شبكة النبأ المعلوماتية

الجراد الصحراوي يواصل غزو العالم والهند تستعين بطرق غريبة لطرده

twitter sharefacebook shareالأحد 28 حزيران , 2020

إخلاص داود

منذ مطلع العام الحالي والعالم يتأهب لغزو جديد لاسراب الجراد في حين تكثف دول اخرى جهودها للقضاء عليه بعد اجتياحه لمناطق من اراضيها، ووفقاً للأمم المتحدة، يمكن إرجاع الغزو الحالي إلى موسم الأعاصير 2018-2019، الذي جلب أمطاراً غزيرة إلى شبه الجزيرة العربية، وسمح ذلك بثلاثة أجيال من "التكاثر غير المسبوق" لم يتم اكتشافها، وانتشرت الاسراب منذ ذلك الحين في شرق إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا.

وأوضح كيث كريسمان، خبير التنبؤ بالجراد التابع لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة أن سرب الجراد الذي يدخل إلى حقل في الصباح يمكن أن يأكل الحقل بالكامل بحلول منتصف النهار، ويمكن للحشرات السفر حتى 93 ميلا في اليوم.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، فإن سرب الجراد يمكنه تناول نفس الكمية من الطعام التي يتناولها 35 ألف شخص في اليوم.

وبحسب شبكة أميركية فقد بلغ حجم سرب واحد في كينيا ثلاثة أضعاف حجم مدينة نيويورك، ويمكن أن ينمو عدد الجراد 400 مرة خلال شهر حزيران إذا لم يعالج.

وفي حين أن الجراد الصحراوي عادة ما يتم العثور عليه فقط في حوالي 30 دولة في أفريقيا والشرق الأدنى وجنوب غرب آسيا، إلا أنه يمكن أن ينتشر إلى ما يصل إلى 60 دولة على مدى 29 مليون كيلومتر مربع بسبب فيروس كورونا.

بدوره، حذر المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي في وقت سابق من أن العالم يواجه "جائحة الجوع" بسبب أسراب الجراد والصراع الإقليمي ووباء الفيروس التاجي، مشيرا إلى أن 821 مليون شخص ينامون جوعى كل ليلة، وأن فيروس كورونا أضاف 130 مليون شخصاً آخر.

وتعدّ الموجة الحالية أسوأ "اجتياح" للجراد تشهده الهند منذ ثلاثة عقود، تحديداً منذ عام 1993، الأمر الذي دفع بالسلطات إلى اللجوء إلى المبيدات الحشرية بكميات ضخمة جداً للحدّ من أضرارها.

وُضعت أجزاء من العاصمة الهندية، دلهي، في حالة تأهب بعد اجتياح سرب من الجراد إحدى الضواحي، وأظهرت صور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، عشرات الآلاف من الحشرات تحلق فوق الأبنية وتهبط على أسطح المنازل.

والتهمت الأسراب، التي نشأت في القرن الأفريقي، المحاصيل في عدة ولايات، وذكرت صحيفة "تايمز أوف إنديا"، يوم السبت، أن وزير البيئة غوبال راي طلب من السلطات المحلية في جنوب وغرب المدينة أن تبقى في حالة تأهب قصوى.

وطلب من السكان في غورغاون أن يصدروا أصواتاً عالية، باستخدام الأواني والمقالي أو الطبول في محاولة لإبعاد الجراد، وقرع المزارعون حاويات معدنية في محاولة لطرد أسراب الجراد الصحراوي

وأفادت وكالة أنباء "إي إن آي" أن الطيارين الذين يسافرون من وإلى مطار دلهي الدولي، المتاخم لغورغاون، أُمروا بالحذر بشكل أكبر، وإذا لم تتم السيطرة على الجراد الصحراوي، فإنه يدمر الأغذية، ويمكن أن يسبب مجاعة.

واجتاحت اسراب الجراد دول عربية مثل السعودية، والاردن، واليمن، والكويت، والامارات وسوريا.

وقال مدير وقاية النباتات في وزارة الزراعة سوريا "فهر المشرف" إن، الجراد المحلي أو ما يعرف بـ النطاطات عبارة عن جنادب ذات هجرة محلية"، لافتاً إلى أن "سوريا لم تتعرض لغزو اسراب جراد مؤثر في المزروعات والغطاء النباتي منذ عام 1964 وكانت المرة الأخيرة".

فيما قال الناطق الرسمي لوزارة الزراعة العراقية حميد النايف في وقت سابق ان اسراب الجراد، القادم من الدول المجاورة دخلت 4 محافظات وهي، البصرة، وذي قار، وواسط، وأعدادا محدودة من الجراد الصحراوي وحسب حركة الرياح اتجهت الى حدود محافظة الديوانية.

مؤكدا أنها "وبجهود متواصلة تمكنت من ايقاف زحف هذه الاسراب من الجراد الذي قدم الى العراق لاول مرة منذ سنين".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات