شبكة النبأ المعلوماتية

رغم التحذيرات البرلمانية.. العراق نحو مناعة القطيع

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 16 حزيران , 2020119

خففت الحكومة العراقية إجراءات حظر التجوال بالتزامن مع ارتفاع قياسي في أعداد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، تجاوز 1500 إصابة يوميا، خلال الأيام الماضية، وسط انتقادات للأداء الحكومي لمواجهة كورونا الذي وصف بـ"البطيء وغير الفعال"، وتحذيرات من "انهيار الواقع الصحي".

وبحسب خبراء فإن العراق ذاهب نحو تطبيق "مناعة القطيع"، وهو المصطلح الطبي الذي يعني السماح بالإصابة التدريجية لعدد معين من الناس على أمل أن تطور نسبة كافية من السكان مناعة تسمح بوقف انتشار المرض.

المسؤول في دائرة الصحة العامة نبيل فاضل قال في تصريح صحفي إن "مناعة القطيع بدأت تستخدم في كل دول العالم لأننا أمام فيروس لا تتوفر له حتى الآن أية علاجات أو أدوية مؤكدة وليس أمامنا إلا (اعتماد) الإجراءات الوقائية واعتماد مناعة القطيع التي تأتي لأن المرض منتشر بين فئات المجتمع وهناك الكثير من الأشخاص يحملونه دون أية أعراض بسبب مناعتهم القوية". مؤكداً أن " العراق سائر نحو مناعة القطيع".

فيما النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، وصف الأداء الحكومي لمواجهة كورونا بـ"البطيء وغير الفعال"، مشيرا إلى "تقاعس وزارة المالية عن تأمين التخصيصات المالية المطلوبة لوزارة الصحة"، مما تسبب "بارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بالفيروس".

وقال الكعبي في بيان، إن لجنة الصحة والسلامة الوطنية "أهملت وطيلة الأشهر الماضية موضوع توفير وتهيئة مواقع للحجر الصحي للمرضى والملامسين والمشتبه بإصابتهم بالفيروس , ولم تعمل على الاستفادة من تجارب البلدان التي نجحت في مهامها لتطويق الجائحة".

وحذر الكعبي من أن "استمرار الحكومة بالتعامل مع هذا الوباء بذات الطريقة التقليدية، سيقودنا إلى انهيار الواقع الصحي بشكل تام" .

وأعلنت وزارة الصحة وفاة 45 شخصا، الاثنين، بالفيروس، ما يرفع عدد الوفيات الكلي إلى 652 حالة مؤكدة.

ويتخوف مسؤولون صحيون عالميون من أن النظام الصحي العراقي غير مؤهل للتعامل مع أعداد إصابات كبيرة.

وقال طبيب في منظمة أطباء بلا حدود لموقع أمريكي إن "العراق لا يمتلك الإمكانات اللازمة التي تؤهله للتعامل مع أعداد إصابات كبيرة، وهناك احتمال كبير بأن ترتفع نسبة الوفيات نتيجة الإصابة بالفيروس".

وأضاف الطبيب، الذي طلب عدم كشف اسمه، أن "الحالة في العراق قد تكون مخيفة".

وسجلت الأيام الأخيرة ارتفاعا استثنائيا في أعداد الإصابات الجديدة بالفيروس، وأعلن عن إصابة نواب في البرلمان العراقي ورياضيين مشهورين وممثلين وسياسيين.

وأدت مطالبات القطاع الخاص، وخصوصا أصحاب الأعمال الصغيرة الذين تضررت مصالحهم بسبب استمرار حظر التجوال، إلى تخفيف إجراءات الحد من الحركة وتقليص ساعات حظر التجوال في وقت يواجه فيه العراق أزمة اقتصادية خانقة.

وحتى الآن سجل العراق 21315 إصابة بالمرض، فيما يتوقع الخبراء أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى من المسجلة لدى دوائر وزارة الصحة.

وكالات

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات