شبكة النبأ المعلوماتية

نساء خفيات ومشاكل خفية.. كيف تعيش الأرامل في يومهن العالمي؟

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 23 حزيران , 2020

فقدان الشريك هي خسارة مدمرة، ويزيد حجم تلك الخسارة للمرأة في ظل كفاحها الطويل لتأمين الاحتياجات الأساسية وحماية حقوقها الإنسانية وكرامتها. وفيما تحيي دول العالم، الثلاثاء، اليوم الدولي للأرامل، تحت شعار "إدراج الأرامل في العمل من أجل إعادة البناء بشكل أفضل في ظل كورونا"، حيث يسلط الضوء على معاناتهن وحشد الدعم لهن بعد تزايد أعدادهن بسبب فيروس كورونا، تشير الإحصاءات إلى وجود زهاء 260 مليون أرملة في كل أنحاء العالم، يعيش عشرهن في فقر مدقع.

في العراق تأخر صرف رواتب الأرامل والأيتام لـِ (6) أشهر متواصلة في ظل أزمة كورونا، في عدته موفوضية حقوق الإنسان انتهاك للحقوق.

 ودعا عضو مجلس المفوضية علي البياتي، في بيان، الجهات الحكومية إلى الإسراع بصرف رواتب الأرامل المستفيدات من رواتب حقوق المرأة والرعاية الاجتماعية.

وقال البياتي إن "وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لم تصرف الرواتب لهذه الشريحة منذ بداية العام الحالي ولحد الآن بحجة تحديث المعلومات"، مؤكدًا أن "تأخر صرف الرواتب لمدة (6) أشهر لشريحة لا تمتلك أي مورد آخر يعد انتهاكًا لحقها في العيش الكريم".

وأوضح أن "المفوضية العليا لحقوق الإنسان وانسجامًا مع مبادئها في الحفاظ على الحقوق تحث الجهات المعنية لمتابعة اجراءات الصرف ومعرفة أسباب التأخير"، مضيفا أن "هذا الراتب يؤمن ابسط مستلزمات الحياة للأرامل".

ولفت إلى أن "ضمان مستحقات هذه الشريحة مسؤولية وطنية واجتماعية وأخلاقية تتطلب من الجميع دعم ورعاية هذه الطبقة في مجتمعنا لتحقيق العدالة وضمان حقوقها".

نساء خفيات..ومشاكل خفية

أدت جائحة كوفيد - 19 إلى تفاقم الحالة في الأشهر القليلة الماضية بسبب عدد الوفيات الكبير، الذي ربما تسبب في ترميل كثير النساء تزامنا في الوقت نفسه مع الفصل عن مصادر الدعم الاجتماعي والاقتصادي والأسري المعتادة.

وتُظهر التجربة مع من الأوبئة السابقة — مثل فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والإيبولا — أن الأرملة غالبًا ما تُحرمن من حقوق الميراث، ويُستولى على ممتلكاتها بعد وفاة زوجها، بل ومن الممكن أن تواجه ممارسات التعيير والتمييز باعتبارها "حاملة للأمراض".

وفي جميع أنحاء العالم، تقل احتمالية حصول المرأة على المعاشات المتصلة بالشيخوخة عن احتمالية حصول الرجل عليها، ولذا فإن وفاة الزوج يمكن أن تؤدي إلى انتشار العوز بين المسنات. وفي سياق سياسات التباعد الاجتماعي والإغلاق الاقتصادي، فربما عجزت الأرامل عن استخدام الحسابات المصرفية واستلام المعاشات التقاعدية لدفع تكاليف الرعاية الصحية إذا أصابهن المرض أو لإعالة أنفسهن وأطفالهن. ومع وجود الأسر التي تكون المرأة فيها هي العائل الوحيد أو في حالة وجود العازبات المسنات الضعيفات في وهدة الفقر، يغدو هذا المجال بحاجة إلى اهتمام عاجل.

ويوجد زهاء 258 مليون أرملة في كل أنحاء العالم، ويعيش عشرهن في فقر مدقع، ومن المرجح أن عددهن الفعلي هو أكثر من ذلك بكثير، بل وربما ازداد مع تواصل انتشار فيروس كوفيد - 19 وتأثيراته في الصحة العامة. ومع أن للأرامل احتياجات محددة، إلا أن غياب قضاياهن عن مكاتب واضعي السياسات غالبا ما يؤثر في معايشهن.

وفي رسالته بهذه المناسبة، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريتش، إن العالم يحتفل باليوم العالمي للأرامل هذا العام في ظل استمرار عدد الوفيات بسبب كوفيد-19، خاصة بين الرجال، مؤكدا أنها لحظة مناسبة للتركيز على أبعاد الأزمة المنسية في أغلب الأحيان، وهي حياة الأرامل ومستقبلهن الذي ترك وراءهن.

وحث الحكومات على الاستجابة لدعم احتياجات الأرامل الفورية في برامج التحفيز المالي، على سبيل المثال من خلال الوصول إلى التحويلات النقدية.

بدورها، قالت فومزيل ملامبو نغوكا، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إنه على مدى الأشهر العديدة الماضية، رأينا الطرق العديدة التي يؤثر بها جائحة كوفيد-19 على حياة النساء والرجال بشكل مختلف.. في جميع المجالات، من الصحة إلى الاقتصاد، والأمن إلى الحماية الاجتماعية، تتفاقم آثار الوباء على النساء والفتيات. وفي الوقت نفسه، تميل الوفيات الناجمة عن الفيروس إلى أن تكون أعلى لدى الرجال.

وأضافت أن مركز بيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة، يعرض "عدد النساء" من خلال بيانات منظمة الصحة العالمية التي تظهر أن الرجال يمثلون 59 % من وفيات الفيروس التاجي في إيطاليا، و 68 % في المكسيك، و 77 % في تايلاند.

وتابعت: "بالفعل، كانت مشكة الأرامل غير مرئية إلى حد كبير، وغير مدعومة وغير قابلة للقياس في مجتمعاتنا. وتشير أحدث الأرقام التي لدينا (2015) إلى أن حوالي 258 مليون امرأة على مستوى العالم قد ترملت. ومن المرجح أن يكون العدد الفعلي أعلى بكثير وأن ينمو بشكل أكبر مع استمرار انتشار فيروس كورونا وتأثيراته على الصحة في جميع أنحاء العالم".

اعداد: خالد الثرواني 

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات