شبكة النبأ المعلوماتية

صحيفة اماراتية: البارزاني يسهل توغل الجيش التركي في شمال العراق

twitter sharefacebook shareالجمعة 19 حزيران , 2020

اتهمت صحيفة العرب الاماراتية نقلا عن مصادر سياسية كردية قولها إن العملية التركية الواسعة في شمال العراق لم تكن لتجري دون تسهيلات من الأحزاب الكردية، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، على الرغم من التنديد الشديد من قبل الحكومة العراقية، إذ استدعت الخارجية العراقية للمرة الثانية، خلال 36 ساعة، السفير التركي في بغداد فاتح يلدز للاحتجاج.

وتشير المصادر إلى أن السلطات الكردية تبحث عن وسيلة لحماية مصالحها مع دول عربية في الوقت الذي تروج فيه تركيا أخبارا تفيد بأن حزب العمال الكردستاني يتلقى دعما من دول على خط تقاطع بالمسارات مع أنقرة، خصوصا بعد الأنباء التي تشير إلى قيام تركيا ببناء قواعد عسكرية في شمال العراق.

وقالت مصادر محلية إن سلطات إقليم كردستان العراق المرتبطة بالبارزاني تمارس الصمت إلى حد الآن حيال العملية العسكرية التركية، بينما تطارد حوالات مالية موجهة لدعم حزب العمال الكردستاني المعارض.

وقال المحلل السياسي الكردي هوشيار مالو إن "تركيا تخالف القانون الدولي في مقابل موقف خجول من الحكومة العراقية" إزاء الضربات الجوية الأولى، وهو الموقف الذي لم يمنع عملية بريّة.

وقال مسؤول تركي إن بلاده تعتزم إقامة المزيد من القواعد العسكرية المؤقتة في شمال العراق بعد أن كثفت ضرباتها على المقاتلين الأكراد هناك، مشيرا إلى أن هذه الجهود ستضمن أمن الحدود.

وأقرت تركيا باستخدام طائرات F16 وراجمات الصواريخ والمدفعية في عمليتها المستمرة منذ ثلاثة أيام في شمال العراق، فيما قال نواب في البرلمان العراقي إن الطيران التركي توغل بعمق 200 كلم داخل الأراضي العراقية في تطور غير مسبوق.

وقال الباحث عادل بكوان "لا يمكن تصور دخول القوات التركية دون تعاون فعلي من السلطات الكردية العراقية".

وتحتفظ تركيا بأكثر من عشرة مواقع عسكرية منذ عام 1995 داخل الأراضي العراقية في محافظة دهوك.

لكن اليوم، وفي سياق سياسي متوتر، فإن رجب طيب أردوغان يعتبر العراق أحد الأسس التي يعيد فيها تأكيد القوة التركية وفق إستراتيجية توسع يسعى إليها الرئيس التركي.

ويوضح بكوان أن أنقرة "ملتزمة بشدة في سوريا وليبيا، وترغب في أن تكون كذلك في اليمن. وخطتها هي تقديم نفسها كقوة أساسية في نزاعات الشرق الأوسط، والعراق جزء من ذلك".

ووفقا للحكومة العراقية، فإن "تركيا كانت السبب في زيادة اختلال الأمن بالمنطقة الحدودية المشتركة فيما بيننا؛ إذ تسببت مبادرة السلام التي اعتمدتها مع حزب العمال الكردستاني عام 2013 بتوطين الكثير من عناصر هذا الحزب التركي داخل الأراضي العراقية من دون موافقة أو التشاور مع العراق؛ مما دعانا إلى الاحتجاج حينها لدى مجلس الأمن".

ودعت بغداد الحكومة التركية لأن "تستمع إلى صوت الحكمة، وتضع حدا لهذه الاعتداءات"، مؤكدة "احتفاظ العراق بحقوقه المشروعة في اتخاذ الإجراءات كافة التي من شأنها حماية سيادته وسلامة شعبه بما فيها الطلب إلى مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والدولية على النهوض بمسؤوليتها".

وترافقت الغارات الجوية مع عمليات اجتياح بري وإنزال مقاتلين في مواقع مختلفة داخل الأراضي العراقية، لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني.

وتولي تركيا هذه العمليةَ اهتماما بالغا، إذ تجري متابعتها من قبل قيادات الجيش "لحظة بلحظة من مركز العمليات في قيادة القوات البرية، بمشاركة وزير الدفاع خلوصي أكار، ورئيس الأركان يشار غولر".

المصدر: صحيفة العرب الإماراتية 

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات