شبكة النبأ المعلوماتية

تقرير:وفد كردي يطرق باب بغداد ثانية

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 16 حزيران , 2020

مرة اخرى وفد كردي في بغداد لحل الخلافات المزمنة والمتجددة مع كل ازمة سياسية واقتصادية لدى كل من الطرفين ، الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم .

والملفات بين الطرفين شائكة ومتعددة ، وتحيط بها الشكوك والاتهامات المتبادلة ، وما يزيد في صعوبتها الازمات السياسية والاختلافات في الاراء والمواقف داخل  كل من بغداد والاقليم وغياب الموقف الموحد لدى كل من الطرفين المفاوضين ، وبالاخص في الجانب الكردي مع عمق الخلافات بين الحزبين الرئيسين الحاكمين في الاقليم ، الديمقراطي والاتحاد الوطني  من جهة ، والخلافات بين الحزبين والاحزاب الكردية الاخرى التي تتهمهما بالاستيلاء على مقدرات الاقليم من جهة اخرى .

وفي كل المباحثات السابقة ، كان النقاش يدور حول  ملفات رواتب موظفي  الاقليم، والمناطق المتنازع عليها واشراك البيشمركة الكردية  بحمايتها، وملف النفط والمنافذ الحدودية ، وملفات اخرى .

لكن الملف الاكثر اهمية  هذه المرة والذي يشكل ضغطا كبيرا على حكومة اقليم كردستان ، هو ملف الرواتب ، خصوصا وان الحكومة الاتحادية في وضعها الراهن ، بظل الازمة الاقتصادية الساحقة وتفشي كورونا ، غير قادرة على تقديم المزيد من التنازلات او حتى المرونة بهذا الشأن ، في الوقت الذي تعاني فيه من صعوبة في تأمين رواتب موظفيها ..

الوفد الكردي  الذي وصل الى بغداد امس الاحد ، من الاتحاد الوطني الكردستاني تحديدا، برئاسة بافل طالباني الرئيس المشترك للاتحاد الوطني ، وفي جدول اعماله اللقاء بالمسؤولين من رئيس الوزراء مصطفي الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي .. ومسألة رواتب موظفي الاقليم في مقدمة القضايا التي جاء لمناقشتها ..

فقد  وصل الوفد  الى بغداد وترك خلفه في الاقليم وضعا ينذر بالانفجار ، بسبب عدم تسلم الموظفين رواتبهم ..

وقد حذر النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني جمال كوجر، من انفجار الوضع في اقليم كردستان وانفلات الامور، مبينا :" ان التظاهرات بسبب عدم دفع المرتبات على الابواب بسبب استمرار حكومة الاقليم بفسادها  وشرهها في نهب الاموال ".

وقال كوجر :" ان  الحكومة مفلسة وتنتظر الاتفاق بينها وبين حكومة بغداد ، التي هي الاخرى لديها ازمة اقتصادية .  واذا طالت ازمة اسعار النفط وكورونا، فان الاقليم لا يستطيع الاعتماد على بغداد فقط لتأمين الرواتب"، مشيرا الى انه :" ليست هناك نية حقيقية للاصلاح ، وبالتالي ليست هناك حلول جدية للمشاكل، لذا فالشارع سيبقى متأزما والاعمال متوقفة والقطاع الخاص يتهاوى".

في غضون ذلك يجري الحديث عن مشروع  لتحويل رواتب موظفي الاقليم على ملاك الحكومة الاتحادية ،  لضمان وصولها الى الموظفين  وللحد من عمليات السرقة والنهب التي يتهم بها الحزبان الحاكمان.

فقد اعلن النائب الكردي في البرلمان العراقي  ريبوار كريم، عن اعداد مشروع لتحويل رواتب الموظفين "الحقيقيين " في الاقليم على ملاك الحكومة الاتحادية.

وقال كريم، ان "نوابا من المكون الكردي  اعدوا مشروعاً لتحويل ملاك الموظفين الحقيقيين بحكومة الاقليم على ملاك الحكومة الاتحادية، وان يتم فتح حساب مصرفي  لكل موظف يتم تحويل راتبه الشهري عليه ، بعد ان فقدوا الثقة بحكومة الاقليم " .

واضاف، ان "هؤلاء النواب رفعوا شكوى الى هيئة النزاهة ضد حكومة الاقليم، مطالبين بالكشف عن مصير  الـ " 400 مليار دينار "  التي ارسلتها الحكومة الاتحادية كمستحقات رواتب الموظفين للاقليم لشهر نيسان واستخدمتها حكومة الاقليم لتسديد ديون بذمتها لشركات ومقاولين".

تحرير: فاطمة صالح

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات