شبكة النبأ المعلوماتية

كورونا يفاقم محنة الاقليات ويعمق الظلم العرقي في المجتمعات

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 30 حزيران , 2020120

إخلاص داود

نظرًا لاستمرار التداعيات الناتجة عن أزمة كورونا العالمية، تجاهلت الحكومات حقوق الأفراد المهمشين والأقليات في المجتمع، وبحسب مراقبون أن مجتمعات الأقليات العرقية يمكن أن تكون الأكثر تضرراً عندما تهدأ العاصفة، حيث شهد تصاعدًا مثيرًا للقلق في العداء العنصري تجاه المجتمع الآسيوي لأول مرة في المملكة المتحدة، أذ كانت المطاعم الصينية فارغة، وواجه الآسيويون إساءات جسدية ولفظية في الشوارع.

وتشير الدلائل الإحصائية إلى أن الأقليات العرقية في الولايات المتحدة الأمريكية وفي المملكة المتحدة واسكتلندا تتكبد خسائر بشرية فادحة ناتجة عن فيروس كورونا المستجد مقارنة بالآخرين. ففي المملكة المتحدة مثلًا، يُرجح أن يموت المرضى من أصل أفريقي أو كاريبي في المستشفيات بعد إصابتهم بالفيروس بنسبة تفوق بأربع مرات مثيلتها لدى "البيض"، وذلك وفقا لبيانات هيئة الصحة الوطنية (NHS).

ويشدد تشارلز آغيمانغ المتخصص في موضوع الصحة والهجرة بالمركز الطبي الجامعي بمدينة أمستردام على أن "هؤلاء الأشخاص يعيشون في كثير من الأحيان، على خلاف البيض، في شقق صغيرة مستأجرة في مناطق مكتظة بالسكان،

ويضيف، آغيمانغ وعقبة الحصول على الرعاية الصحية وخاصة في دول مثل الولايات المتحدة حيث المسؤول عن التأمين الصحي شركاتٌ خاصة، وغالبا ما يكون هذا التأمين باهظ الكلفة أو مرتبطًا بوظائف في القطاعات التي لا يعمل بها عدد كبير من أفراد هذه الأقليات العرقية. فبدون تأمين صحي كاف يميل هؤلاء الأشخاص إلى تأجيل زيارة طبيبهم والتأخر في الذهاب إلى المشافي.

ويقول تشارلز بأسى، "لا نريد إغفال حاجز اللغة، جزء من هؤلاء السكان الذين يتحدثون قليلا أو بصورة سيئة لغة البلد المضيف، قد يكون من الصعب عليهم الحصول على معلومات موثوقة حول التدابير الاحترازية التي يجب اتخاذها، وهو ما يعرضهم للتضليل واتباع الإشاعات، وبالطبع في مثل هذا الوقت من الأزمة الصحية التي نشهدها قد يكون للتضليل أثر مميت بكل معنى الكلمة.

وترى الباحثة والناشطة في التغيير الاجتماعي، فاطمة افتخار، إن "مجتمعات السود والآسيويين والأقليات العرقية، من المحتمل أن تتأثر بشدة بهذه الأزمة، وبالفعل هناك علامات على أن هذا الوباء سيكون له تأثير عنصري، ومن المهم للغاية أن ندرك أين يمكن أن يحدث، وأن نتخذ خطوات لتقليل الضرر التي لحقت بالمجتمعات المهمشة، والأقليات العرقية موجودة بنسبة كبيرة ضمن الفئات الهشة التي ستتأثر بالوباء، بما في ذلك أولئك الذين يعانون من ظروف صحية طويلة الأجل، والأسر ذات الدخل المنخفض، وأولئك الذين لا يستطيعون الحصول على الأموال والمزايا العامة".

وفي تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية، قالت المديرة المساعدة لـ"صندوق رانيميد"، الدكتورة زبيدة حقي، إن الأشخاص المنتمين إلى أقليات "يعملون أكثر من غيرهم في وظائف ضعيفة الأجر في قطاعات النقل وطواقم الصحة ولتنظيف وهم أكثر عرضة للأمراض، ما يضعهم في مواجهة مباشرة مع فيروس كورونا المستجد ويفاقم خطر تعرضهم لمرض خطير والوفاة".

وأوضح السفير الأميركي المتجول لشؤون الحريات الدينية صموئيل براونباك، أن مشاكل الأقليات تقع تحت خمس فئات هي: قمع مباشر من الحكومات، وتمييز في القطاع الصحي حيث تحرم حكومات بعض الأقليات الدينية من الخدمات الصحية، وخداع يمارس ضد بعض الأقليات الدينية واستهدافها وتحويلها إلى "أكباش فداء".

وأثار تقرير أعده الباحث الصيني أدريان زينز، دعوات دولية لإجراء تحقيق بمعرفة الأمم المتحدة.

ويزعم التقرير أن نساء الإيغور والأقليات العرقية الأخرى مهددات بالاعتقال في معسكرات لرفضهن إجهاض حالات الحمل التي تتجاوز الحد المسموح به للإنجاب، واعتمد تقرير زينز على مزيج من البيانات الإقليمية الرسمية ووثائق سياسية ومقابلات مع نساء من الأقليات العرقية في شينجيانغ.

وعن احتجاز السلطات الصينية نحو مليون شخص من الإيغور وغيرهم من الأقليات المسلمة في الصين، داخل كيانات تطلق عليها الدولة معسكرات "إعادة تأهيل". قد نفت في وقت سابق وجود المعسكرات، ثم دافعت عن وجودها بعد ذلك كإجراء ضروري لمكافحة الإرهاب، في أعقاب العنف الانفصالي في منطقة شينجيانغ.كما نقلت وسائل الاعلام ان أقلية الإيغور المسلمة في الصين يجبرون على العمل رغم مخاطر وباء كورونا.

وتتعرض أقلية الروهينغا في بورما من حرمان للخدمات الصحية من قبل الحكومة البورمية ومن الجيش، ما يعرض البلاد لتعقيدات كبيرة من تفشي الوباء.

كما يتعرض مواطني التبت في الصين للاضطهاد حيث قامت الحكومة بإرسال الملايين من أفراد الشرطة إلى 10 ملايين منزل في التبت لفرض قيود على البوذيين.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات