شبكة النبأ المعلوماتية

على خلفية مداهمة القوات الامنية لكتائب حزب الله هل استعاد الكاظمي شعبيته؟

twitter sharefacebook shareالسبت 27 حزيران , 2020

إخلاص داود

كشفت القوات العراقية تفاصيل مداهمة قوات مكافحة الارهاب لمقر كتائب حزب الله في جنوب العاصمة بغداد في الساعات الأولى من يوم الجمعة مؤكدة أنها كانت تعد لتنفيذ عمليات إطلاق صواريخ على أهداف مهمة في العاصمة. ومشيرة إلى أنّ المليشيات ترفض ان تكون جزءاً مِن الدولة والتزاماتها وتسعى إلى البقاء خارج سلطة القائد العام للقوات المسلحة الدستورية والقانونية.

إذ جاء في بيان قيادة العمليات المشتركة العراقية، إنه تم القبض على "14 متهماً"، لكن مسؤولا من الحشد الشعبي كان قد قال إن العدد 19، بينما أفاد مسؤول حكومي بأن العدد وصل إلى 23 شخصا، وفقا لرويترز.

فيما أنه ليس من المؤكد بعد مكان الاحتجاز، ولا إن كان قد أطلق سراح المحتجزين، إذ جاء في البيان الرسمي أنه سيجري التحقيق مع المتهمين وسيتم البت بموضوعهم من قبل القضاء.

ويضم جهاز مكافحة الإرهاب قوات النخبة الأفضل عتاداً وتدريباً، وأنشأه الأميركيون بعد الغزو عام 2003، وعادة ما تناط به المهمات الأكثر صعوبة.

بدورها، ذكر مسؤولان حكوميان عراقيان لوكالة "رويترز" أن قوات صادرت جراء العملية صواريخ واعتقلت 3 من قادة "كتائب حزب الله"، الذي تتهمه الولايات المتحدة بشن هجمات صاروخية على قواعد تستضيف القوات الأمريكية ومنشآت أخرى في العراق.

من جانبها، قالت بعض وسائل الإعلام المحلية إن العملية أسفرت عن اعتقال 13 شخصا "كانوا يعملون في ورشة لصناعة منصات الصواريخ".

وأعلن عن تأسيس "كتائب حزب الله" في أبريل عام 2007، في مدينة العمارة جنوبي العراق. وتكونت الكتائب من اتحاد عدد من الفصائل الشيعية المسلحة نشأ بعضها بعد الغزو الأمريكي عام 2003.

وهذه الفصائل هي لواء أبو الفضل العباس وكتائب تحمل أسماء كربلاء وزيد بن علي وعلي الأكبر والسجاد، وتصف كتائب حزب الله نفسها بأنها "تشكيل جهادي إسلامي مقاوم".

التوتر بين الكتائب والولايات المتحدة

وتهمت الولايات المتحدة الكتائب بمهاجمة قواعد عسكرية مشتركة مع القوات العراقية. وتقول الكتائب إنها ترد على استهداف غارات أمريكية لمواقعها قرب الحدود السورية ما أسفر عن مقتل عدد من قياداتها ومقاتليها.

واتخذ الرئيس الامريكي دونالد ترامب قرارا بقتل مؤسس الكتائب أبو مهدي المهندس وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في غارة جوية ببغداد في يناير الماضي.

وسبق أن شنت الولايات المتحدة يوم 23 ديسمبر 2019 غارات واسعة على مواقع لـ"كتائب حزب الله" في منطقة الأنبار شرق البلاد أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من عناصرها، وقالت واشنطن إن هذه الضربات جاءت ردا على الهجمات الصاروخية من قبل الفصيل.

وكان قصف صاروخي قد استهدف في الثالث عشر من الشهر الحالي قاعدة شمال بغداد تتمركز فيها قوات تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وفي الثامن من الشهر نفسه ضرب صاروخان مقرا للتحالف الدولي في مجمّع مطار بغداد بينما سقط صاروخ غير موجّه قرب مقر السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء.

الكاظمي يحذر الخارجين عن القانون

في دلالة على خطورة الوضع، عقد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي الأسبوع الماضي اجتماعاً لمجلس الأمن الوطني لمناقشة مسألة الصواريخ، وتعهد ملاحقة المسؤولين عنها.

وكان الكاظمي حذر المليشيات التي تقصف مناطق عراقية والتي وصفها بالخارجة على القانون بأنه لن يسمح لها بتهديد استقرار العراق ومستقبله و أحداث فوضى.

وكتب تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" تعليقا على خامس هجوم خلال عشرة أيام تتعرض له اهداف حيوية "لن أسمحَ لجهاتٍ خارجة على القانون باختطاف العراق من اجل إحداث فوضى وإيجاد ذرائع لإدامة مصالحها. ماضون في عهدنا لشعبنا بحماية السيادة، وإعلاء كرامة الوطن والمواطن".

واتهم المسؤول الأمني لكتائب حزب الله أبو علي العسكري في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر"، يوم الجمعة، الكاظمي بالمشاركة في قتل قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس اللذين استهدفتهما طائرة اميركية مسيرة قرب مطار بغداد الدولي في الثالث من كانون الثاني يناير الماضي.

ووصف العسكري مداهمة قوة من جهاز مكافحة الإرهاب لمقر الكتائب واعتقال عدد من قادتها بأنه "عربون عمالة جديد" من الكاظمي إلى الولايات المتحدة الأميركية على حد زعمه.

التحالف الدولي "سعيد"

وفي مؤشر على جاهزية الكاظمي للتعاون مع الحشد، قال مصدر في مديرية أمن "الحشد الشعبي" رفض ذكر اسمه لوكالة "الصحافة الفرنسية"، إن "المجموعة التي ألقي القبض عليها موجودة لدى أمن الحشد ويتم التحقيق معها لعرضها أمام قاضي الهيئة".

لكنه أضاف "تعرضنا لضغوط وتهديد من كتائب حزب الله" لإطلاق سراح أفرادها.

وبهذه الخطوة غير المسبوقة ضد فصيل كان يعتقد أنه لا يمكن المساس به، "استعاد الكاظمي شعبيته التي استنزفها بالقرارات الاقتصادية الأخيرة" ضمن سياسة التقشف، بحسب ما قال المحلل السياسي هشام الهاشمي.

وتأتي الخطوة مع بدء الولايات المتحدة والعراق محادثات ثنائية انطلقت في 11 يونيو، تهدف إلى وضع إطار عمل لوجود القوات الأميركية في البلاد وتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية، وخفض عدد الجنود الأميركيين في البلاد والذين بلغ حوالى5200 العام الماضي.

وقال الهاشمي إن، "التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة سعيد للغاية بهذه الخطوة"، خصوصاً أن الكاظمي، بحسب مقربين منه، يستعد لزيارة واشنطن، وهي رحلة لم يحظ بها سلفه خلال عام ونصف عام في السلطة.

وتعهّد العراق أن يحمي على أراضيه العسكريين المنضوين في التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم "داعش".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات