شبكة النبأ المعلوماتية

هكذا أضعف العراق تنظيم داعش

twitter sharefacebook shareالخميس 18 حزيران , 2020

وجهت عمليات جهاز المخابرات العراقي والعمليات العسكرية ضد داعش ضربة قوية للجماعة، التي فقدت عددا من قادتها ومقاتليها في الأشهر الأخيرة داخل وخارج العراق.

وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة في 6 حزيران،  ان "داعش يحاول الاختباء في المناطق الصحراوية والجبلية والوديان، لكن إعادة الانتشار الأمني والعسكري لن تترك لهم مساحة لاستغلالها في النقل والإمدادات".

وكثفت أجهزة الاستخبارات العراقية عملياتها ضد التنظيم على مدى الأشهر الماضية، في ملاحقة الخليفة الجديد عبد الله قرداش بالتعاون مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي قتل الخليفة السابق أبو بكر البغدادي في أكتوبر 2019.

وتعلن السلطات العراقية كل يومين عن اعتقال عناصر من تنظيم داعش في المناطق الشمالية والغربية من البلاد، وغالباً ما يتم قتل أو اعتقال قادة في التنظيم. ومؤخراً، في 27 مايو / أيار، أعلنت السلطات العراقية مقتل معتز الجبوري، المعروف باسم حجي تيسير، والملقب بـ "مهندس الموت".

وقبل أسبوع من العملية التي استهدفت الجبوري، أعلن جهاز المخابرات الوطني، الذي لا يزال يديره رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، عن اعتقال عبد الناصر قرداش، الرجل الثاني في تنظيم داعش وشقيق الخليفة الجديد.

وقال مدير الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية، أبو علي البصري، "إن معركتنا ضد الإرهاب تعتمد على المخابرات بامتياز، وكلما نجحت قواتنا في التسلل إلى داعش، استطعنا القضاء على عناصرها بين مواطنينا".

وأثنى على القضاء على الجماعات الإرهابية وتفكيك مؤسسة الفرقان"، و "خاصة دور الغارات الجوية التي استندت إلى معلومات دقة بالغة لأهداف القيادة ومعسكرات داعش، بالإضافة إلى تفكيك خلاياها داخل المدن.

وأشار البصري إلى أن "خلية الصقور الاستخبارية تمكنت في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020 من إضعاف قدرات تنظيم داعش بشكل ملحوظ، حيث اعتقلت أكثر من 1287 عنصرًا، وقتلت ما لا يقل عن 72 آخرين، وسيطرت على 73 مخبأ للذخائر والذخيرة ودمرت أكثر من 75 موقعاً كانت المجموعة تستخدمها لبدء عملياتها في العراق".

وتعمل السلطات العراقية على ملاحقة داعش خارج البلاد كذلك. فجهاز المخابرات الوطني وخلية الصقور الاستخبارات يقومان بعمليات مشتركة مع قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية الكردية في بعض المناطق السورية.

وقال سالم العجيلي، أحد قادة تنظيم داعش الذي كان يقاتل في سوريا إلى جانب البغدادي، بحسب موقع مونيتور من داخل مركز احتجاز في بغداد، إن المجموعة تنهار بالفعل نتيجة الضربات العديدة التي تلقتها قيادتها.

وأضاف "تأثرت حركة الجماعة عندما قُصف البغدادي في بالقائم في أبريل 2017. وعلى الرغم من أن الجماعة ما زالت قادرة على شن هجمات داخل العراق، يخشى عناصرها وقادتها من ضربات جديدة، لذا تقلصت أنشطة داعش".

وتابع العجيلي: "لقد ساد الاضطراب داخل داعش منذ أن أصبح قردش الخليفة الجديد، ناهيك عن الغارات الجوية والاعتقالات التي أضعفت المجموعة وأثرت على تحركاتها. في غضون ذلك، لم يقبل بعض المقاتلين قرداش بعد".

وعلى مدى الأشهر الـ 18 الماضية، اعتقلت القوات المسلحة مسؤولي تنظيم داعش ذوي ا لمراتب المتوسطة حتى القيادة العليا، ولا سيما البغدادي والجبوري وشقيق قرداش.

ولدى أجهزة الاستخبارات الآن إمكانية الوصول إلى الهيكل الكامل للتنظيم، وتشير المعلومات الاستخبارية التي تم جمعها من هذه العمليات إلى أن قادة تنظيم داعش يتمركزون في سوريا، وليس العراق.

وقال الباحث الأمني فاضل أبو رغيف "بدأت المجموعة بالانهيار خلال العامين الماضيين، وأصبح التواصل بين قادتها أكثر صعوبة بسبب العمليات الاستخباراتية والعمليات العسكرية التي قامت بها القوات العراقية".

وأضاف أبو رغيف أن "داعش فقدت حوالي 80٪ من قدرتها على التحرك والهجوم كما كانت تفعل في 2014، وتفتقر إلى القدرة على احتلال أي منطقة، لذلك ستستمر في الاعتماد على العمليات الفردية بالأجهزة المتفجرة ومهاجمة نقاط التفتيش، لكنها لن تكون قادرة على مواجهة أي قوة كبرى".

وتعتقد السلطات العراقية أنها وصلت إلى حالة من الاستقرار مع نجاح عملياتها الأخيرة، وتعتبر المجموعة شبه مفككة بعد أن فقدت قياديين في أقل من 10 أيام.

وقال المتحدث رسول، "إن القوات العراقية تلاحق داعش وخلاياها بشكل شبه يومي، وهي تراقب باستمرار قادتها وتحركاتهم. وهذا يدل على أن المجموعة أصبحت مكشوفة ومرئية لنا".

وأضاف: "لم تعد داعش هي نفس المجموعة التي اعتادت على الإرهاب والتهديد بالوصول إلى دول أخرى. لم تعد قادرة على خلق دعاية إعلامية لرفع معنويات مقاتليها. لقد أصبحت عملياتها محدودة، ووجهت لها ضربة قاسية باعتقال بعض قادتها".

وعلى الرغم من قدراتها الاستخباراتية المهمة، فقد اعتمدت القوات العراقية على التعاون مع التحالف الدولي الذي وفر الغطاء الجوي. وأدت الضربات العسكرية والاستخباراتية الأخيرة إلى تقييد حركة وعمليات تنظيم داعش بشكل أكبر، على الرغم من أن التنظيم قد يتمكن من تنفيذ المزيد من الهجمات ضد نقاط التفتيش أو المدنيين في المدن والقرى العراقية.

وأوضح العجيلي أن داعش تحولت إلى عدد من الجماعات المتفرقة التي لا تستطيع أن تلتقي أو تتبع قيادة مركزية، الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى وقف تنظيم داعش لعملياته الرئيسية.

ترجمة وكالة النبأ للأخبار 

المصدر: موقع مونيتور/ مصطفى سعدون

تحرير: خالد الثرواني 

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات