شبكة النبأ المعلوماتية

لاجئو افريقيا بين أسراب الجراد وجائحة كورونا.. الجوع سيد الموقف

twitter sharefacebook shareالأحد 21 حزيران , 2020

يعلم نيوتن أوموندي، وهو رجل يعيش في ماثاري، أحد أكبر الأحياء الفقيرة في نيروبي، عاصمة كينيا، أنه يحتاج للحفاظ على التباعد الاجتماعي وإرتداء القناع الطبي وغسل يديه بشكل دوري لكبح تفشي مرض فيروس كورونا الجديد.

ولكن الإلتزام بهذه التدابير أصبح يمثل تحديا لأوموندي منذ تفشي المرض في كينيا في شهر مارس، بسبب انخفاض الدخل والازدحام في المستوطنات غير الرسمية، التي تستضيف أكثر من 200 ألف شخص.

قال أوموندي "أعتقد أن معظم الأشخاص هنا لم يصبهم المرض من باب الحظ، ولكننا لا نعلم إلى متى سيستمر هذا الوضع".

 يمثل يوم أمس السبت 20 حزيران، اليوم العالمي للاجئين. ومما أراح ملايين الفقراء في الحضر واللاجئين الذين يعيشون في مخيمات في افريقيا، أن المزيد من الدول والمنظمات وقفوا بحزم مع الشعب الافريقي ودعموا استجابة القارة الافريقية للمرض. وكما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مايو الماضي، إن "إنهاء المرض في افريقيا ضروري لإنهائه في أنحاء العالم".

تحدي فيروس كورونا

يبلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بالمرض في القارة الافريقية 267519 حالة، بينما ارتفع إجمالي عدد الوفيات إلى 7197، حتى بعد ظهر يوم الخميس، وفقا للمراكز الافريقية للسيطرة على المرض والوقاية منه.

وفي أوغندا، يسبب الانتقال المجتمعي المحلي للمرض، أحد أسوأ التأثيرات على معيشة الفقراء واللاجئين في الدولة الواقعة بشرق افريقيا.

وفي أبريل، أصدرت وكالات تابعة للأمم المتحدة في أوغندا، نداء طوارئ بقيمة 316.4 مليون دولار أمريكي للرد على المرض وتأثيره على الدولة الافريقية. يركز هذا النداء على الصحة والأمن الغذائي ومعيشة اللاجئين والفقراء في الحضر، ويهدف لدعم حوالي 12.8 مليون شخص أكثر ضعفا في الدولة.

 ومازالت مخيمات داداب للاجئين في كينيا وعشرات الأحياء الفقيرة في أنحاء البلاد، نقاطا ساخنة للمرض.

وذكرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن "ظروف الاكتظاظ في مخيمات داداب للاجئين، حيث يوجد بالفعل ضغط على الخدمات الصحية، يثير شواغل خطيرة بشأن ضعف أكثر من 217 ألف لاجئ و320 ألف مجتمع مضيف يعيشون في المخيمات والمناطق المجاورة".

ويواجه اللاجئون المشردون داخليا في الكاميرون نفس الوضع، حيث قال ستيفان دوجاريتش الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن هناك حوالي 450 ألف شخص يحتاجون للغذاء والصرف الصحي والرعاية الصحية الأفضل وسط التهديد الذي يفرضه المرض.

وقالت آنا ماريا غوزمان منسق الصحة باللجنة الدولية للصليب الأحمر في الصومال، إن الحفاظ على التباعد الاجتماعي والإلتزام بقواعد النظافة الشخصية والبقاء بحالة صحية، يمثل تحديا هائلا في مخيمات المشردين المزدحمة.

وأضافت غوزمان في بيان، أن هناك مخاوف من "عدم اكتشاف" حالات عديدة مصابة بالمرض "خاصة في مخيمات الأشخاص النازحين داخليا".

تهديدات عديدة

وفي نفس الوقت، فإن المرض ليس هو المشكلة الوحيدة التي يصارعها الفقراء في افريقيا. فإنهم يواجهون أيضا تهديدات بنفس القوة من الفيضانات وغزوات الجراد في أجزاء مختلفة في القارة، ما يؤدي إلى ندرة في الأغذية.

وقد أدت الفيضانات إلى نزوح حوالي 810 ألف شخص في كينيا في الفترة من أبريل إلى مايو، وفقا لوزارة التفويض، وفي الصومال قدرت وكالات تابعة للأمم المتحدة العدد بحوالي 250 ألفا.

وتأثر حوالي 1.3 مليون شخص في منطقة شرق افريقيا الأوسع ، بالفيضانات التي حدثت نتيجة للأمطار الغزيرة خلال هذه الفترة، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وقالت غوزمان، إنه بسبب الصراع الجاري والفيضانات في الصومال، هناك زيادة في عدد النازحين داخليا في المناطق الحضرية وهو ما يخلق بيئة مواتية للأمراض المعدية، ليس "كوفيد-19" فقط، وإنما الإسهال الحاد والحصبة أيضا.

والأكثر من هذا، أن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لاحظت أن وضع الجراد الصحراوي  يثير قلقا خاصا في إثيوبيا والصومال والسودان وكينيا، حيث أدى إلى تدهور وضع الغذاء.

وقالت منظمة الفاو في آخر تحديث لها يوم 13 يونيو، إن "جيلا جديدا من الأسراب غير الناضجة بدأ يتشكل في شمال غربي كينيا. وسوف يستمر تشكيل السرب لحوالي أربعة أسابيع، بينما الجزء الأكبر منه سوف يتشكل خلال النصف الثاني من يونيو. وبداية من منتصف يونيو، من المتوقع أن يهاجر عدد متزايد من الأسراب في اتجاه الشمال مع الرياح السائدة تجاه اثيوبيا والسودان".

وحذرت الفاو من أن حوالي 25.3 مليون شخص في اثيوبيا وكينيا والصومال وجنوب السودان والسودان وأوغندا، من المحتمل أن يواجهون مشكلة حادة في الأمن الغذائي.

نداء للدعم

قال الأمين العام للأمم المتحدة انتونيو غوتيريش في رسالة عن طريق الفيديو لإطلاق موجز سياسة حول تأثير مرض كوفيد-1 في افريقيا في مايو، إن "التضامن العالمي مع افريقيا ضروري الآن ومن أجل التعافي على نحو أفضل".

وأضاف غوتيريش "نحث على عمل دولي لتعزيز أنظمة الصحة في افريقيا والحفاظ على إمدادات الغذاء وتجنب حدوث أزمة مالية ودعم التعليم وحماية العمل والحفاظ على المعيشة والأعمال ودعم القارة ضد خسارة الدخل وعائدات الصادرات".

وخلال قمة قادة الـ20 الاستثنائية التي عقدت في شهر مارس، توصلت الاقتصادات الكبرى إلى توافق حول أن تعزيز الدفاع الصحي في افريقيا أساسي لقدرة الصحة العالمية.

ووفقا لبيان القمة حول المرض "سوف نعزز بناء القدرات والمساعدة الفنية، خاصة في المجتمعات التي تعاني من مخاطر عالية. إننا مستعدون لحشد التمويل من أجل التنمية والتمويل الإنساني".

وكالات

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات