شبكة النبأ المعلوماتية

CNN: ترامب يشعر باليأس وتصرفاته ستكون خطيرة

twitter sharefacebook shareالأحد 28 حزيران , 2020

يبدو الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب الآن جريحًا ويائسًا وهو ما يجعله رجلًا خطيرًا، فقد كانت خيبة أمله واضحة فى ظهوره فى وقت متأخر من الليل فى حديقة البيت الأبيض، يوم الأحد الماضى، بعد فشل مسيرة تولسا فى جذب الحشود المتوقعة حيث حضر أقل من ٦٢٠٠ شخص فقط، حيث كان يسير مثل الدب المتعثر وبينما كان يلوح للمصورين، لم يحاول حتى الابتسامة. بحسب ما كتب مايكل دانتونيو في شبكة CNN.

يقول دانتونيو كان ترامب يشعر بالانزعاج من الإقبال المثير للشفقة فى تولسا حيث كان يأمل فى وجود العدد الضخم الذى كان يحتاجه لتجديد طاقته من جديد.

ويضيف "يلجأ ترامب إلى حملة من الإرهاب السياسى حيث يقوم بنشر أكاذيب صارخة حول التصويت والتى تم فضحها مرارًا من قبل شبكة (سى.إن.إن) الإخبارية وغيرها، وهى الأمور التى تدمر ثقة الجمهور فى أساس ديمقراطيتنا، وتهيئ المشهد لأزمة خطيرة محتملة فى حال قام الناخبون بالتشكيك فى النتائج فى يوم الانتخابات فى نوفمبر المقبل".

ويتابع "فبعد مرور ٣ سنوات ونصف من حكمه المخادع والفوضوى، فإن أكاذيب ترامب بشأن الانتخابات لا تبدو غريبة، وينطبق الشىء نفسه على سلسلة الخيارات المروعة التى وضعته فى مأزق مع الناخبين، وأولها تعامل إدارته الفاشل مع جائحة كوفيد-١٩، ففى حين ادعى ترامب أن كل شىء على ما يرام، فقد استمر الفيروس فى قتل أكثر من ١٢٠ ألف أمريكى، كما أن الأمر يزداد سوءًا الآن".

ويشير دانتونيو الى إن "موقف ترامب الرافض للتباعد الاجتماعى وارتداء الكمامات، وهى الأمور التى أوصت بها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، قد أثار ما يشبه الحرب الثقافية حول هذه الأدوات الفعالة للحفاظ على الصحة العامة، وقد أظهر المؤمنون الحقيقيون بترامب إخلاصهم له من خلال تحدى العلم والتواجد فى تجمعات داخل صالات مغلقة دون ارتداء الكمامات وهو ما ظهر بين الحشود التى خاطبها ترامب فى أوكلاهوما وفى أريزونا، الأسبوع الماضى، فمع تصاعد العدوى فى كلتا الولايتين، بدت هذه المسيرات وكأنها مهرجانات لتحدى الموت".

ويوضح "أدى هذا الوباء، الذى تفاقم بسبب إدارة ترامب الفاشلة له، إلى تدمير السجل الاقتصادى الذى كان يأمل فى أن يؤدى لإعادة انتخابه، ثم جاءت الاحتجاجات فى جميع أنحاء البلاد ضد معاملة الشرطة للأمريكيين السود، والتى أثارتها عمليات القتل التى تم التقاطها بالكاميرات لجورج فلويد فى مينيابوليس وريتشارد بروكس فى أتلانتا، ويقول غالبية الأمريكيين، وفقًا لمركز بيو للأبحاث، إنهم يدعمون حركة "حياة السود تهم"، لكن ترامب رد بقليل من التعاطف مع مخاوفهم ودعواتهم المتكررة لتنفيذ "القانون والنظام"، فقد اقترح فرض عقوبات جنائية على حرق الأعلام، وحث على سن عقوبات بالسجن الطويل لأولئك الذين يهدمون التماثيل التى تكرم القادة والجنود الكونفدراليين".

ويبين الكاتب "على الرغم من هذه الأزمات فقد رفض الرئيس تغيير المسار، فهو على ما يبدو يفضل الإصرار على قرارات لها نتائج تدميرية بدلًا من الاعتراف بالأخطاء، كما أنه يستمر فى استخدام وسائل التواصل الاجتماعى لنشر مقاطع الفيديو الاستفزازية، حيث قام بإعادة تغريد مقاطع تظهر بعض السود يعتدون جسديًا على البيض".

وأظهر استطلاع جديد أجرته صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب يتخلف عن بايدن بفارق ١٤ نقطة، ولكنه لا يتعلم حيلًا جديدة، فهو يستخدم كافة الحيل التى ساعدته على الفوز فى عام ٢٠١٦، وذلك من خلال إطلاق الألقاب المسيئة على خصومه، والاستمرار فى مقاومة الهجرة، حيث لم يلتق الرئيس بالممرضين الشجعان الذين يعالجون مرضى فيروس كورونا أو بعائلات أولئك الذين ماتوا من الفيروس، ولكنه قام بجولة عند الحاجز الذى تم بناؤه حديثًا على الحدود مع المكسيك.

ويقول دانتونيو "تكمن مشكلة إعادة انتخاب ترامب فى أنه لم يعد مرشحا خارجيا ولكنه الرئيس الفعلى للولايات المتحدة، مما يعنى أنه يتحمل المسؤولية عن الوضع الذى تعانى منه بلادنا اليوم، فالأمور سيئة للغاية لدرجة أنه فقد فرصته فى التباهى بالوضع الاقتصادى، الذى كان فى يوم من الأيام فى صميم ادعاءاته بتحقيق النجاح، حيث تزيد نسبة البطالة عن ١٣٪، ومن المقدر أن ينكمش الاقتصاد بنسبة ٥٪، فى ٢٠٢٠، وبينما تتراجع الدول الأخرى عن الإغلاق وتدفع اقتصاداتها للمضى قدمًا بفضل تدابير الصحة العامة القوية، فإن تخبط ترامب يهدد بجعل الوضع الاقتصادى أكثر حدة بالنسبة للأمريكيين. وقد كان لدى ترامب ما يقرب من ٤ سنوات "لجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" لكنه فشل فى تحقيق ذلك، وتعتقد الغالبية العظمى من الأمريكيين أن البلاد تسير على المسار الخاطئ، وذلك وفقًا لاستطلاع أجرته جامعة شيكاغو، وأى رئيس آخر فى هذا الوضع كان سيعترف بحجم الأزمة ويظهر أن لديه خطة لإنهائها، لكن ترامب لم يفعل شيئًا، حيث اختار بدلاً من ذلك التوقف عن الظهور فى الإحاطات اليومية حول فيروس كورونا، والرد على غضب المحتجين المشروع من خلال الحديث فقط عن حالات النهب والتخريب".

ويذكر "قد لاحظ المساعدون مؤخرًا ميول ترامب نحو تدمير نفسه، حيث يخشون من أن يدفع بنفسه نحو الخسارة فى حملة إعادة انتخابه، فحتى مسيرات حملته التى تفشل فى فرض التباعد الاجتماعى وارتداء الكمامات تبدو مسيئة له وذلك لأن الناخبين الأكبر سنًا الذين رشحوا ترامب فى عام ٢٠١٦ هم الأكثر عرضة للإصابة بكوفيد-١٩، وتشجيع كبار السن على المخاطرة بصحتهم من خلال حضور المسيرات داخل أماكن مغلقة لا يرتدى فيها الناس الكمامات (مثلما لا يرتديها ترامب) لا يبدو خطوة جيدة، فلماذا تتم المخاطرة بإصابتهم بالفيروس، أو ما هو أسوأ من مجرد الإصابة؟".

وويقول "تكمن المشكلة الآن فى أن غرائز ترامب من المرجح أن تجعله يضاعف من الانقسام والغضب، وفى ظل هذه الظروف، فإنه يجب أن نتوقع منه شيئًا جريئًا، مثل استبدال نائب الرئيس مايك بنس برجل جمهورى بارز آخر على سبيل المثال".

المصدر:  شبكة CNN الإخبارية الأمريكية

ترجمة- فاطمة زيدان

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات