرّة جداً.

وقالت صحيفة "فاينانشال تايمز"، أنّ زوكربيرغ تحوّل إلى قطب أوليغارشي أميركي، يلتصق بدوائر السلطة لحماية مداخيل شركته بطريقة تثير الكثير من التساؤلات الأخلاقية، وما يعنيه ذلك الآن هو الالتصاق بترمب، ولا يصعب إيضاح سهولة هذا الأمر بالنسبة لفيسبوك في ظلّ وجود الرئيس الحالي.

اذ تراجع أسهم الشركة بأكثر من ثمانية في المئة الجمعة الماضية، ومحو 56 مليار دولار أميركي من قيمتها السوقية. بعد ان سحب سلسلة من العلامات التجارية الكبرى إعلاناتها، ويعدُّ تراجع أسهم الشركة هو الأكبر في ثلاثة أشهر بعد انضمام يونيليفر، أحد أكبر المُعلنين بالعالم، إلى حملة المقاطعة. وقالت يونيليفر إنها ستتوقف عن إنفاق الأموال على إعلانات العقارات على "فيسبوك" هذا العام، حسب ما أوردته "بلومبيرغ".

وتقدَّر خسارة المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ بأكثر من سبعة مليارات دولار من صافي ثروته الشخصية، وتراجعت مرتبته درجة واحدة على مؤشر "بلومبيرغ للملياديرات"، محتلاً المركز الرابع، خلف مدير لويس فويتون برنارد أرنو، الذي أصبح واحداً من أغنى ثلاثة أشخاص بالعالم، وجيف بيزوس مؤسس شركة أمازون دوت كوم، وبيل غيتس صاحب مجموعة مايكروسوفت.

وقال عددٌ من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، إلى جانب الشركات الكبرى، بما في ذلك "ستاربكس" و"بيست واي" و"ذا نورث فيس" و"كوكا كولا" و"يونيليفر"، إنها ستسحب إعلاناتها من "فيسبوك" خلال الشهر الحالي، كما انضمت إلى المقاطعة الشركات الكندية "لولوليمون" و"أم إيه سي" و"آرك تيركس"، وأكدت "سكوتيابانك" أنها ستسحب هي الأخرى إعلاناتها من الموقع.

ويأتي قرار الشركات بالمقاطعة استجابة لحملة "وقف الكراهية من أجل الربح"، بقيادة ومناصرة جماعات الحقوق المدنية، بما في ذلك رابطة مكافحة التشهير والجمعية الوطنية للنهوض بالأشخاص الملونين. وتقول الجماعات إن "فيسبوك" لم تفعل ما يكفي لإبعاد المحتوى العنصري والخطير عن منصتها، وسمحت للمستخدمين بالدعوة إلى العنف ضد المتظاهرين الذين يقاتلون من أجل العدالة العرقية عقب وفاة كثير من الأميركيين السود، على حد قولهم.

يذكر أن الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ وافق على مقابلة منظمي الحملة الأسبوع المقبل. وفي ظل مقاطعة المعلنين لفيسبوك، أعلن الموقع أنه أزال وحظر مئات الحسابات المرتبطة بمجموعة أميركية "عنيفة ومناهضة للحكومة" تطلق على نفسها اسم "بوغالو بويز".

وأعلن كذلك، أنه سيحظر "قطاعاً أوسع من محتوى الكراهية" في الإعلانات المنشورة على منصته، في تجاوب مع الاحتجاجات المتزايدة على تعامله مع منشورات تحريضية.

وكانت حملة "إيقاف الكراهية من أجل الربح" قد جندت الشركات المتعددة الجنسيات للمساعدة في الضغط على عملاق التواصل الاجتماعي لاتخاذ خطوات ملموسة لمنع خطاب الكراهية في أعقاب وفاة الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد.

وقال تحالف الحملة، الذي يضم الجمعية الوطنية لتقدم الملونين ورابطة مكافحة التشهير، "لقد سلكنا هذا الطريق من قبل مع فيسبوك. لقد اعتذروا في الماضي واتخذوا خطوات ضئيلة بعد كل كارثة شاركت فيها منصتهم. ولكن هذا يجب أن ينتهي الآن".

ودعت الحملة زوكربيرغ إلى اتخاذ المزيد من الخطوات، بما في ذلك إنشاء منصة دائمة للحقوق المدنية داخل شركته، والخضوع لمراجعات مستقلة للكراهية القائمة على الهوية والمعلومات الخاطئة، وإيجاد وإزالة المجموعات العامة والخاصة التي تنشر مثل هذا المحتوى، وإنشاء فرق من الخبراء لمراجعة الشكاوى.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات