شبكة النبأ المعلوماتية

وباء كورونا يهدد بالخروج عن السيطرة في الناصرية

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 30 حزيران , 2020120

سجلت الناصرية، يوم الأحد، 16 حالة وفاة متعلقة بـ "كوفيد 19" و 282 حالة إصابة جديدة، وبذلك انضمت إلى بغداد، والسليمانية، والعمارة، والنجف باعتبارها من المدن ذات أعلى معدلات الإصابة في البلاد.

من الصعب في السياق الحالي تحديد من يقع اللوم على الوضع في الناصرية. في الواقع، يتم استهداف جميع الإدارات الرسمية في الناصرية ومحافظة ذي قار من قبل المتظاهرين الغاضبين. وانتقل المئات من المتظاهرين من مواقع الاعتصام في الساحات العامة للتجمع بالقرب من المباني الحكومية.

في ذي قار، يقع المتظاهرون في عدة مجموعات، ويصعب أحيانًا إيجاد القواسم المشتركة بينهم.

منذ أكتوبر 2019، شهدت الناصرية أعنف التظاهرات المناهضة للحكومة بجوار بغداد، ضد حكومة عادل عبد المهدي المستقيلة.

قال المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر إن أفراد الأسرة الذين يرافقون مرضاهم في مستشفى الناصرية استولوا جميع قناني الأكسجين في المستشفى وأخذوها إلى المنزل، معتقدين أنها العلاج الحاسم للعدوى. مبينا، إن النقص الحاد الذي أعقب ذلك أدى في النهاية إلى زيادة عدد الوفيات.

وأوضح البدر أن كل مريض يأتي إلى المستشفى عادة ما يكون لديه ما يصل إلى عشرة أقارب يرافقونه، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى خروج الحالات عن السيطرة في المستشفى. وقال إن العديد من الأطباء والعاملين الطبيين في مستشفى الناصرية تعرضوا للاعتداء من قبل أقارب المرضى المتوفين، مؤكدا على ضرورة توفير الحماية للعاملين الصحيين للسماح لهم بالقيام بواجباتهم.

وقال رئيس نقابة الاطباء العراقيين عبد الامير الشمري يوم الاحد ان 13 طبيبا توفوا بسبب الاصابة بـكوفيد-19 واصيب 775 اخرون.

وحذر النائب محمد شياع السوداني من "كارثة صحية خطيرة في المحافظات وخاصة في ذي قار وميسان".

وأعرب السوداني عن قلقه إزاء "التقارير والأخبار المتكررة حول مدى الإصابة بـ كوفيد-19" و "نقص الإمدادات" في الناصرية، وكذلك عدم حماية الطاقم الطبي من الاعتداء. وقال "رغم كل هذا لم نر جهدا جادا من خلية الأزمات الحكومية في بغداد يتناسب مع أهمية الأحداث في الناصرية.

ودعا السوداني رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للتدخل شخصياً من خلال زيارة عاجلة إلى محافظتي ذي قار وميسان وإيفاد أعضاء خلية الأزمة هناك، أو تشكيل خلية خاصة للمحافظات التي تعاني من أزمة حادة في هذا المجال، مشددا على ضرورة "التغلب على العقبات التي تسببت في تدهور الوضع والخروج عن السيطرة، وكذلك السماح للعاملين الصحيين بممارسة وظائفهم دون تدخل".

وأضاف السوداني "لكن هذا لن يكون ممكناً" حتى تتمكن الدولة من إعادة الأمن وفرض سلطتها وتطبيق القانون.

من جانبه اتهم النائب السابق محمد اللكاش رئيس الوزراء بتجاهل الوضع الصحي في الناصرية. وقال لكش "إن محافظة ذي قار تعيش حالة من الفوضى منذ أكثر من تسعة أشهر. لقد تم تدمير كل بنيتها التحتية، بما في ذلك المؤسسات الصحية"، مضيفاً أن "بعض التيارات الملتوية وبقايا البعث وقد ساهمت العصابات وعصابات الجريمة المنظمة والمهرجون الجدد الذين تدعمهم أجهزة الاستخبارات الأجنبية في إسقاط الأنظمة الدينية والسياسية والاجتماعية في هذه المحافظة.

وقال اللكاش: "تواجه محافظة ذي قار إبادة جماعية بسبب انتشار كوفيد-19 بين مواطنيها، وبعد أن تم ملء عنابر العزل في المستشفيات بالمرضى المصابين"، مشيراً إلى أن هناك "أعداداً أكبر" من المصابون يعزلون أنفسهم في المنزل، وبعضهم في حالة حرجة".

ودعا اللكاش الكاظمي إلى "الذهاب إلى محافظة ذي قار، وإعلان حالة الطوارئ في المحافظة، وتسليم الملف الأمني إلى وزارة الدفاع، واستعادة سلطة الدولة هناك، واستعادة السلام الاجتماعي المفقود للأشهر التسعة الماضية ". كما دعا إلى إنشاء "خلية أزمات مشتركة بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية لمواجهة وباء كوفيد-19 وتسخير جميع الوسائل المتاحة لوزارة الصحة لمساعدة الملائكة الصحيين الذين هم في الخطوط الأمامية في المعركة ضد كورونا في المحافظة".

همام لطيف

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات