شبكة النبأ المعلوماتية

بين أمرين.. القطاع الخاص معاناة من تداعيات كورونا وافتقاد للدعم الحكومي

twitter sharefacebook shareالأثنين 29 حزيران , 2020

إخلاص داود

منذ انتشار فيروس كورونا وفرض حظر التجوال على جميع محافظات العراقية والتي دخلت شهرها الرابع وجميع الانشطة الاقتصادية تعاني من توقف تدريجي مما انعكس على القطاع الخاص بشكل كبير.

يقول أستاذ الإدارة والاقتصاد الدكتور حامد موسى، ان اخر الدراسات تشير الى إن عدد العاملين بالقطاع الخاص في العراق يناهز الـ 7.5 مليون نسمة، وهؤلاء يمكن تقسيمهم إلى 3 فئات، الطبقة الغنية وأصحاب رؤوس الأموال، والطبقة المتوسطة التي تشمل الموظفين في شركات القطاع الخاص، والفئة الأخيرة تتمثل بالعمال الذي يحصلون على لقمة عيشهم يوما بيوم وهم الأكثر تأثرا.

ووفقا لموسى، فإن عدد الذين يعملون في العراق بأجر يومي يقارب الـ 3 ملايين عامل، وهؤلاء هم الأكثر تضررا من حظر التجوال، ويجب على الحكومة تقديم المساعدة العاجلة لهم.

ويتوقع البنك الدولي، تعطل الإنتاج وسلاسل التوريد من جراء تفشي جائحة كورونا، إلى إلحاق أضرار بالغة بالعراق، وسيؤدي ذلك إلى انكماش اقتصاده بنسبة 5%  خلال هذا العام، وفي ظل غياب إصلاحات ملموسة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، سيكون من الصعب إنعاش الاقتصاد، ومن المتوقع أن يعود النمو تدريجياً إلى إمكاناته المنخفضة التي تتراوح بين 1.9% و 2.7% في 2021-2022. كما يُتوقع أن تؤثر أوجه الجمود في الموازنة، التي تفاقمت خلال العامين الماضيين، سلباً على المالية العامة في ظل ضعف الإيرادات النفطية.

وبافتراض سعر نفط قدره 30 دولارا للبرميل، وفي ظل عدم اتخاذ تدابير مبرمجة لضبط أوضاع المالية العامة، فمن المتوقع أن يقفز عجز الموازنة إلى 19% من إجمالي الناتج المحلي بنهاية عام 2020.  ونتيجة لذلك، فإن الحكومة العراقية ستواجه على الأرجح فجوة تمويلية حادة لن تقتصر نتائجها على إرجاء تنفيذ مشروعات البنية الأساسية الحيوية في قطاعات تقديم الخدمات فحسب، بل وإرجاء تنفيذ برامج بناء رأس المال البشري، كما ستحد من قدرة الحكومة على تلبية احتياجات التعافي الاقتصادي فيما بعد انحسار جائحة كورونا.

 

وباختصار، من المتوقع أن يواجه العراق عجزًا مستمرًا في الحساب الجاري في عام 2020 مدفوعًا بشكل رئيسي بأسعار النفط المنخفضة وثبات الواردات. ومن المتوقع تمويل هذه الفجوة باستخدام احتياطيات البنك المركزي العراقي والبنوك المملوكة للدولة، مما يزيد من شدة تعرض البلاد للخطر في الأجل القريب.

بدوره حذر عضو المجلس الاقتصادي العراقي غدير العطار،" من خطورة أنهيار القطاع الخاص بشكل متسارع، داعيًا الحكومة العراقية إلى المساهمة الجادة في دعم القطاع الحيوي وإنقاذه بشكل سريع".

فيما يقول الدكتور ضرغام هادي كيكو، رئيس هيئة استثمار النجف الأشرف، لشبكة النبأ المعلوماتية، من الممكن أن يستغل العراق موقعه لجذب العديد من الشركات الصينية وكذلك العالمية  اذ نعتقد ان تأثير ازمة كورونا ستظهر في الشهر السابع من هذا العام إذا استمر توقف بعض المصانع الصينية، وهذه الشركات التي تبحث عن موقع جديد لتوطين استثماراتها وخطوط إنتاجها، يكون أكثر أمانًا لتفادي العقوبات الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة الامريكية.وواحد من نقاط الكثيرة هي:

تساهم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إرسال إشارة واضحة إلى القطاع الخاص تؤكد توفر العمليات الشفافة والفعالة من أجل تحديد مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتطويرها وإجراء المفاوضات والشراء وتنفيذها ورصدها ويستلزم الأمر إرساء البيئة المؤسسية للشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وعلى الرغم من أن الاقتصاد العراقي ريعي أحادي الجانب معتمد على نسبة تصل إلى 93% من الإيرادات المالية المتوفرة من بيع النفط الخام في سوق الذهب الأسود العالمي، يشكل القطاع الخاص في العراق عمودًا مهمًا في البلاد رغم المساهمة له مقارنة بالقطاع العام والمختلط.

وقد أعلن  وزير التخطيط نوري الدليمي،  في وقت سابق عن  إصدار عدد من القرارات واتخاذ حزمة من الإجراءات لدعم وتمكين القطاع الخاص وتعزيز أدواره الفاعلة في مواجهة التبعات التي خلفتها أزمة فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط.

وقال الدليمي في تصريحات صحفية، إنه " تم تصفير الرسوم الجمركية، واعتماد التسهيلات الممنوحة من البنك المركزي العراقي المتعلقة بتعزيز الأرصدة، وتسهيل عمليات الاستيراد للمواد والبضائع الحيوية في الجانبين الغذائي والطبي، وتخفيض عمولات فتح الاعتماد للمواد التي أقرتها اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية لمكافحة جائحة فيروس كورونا بنسبة 50 بالمائة من المصرف العراقي للتجارة".

ويرى مراقبون، ان   لقطاع الخاص  يفتقد لدعم حقيقي من الحكومة، وهناك خطط  موجودة ومعدة سابقا الا ان التلكؤ في التنفيذ وعدم المتابعة عطّل تنفيذ هذه الخطط والاستراتيجيات التي اعدت بعناية فائقة ولعل من اهمها الإستراتيجية الوطنية الصناعية (2030)  وإستراتيجية النهوض بالقطاع الخاص (2015) و إستراتيجية الطاقة وخطة التنمية الوطنية (2018-2022) وهي جميعها خطط مدروسة للنهوض بواقع العراق إقتصاديا وتنموياً

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات