شبكة النبأ المعلوماتية

النيل وسد النهضة الاثيوبي.. لعبة التأريخ والجغرافيا

twitter sharefacebook shareالأربعاء 24 حزيران , 2020

‏تعيش مصر أزمات كبيرة حالياً، فالملف الليبي طغى بصورة كبيرة على الإهتمام الأكبر وهو سد النهضة الاثيوبي الذي تراه القاهرة تجاوزاً على سيادتها المائية بنهر النيل، وبقيت المحادثات تارة والتهديدات تارة أخرى سيدة الموقف بانتظار انفراجة للأزمة.

النيل كلمة يونانية "نيليوس" وتعني وادي النهر هو أطول أنهار العالم حيث يمتد إلى حوالي 6650 كيلو متر، يتكون النهر من رافدان رئيسيان وهما النيل الأبيض الذي ينبع من بحيرة فيكتوريا والنيل الأزرق النابع من بحيرة تانا في ‎إثيوبيا والذي يشكل أكثر من 85٪؜ من النهر، ⁩‏خاصة في موسم الأمطار.

تمثل العاصمة السودانية الخرطوم نقطة التقاء النيلين وتبلغ الكمية السنوية لمياه نهر النيل 84 مليار متر مكعب،تستأثر ‎مصر منها بنصيب الأسد بحصة مقدارها 55.5 مليار متر مكعب وتليها ‎السودان بـ 18.5 متر مكعب، ودون أن تستفيد إثيوبيا شيئاً، وسبب هذا التقسيم الاتفاقيات المبرمة في القرن الماضي.

إتفاقيات تقسيم نهر النيل

- إتفاقية 1902م قامت بريطانيا كمستعمر لمصر والسودان آنذاك بتوقيع إتفاقية مع ‎إثيوبيا وكان أبرز بنود الاتفاقية بأن لا يتم بناء أي سدود على نهر النيل أو بحيرة طانا.

⁦⁩‏- إتفاقية 1929م قامت بريطانيا مرة أخرى نيابةً عن كينيا وأوغندا وتنزانيا بتوقيع إتفاقية مع مصر ودون موافقة إثيوبيا وكان أبرز بنودها تحديد حصة مصر بـ 48 مليار متر مكعب والسودان بـ 4 مليار متر مكعب، ومن أبرز البنود أيضاً إعطاء حق "الفيتو" لمصر والذي يحرم السودان من حق الري ويمنع دول المنبع من بناء سدود دون موافقة مصر.

- إتفاقية 1959م التي وقعت بين مصر والسودان وإتفق فيها الجانبان على إعادة تقسيم ورفع الحصص، لتزيد حصة مصر لـ 55.5 مليار متر مكعب وحصة السودان لـ 18.5 مليار متر مكعب، بإجمالي 74 مليار متر مكعب .

⁩‏-إتفاقية 2010 "عنتيبي" وقعت دول المنبع إثيوبيا، أوغندا، تنزانيا، روندا، كينيا، بوروندي جنوب السودان والسودان، وكان أبرز بنود الاتفاق هو التوزيع العادل للمياه بين جميع دول الحوض وأيضاً بند حق السيادة المطلقة في بناء السدود ودخلت الإتفاقية حيز التنفيذ بعد توقيع ثلثي دول الحوض.

‏وضع حجر الاساس

تعد الطاقة الكهربائية احد أهم أسس التنمية الحضارية وعامل من عوامل ازدهار الدول، وتعاني إثيوبيا من شح كبير في الكهرباء مما أثر بشكل كبير على كل مناحي الحياة فيها لذلك سعت البلاد من الاستفادة من مواردها المائية في انتاج الكهرباء.

‏فتم في عام 2011م وضع حجر الأساس لمشروع ‎سد النهضة سابع أكبر سدود العالم والأكبر في أفريقيا بتمويل حكومي وشعبي مباشر.

ويقع سد النهضة في شمال غرب ‎إثيوبيا تحديداً في إقليم بني شنقول الذي يبعد 40 كيلو متر عن الحدود السودانية.

‏وتعود فكرة إنشاء السد إلى أكثر من 60 عاما خلال حكم الإمبراطور هيلي سيلاسي حيث تم مناقشة الفكرة ووضع الخرائط الأولية ولكن الظروف السياسية للبلاد حالت دون تنفيذ المشروع.

⁦حجم السد

يمتد مشروع السد على مساحة 1800 كيلو متر مربع أي مايعادل حجم مدينة كمدينة "Greater London" ويتكون من جزئين منفصلين: ‏الجزء الاول هو السد الرئيسي الخرساني بطول 1780 متر و إرتفاع مائي 145 متر وإرتفاع خرساني 155 متر ويحتجز 14.5 مليار متر مكعب من المياه. والجزء الثاني هو سد السرج الركامي المساعد بطول 4800 متر وإرتفاع 55 متر وسعة تخزينية تبلغ 60 مليار متر مكعب.

‏⁦⁩‏التكلفة ونسبة الانجاز

‏بلغت تكلفت بناء السد مايزيد عن 5 مليار دولار، وأعمال السد مكونة من 3 أجزاء رئيسية، الأعمال الإنشائية وقد اكتمل منها 87% وأعمال الحديد إكتمل منها 20% والأعمال الكهروميكانيكية إكتمل منها 35% ليصبح إجمالي الاعمال مكتمل بمانسبته 73% حتى الوقت الحالي.

‏⁩‏إنتاج الطاقة والعائدات

‏سيتنج ‎سد النهضة وحده مايزيد 6500 ميجا واط من خلال 13 تربون في السد ليصل اجمالي الانتاج لاحقاً لأكثر من 10 آلاف ميجا واط أي مايغطي كامل حاجة إثيوبيا من الطاقة الكهربائية ويتيح لها بيع وتصدير الكهرباء للدول المجاورة منها جبوتي والسودان وجنوب السودان واليمن وكينيا ويتوقع أن تكون عائدات تصدير الطاقة ملياري دولار سنوياً، مما يعني أنه سيتم تغطية تكاليف البناء خلال 3 سنوات.

المصدر اضغط هنا

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات