شبكة النبأ المعلوماتية

سلسلة نقاشات ملتقى النبأ للحوار.. الأمة العراقية: الاستحقاق المؤجل

twitter sharefacebook shareالجمعة 19 حزيران , 2020

عقد ملتقى النبأ للحوار نقاشاً موسعاً بعنوان "الأمة العراقية: الاستحقاق المؤجل"، حاضر فيها عضو ملتقى النبأ للحوار الدكتور علي طاهر الحمود، أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة بغداد، وشارك في النقاش عدداً من المثقفين وأعضاء مجلس النواب وإعلاميون، تم إدارة النقاش بواسطة مدير الملتقى الباحث علي الطالقاني، وذلك يوم الأربعاء 17/6/2020، ونتيجة لتفشي جائحة كورونا تم النقاش من خلال التطبيقات الالكترونية.

ملخص المحاضرة

* الأمة بالثقافة الاسلامية تحمل معاني كثيرة منها دين ما أو هدف يرتبط ثقافياً أو دينياً مثل الأمة الإسلامية أو الأمة العربية وهذا اصطلاحاً.

*أكاديمياً الحديث عن الامة هي تلك الجماعة السياسية التي تكون متفقة على إقامة دولة مثل الأمم المتحدة وهي تعبير عن الدول المتحدة بمعنى انطباق الدولة على الأمة والأمة على الدولة.

* الاشكالية في البلدان الشرقية هي عدم انطباق مفهوم الأمة بنضالها، ولو أخذنا العهد العثماني فما بعد فان فمهموم الأمة لم ينطبق على مفهوم الدولة كما حدث في نهاية العهد العثماني كان الحديث عن حراك عربي وصعود القومية العربية بمعنى وجود دولة عربية واحدة وعمليا هذا غير منطبق فهناك دول عربية متجزئة ومختلفة.

* إذا كانت الأمة بمعناها القومي فهو اشتراك لغوي أو اشتراك تاريخي هي فكرة تعود الى ستالين لأنه يرى ان الأمة مشتركة بتاريخ ولغة مشتركة، بمعنى ان الجماعات المختلفة التي لا تنتمي الى لغة الأكثرية الموجود فان هؤلاء ليسوا من الأمة ومنه نشأت القراءات الفاشية للأمة مثل القراءة النازية والبعثية واستبعاد الطوائف والأديان الأخرى بشكل كبير.

* من أجمل التعريفات للأمة للعالم الفرنسي "إرنست رينان" الذي يرى أن الأمة استفتاء يومي بمعنى ارادة يومية ومتواصلة لأفراد جماعة ما بالبقاء ضمن اطار دولة واحدة بمعنى اشتراك سياسي ليس ديني أو تاريخي أو قومي. يعني وجود إرادة في دولة واحدة.

* الحديث عن الأمة بمعنى صياغة الأمة بتنوعها التي تميل الى التعايش والاندماج والتواصل. أما بناء دولة عادة ما يكون بناء مادي مكون من مؤسسات وتشريعات وقوانين واقتصاد وادارة للإنتاج والتعليم والأمن وحدود مصانة.

* الحروب الدينية والقومية ليست بسبب التنوع إنما هو صراع على سلطة أو موارد بلباس قومي أو ديني أو طائفي، وبمجرد أن تنتهي هذه الصراعات ذات الطابق ألاثني تعود المجتمعات إلى الاندماج، بمعنى العوامل الت تؤدي الى الصراع إنما هي عوامل طارئة.

* الأمة تحمل بين طياتها تنوع ديني وطائفي وقومي والحديث هنا عن جملة من السياسات التي يجب ان تأخذها الدولة والنخبة من افراد الأمن من أجل صياغة فكرة الأمة من خلال اليات معنوية، وتطوير المناهج الدراسية من المراحل الابتدائية بمعنى أن يكون المواطن صالحاً بحيث يكون مواطنا متفاعلا من خلال التعايش والزيارات والاختلاط وان يتعرف كل طفل بطقوس وعادات الآخر ولغة الاخر المشكل للامة. ومن خلال التذكير للمواطنين والإكثار من الرموز المشتركة كالنصب التذكارية، لأنه تذكير مستمر واحياء المناسبات بحيث يشعر كل مواطن بأن فرح الجميع من فرحه وحزن الجميع من حزنه.

* العمل النخبوي المتواصل على مستوى الكتابات والأطاريح والرسائل لأنه مسؤولية نخبوية تجاه تراكم فكري صانع للتوحيد بين أفراد الأمة وكذلك الكلمة المسؤولة من قبل النخبة على التواصل الاجتماعي فهناك مساحة لأبداء الرأي الحر مع وجود حدود لحفظ وحدة الأمة العراقية من الأخطار والانقسامات.

* هناك مسؤولية كبيرة للدولة باعتبار ان بناء الدولة من مؤسسات وتشريعات فان ذلك عامل مهم من صياغة الدولة لأن هذا البناء المادي يؤثر على الصياغة المعنوية غير المادية للأمة العراقية، فيجب أن يحفظ من خلال القوانين والمشاركة الحقيقية وحفظ العدالة وتوزيع الثروات لتهيئة الجو المناسب.

* من خلال الدراسات بينت أن هناك وعياً شعبياً متقدماً على النخب السياسية من كافة الجماعات المشكلة للأمة، فالضغط المستمر من الشارع والجماعات تجاه أن يبقى العراق موحداً وأن هذه الأمة موحدة هو الذي قاد البلد الى أن يكون موحداً ولا يمكن أن ينقسم.

* كانت هناك الكثير من المشاريع مثل اقليم الوسط والجنوب الذي يقر بوجود أمة شيعية مقابل أمة سنية وكردية بالنهاية فشل ذلك بسبب ارادة الناس لأن الناس رفضوا هذه الفكرة وكذلك رفض فكرة الاقليم السني، حتى انفصال كردستان والمحاولة التي جرت كان يتوقع لها الفشل لأسباب واقعية بعيدا عن العوامل الخارجية. فان فكرة الانفصال أقرب الى الحلم.

* بناء الدولة وعملية وبناء الأمة يجب ان يتماشيا جنبا الى جنب. فلا ينبغي ان تشعر جماعة ما بوجود غبن حتى وان كان بالخيال وهذه مهمة النخبة في مواجهة مثل هذه المشاعر كي نقلل من الميول الانقسامية التي تستغلها الحالة السياسية لأغراض انتخابية.

* التدخل الخارجي يعقد بناء الدولة أما الجوانب التاريخية كان هناك مشروع بناء أمة وبعد عام 2003 دفعنا ثمن ذلك. وفي المنظور البريطاني بالعهد الملكي هو منظور شكل من أشكال الديمقراطية والمؤسساتية قائم على بناء جيش وقضاء واقتصاد وعملة موحدة لكن هذه الدولة انهارت عام 1985 بسبب الطبقية والمشاكل الداخلية، وكان بين عامي 1958 و 2003 مشروع بناء الأمة مبني على الصيغة النازية واجبار الناس وصهرهم بالقوة وبلباس العلمانية الظاهرية والطائفية بطاناً عمقت الشرخ مع القومية الكردية داخل المكونات.

التوصيات

* إدامة العمل النخبوي المتواصل على مستوى الكتابات والأطاريح والرسائل لأنه مسؤولية نخبوية تجاه تراكم فكري صانع للتوحيد بين أفراد الأمة وكذلك الكلمة المسؤولة من قبل النخبة على التواصل الاجتماعي فهناك مساحة لأبداء الرأي الحر مع وجود حدود لحفظ وحدة الأمة العراقية من الأخطار والانقسامات.

* هناك مسؤولية كبيرة للدولة باعتبار ان بناء الدولة من مؤسسات وتشريعات وذلك مهم من صياغة الدولة لأن هذا البناء المادي يؤثر على الصياغة المعنوية غير المادية للأمة العراقية، فيجب أن يحفظ من خلال القوانين والمشاركة الحقيقية وحفظ العدالة وتوزيع الثروات لتهيئة الجو المناسب.

* الإيمان بأن بناء الدولة وعملية بناء الأمة بشكل يتماشى جنبا الى جنب. فلا ينبغي ان تشعر جماعة ما بوجود غبن حتى وان كان بالخيال وهذه مهمة النخبة في مواجهة مثل هذه المشاعر كي نقلل من الميول الانقسامية التي تستغلها الحالة السياسية لأغراض انتخابية.

* تحقيق العدالة وانفاد القانون من أجل الشعور بالهوية الوطنية والانتماء للأمة، فلا يمكن أن يشعر المواطن الا بعد بوجوده وأمنه وصحته والحصول على استحقاقاته.

* بعد عام 2003 هنالك نظريات قائمة على المساواة يفترض أن تكون فعالة، والدستور فيه بذور قوية لدولة مواطنة فالمشكلة في التقاليد السياسية والتطبيق السيئ للدستور، وأن الخلل في الطبقة السياسية.

* الزعماء والقادة قدموا الأولويات الفرعية على الأولويات لكن شعبياً هناك وعياً جماهيراً متقدما على النخب السياسية التي تستفيد من هذا لأغراض سياسية وانتخابية. وهذا ما توضح من خلال استبيان خاص. لذلك ينبغي تعزيز الوعي الشعبي.

* العراق مازال يبحث عن بناء دولة وصياغة أمة وبناء هوية وطنية، على عكس دول اوروبا مثلا فتجربة الاتحاد الأوربي وصل الأمر التخلي عن الهوية الوطنية لبلدان أكبر من خلال التخلي عن العمل والحدود نحو تجمعات كبيرة من دول لمصلحة أكبر.

* لا ينبغي أن تصهر أي جماعة داخل جماعة أخرى لأن نتيجة ذلك انهيار النظام، فالأمة العراقية هي أمة تعترف وتتفاعل فكلمة الاعتراف لا تكفي لوحدها وانما التفاعل بالمشاعر هو المطلوب الذي يبني امة عراقية.

* أهمية المناهج التعليمية بخطابها الديني والاعلامي وبناء مواطن صالح يفهم فن التعايش والاعتراف والتفاعل مع الآخر، فالمناهج الدراسية خضعت للكثير من التعديلات الجيدة لكنها غير كافية، ويبقى اسلوب الأستاذ وقدرته في التأثير على الطالب الذي بدروه يرى المنهج من خلال الأستاذ.

* لا ينبغي التعامل مع بناء الأمة كأنها عامل خارجي كمختبر وممكن ان نتحكم بالسهولة، الجيل الجديد الذي شارك بالمظاهرات مثلا هؤلاء جزء أساسي من صاغة الهوية الوطنية ولهم ثقافة وفهم للآخر وطريقة وبرامج ان وجدت للدولة.

* نحتاج الى عملية إدارة وصياغة وتهذيب وتشذيب، وان نحقق العدالة والمصلحة الاقتصادية للناس من أجل ضمان ولائهم للوطن.

* واجب المواطنين والنخب أن لا تهمل الجوانب الثقافية وتوسعة الفضاء العامة والجامع والمشترك بعيدا عن القضايا السياسية، ولا يمكن القاء اللوم على السياسيين دون ايجاد حل من قبل النخب ومراكز الدراسات والمنظمات.

* على النخبة أن لا تكون متشائمة في المستقبل لأن الأجيال الصاعدة أكثر حيوية ونحتاج إلى تسريع النجاحات المتحققة، وهناك روح للأمة العراقية في الكتابات والحوارات والتعليم.

* نحتاج تطوير الأفكار إلى تنظير، وان عملية بناء الأمة هي تراكمية من المشاريع، فان الإصرار هو الذي يبني الأمة.

المشاركون

1. الدكتور علي طاهر الحمود

2. الدكتور عبد الوهاب الحيالي

3. الدكتور فراس كوركيس

4. الدكتور أحمد قاسم مفتن

5. النائب سردار الهركي

6. الاستاذ خالد الثرواني

7. الدكتور علي عبد الفتاح

8. الدكتور صباح الساعدي

9. الدكتور عصام الفيلي

10. الدكتور علاء السيلاوي

11. الدكتور ضياء الجابر

12. الدكتور منير الدعمي

13. الدكتور بدر ناصر السلطاني

14. النائب ماجد شنكالي

15. الدكتور خالد العرداوي

16. الدكتور ايلاف راجح

17. الدكتور علي مطشر

18. الدكتور أمير كاظم الكلابي

19. النائب ديار برواري

20. الدكتور سلام المعموري

21. الدكتور نوار جليل هاشم

22. الدكتور ميري الخاقاني

23. القاضي أصغر الموسوي

24. الدكتور عامر حسن فياض

25. الدكتور ستار الجابري

26. النائب عمانؤيل خوشابا

27. الدكتورة أزهار الطريحي

28. محمد عبد الجبار الشبوط

29. المهندس شروان الوائلي

30.الدكتور سردار رشيد

31. الكاتب الصحفي كمال عبيد

32. السيدة نورة البجاري

33. الدكتور مسلم عباس

34. الاستاذ غازي فيصل كاكائي.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات