شبكة النبأ المعلوماتية

محلل أمريكي: ايران لا تشكل خطر على الولايات المتحدة ولا داعي لوجود قواتنا في العراق

twitter sharefacebook shareالخميس 18 حزيران , 202087

اعتبر محلل أميركي مخضرم أن نفوذ إيران في العراق لا يهدد الأمن الأميركي وأن لا مبرر لوجود آلاف الجنود الأميركيين هناك.

ويقول كبير المحللين في مؤسسة "ديفنس برايوريتز" الأميركية "تشارلز بينا"، إن إيران سعت إلى زيادة نفوذها في العراق منذ أطاحت الولايات المتحدة بنظام صدام حسين عام 2003، وإنه مما يدعو للسخرية أن صدام كان يمثل ثقلا موازنا لإيران في المنطقة.

وإيران باعتبارها دولة مجاورة للعراق سوف تربطهما دائما علاقات جغرافية وعرقية وثقافية ودينية، فضلا عن علاقات اقتصادية حيث يقدر حجم التجارة بين البلدين بـ 12 مليار دولار مع وجود خطط للوصول به إلى 20 مليارًا.

ويقول في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنترست الأميركية، إن السؤال المهم الذي يتعين طرحه هو، هل نفوذ إيران في العراق يقوّض الأمن القومي الأميركي؟ ويرى أن الإجابة هي "لا".

وفي تبريره لإجابته قال "تشارلز بينا" الذي يتمتع بخبرة أكثر من 25 سنة في دعم وزارتي الدفاع والأمن الأميركيتين كمحلل سياسات وبرامج، إن إيران ليست تهديدا عسكريا مباشرا للولايات المتحدة.

ويدعم رأيه بأن ميزانية البنتاغون للعام المالي 2020 هي 738 مليار دولار، وهو ما يعادل حجم الاقتصاد الإجمالي الإيراني مرة ونصف المرة. ونسبة الإنفاق العسكري الأميركي إلى الإنفاق العسكري الإيراني 50 إلى واحد.

وفيما يتعلق بالإمكانيات العسكرية الفعلية، يرى المحلل الأميركي أن إيران تتضاءل كثيرا بالمقارنة بالولايات المتحدة، إذ لدى الولايات المتحدة مليون و300 ألف من العسكريين في الخدمة الفعلية بالمقارنة بالعسكريين في إيران الذين لا يزيد عددهم كثيرا على 500 ألف. كما أن السلاح الجوي الأميركي يمتلك أكثر من 1400 طائرة مقاتلة بالمقارنة بعدد 350 لدى إيران.

أما البحرية الأميركية فإنها تضم أكثر من 400 سفينة، من بينها حاملات طائرات وطرادات ومدمرات. وتمتلك إيران أيضا نحو 400 سفينة، لكنْ هناك فارق كبير بين نوعيات هذه السفن، فليس من بين السفن الإيرانية حاملة طائرات وغالبية السفن في البحرية الإيرانية سفن دورية صغيرة.

ويضيف "تشارلز بينا" أن الجيش الأميركي أحدث جيش في العالم، وهو الأكثر تقدما وتطورا تكنولوجيا، في حين أن الكثير من الطائرات الإيرانية مقاتلات مضت عليها عقود، وترجع إلى عهد الاتحاد السوفيتي السابق وكذلك طائرات أميركية ترجع إلى سبعينيات القرن الماضي.

ويلفت إلى أنه بينما تستطيع البحرية الأميركية العمل في أي مكان في العالم، لا تستطيع البحرية الإيرانية العمل سوى على النطاق الإقليمي.

وهذا يعني أن الجيش الأميركي متفوق كثيرا على الجيش الإيراني. وبالإضافة إلى ذلك، لا تمتلك إيران القدرة على وصول جيشها إلى أميركا.

وفي حال أصبحت "إيران قوة نووية"، أوضح المحلل الأميركي أنها لن تشكل تهديدا لأميركا لعدم امتلاكها صواريخ بالستية قادرة على إيصالها لأميركا.

ويضيف أنه رغم أن إيران أطلقت قمرا اصطناعيا عسكريا في المدار، وتحقق تقدما بالنسبة لامتلاك قدرة صواريخ بالستية عابرة للقارات، فإن الصاروخ البالستي الأطول مدى لديها هو "شهاب3" ويبلغ مداه نحو 800 ميل، وهى مسافة أقصر بكثير من مسافة الأكثر من ثلاثة آلاف ميل المطلوبة لمدى الصاروخ البالستي العابر للقارات، ناهيك عن أن إيران تدرك أن استخدام أي سلاح نووي ضد الولايات المتحدة سيواجه على الأرجح بانتقام مدمر.

وردا على تساؤل آخر يطرحه "تشارلز بينا" وهو "ألا تمثل إيران تهديدا إرهابيا؟".

وعن العلاقة مع تنظيمي داعش والقاعدة، بين المحلل الأميركي أنه لم تكن لإيران علاقات قوية مع القاعدة في أي وقت من الأوقات، ولم تدعم هجمات القاعدة ضد الولايات المتحدة وعملت بالفعل على طرد تنظيم داعش من العراق.

ويخلص "تشارلز بينا" إلى أنه إذا لم تكن إيران تمثل تهديدا للأمن القومي الأميركي، حينئذ فإن نفوذها أيضا في العراق لا يهدد الأمن القومي الأميركي.

وعلى هذا الأساس، لا يرى المحلل الأميركي سببا ضروريا لبقاء نحو 5 آلاف من العسكريين الأميركيين في العراق، إذ أنجزت الولايات المتحدة المهمة الرئيسية لها في العراق وهي القضاء على تنظيم داعش.

وأشار "تشارلز بينا" إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه يرى أنه حان الوقت لتسليم عملية القتال ضد فلول تنظيم داعش لإيران والعراق وسوريا.

المصدر: وكالة الأنباء الألمانية

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات