شبكة النبأ المعلوماتية

رواتب الموظفين.. هل ستلوحها نار الاستقطاع؟

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 16 حزيران , 2020

سيف مهدي/ بغداد

بعد اعادة الاموال التي استقطعت من المتقاعدين في العراق الى اصحابها بقرار من رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، ووفقاً لهيئة التقاعد العامة، فإنها أعادت نسبة 99 بالمائة من تلك المبالغ، وأن ما تبقى منها سيتم إعادته للمتقاعدين مع راتب الشهر المقبل، في وقت يطرح سؤال جديد في الوسط الاجتماعي عن امكانية استقطاع من رواتب الموظفين الحكوميين تحت اي عنوان، خاصة مع اقتراب مواعيد تسلُمهم لرواتبهم؟.

اشار تقرير لصحيفة عالمية إلى أن الحكومة العراقية ستكون غير قادرة على دفع رواتب موظفي القطاع العام خلال الشهور القادمة وربما لن تتمكن من دفع رواتب الشهر السادس، بسبب المشاكل المالية التي تعاني منها البلاد.

مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح تحدثت مرارا عن احتمال إجراء استقطاعات في رواتب موظفي الدولة، وتتجه لخيار بديل يتمثل في فرض ضريبة دخل على موظفيها.

الأستاذ في العلوم السياسية حازم الشمري قال، إنه بسبب المشاكل المالية التي عانت منها حكومة بغداد خلال السنوات الماضية، فشلت في إنشاء صندوق سيادي للتعامل مع مثل هذه الأزمات.

مضيفا، لقد تأثر العالم كله بأزمة النفط ولكن معظم الدول لديها سيولة خصصتها لإنقاذ اقتصاداتها، على عكس بغداد، موضحا أنه يمكن للعراق الاقتراض من البنك الدولي وكذلك من البنوك المحلية، ولقد فعلت بغداد ذلك بالفعل، ولكن على الأرجح، ستمدد الحكومة عدد أيام شهر العمل مقابل نفس الراتب.

على سبيل المثال، سيغطي نفس الراتب 35 إلى 40 يومًا بدلاً من 30 يومًا بحسب توقعاته.

وبالعودة الى الماضي القريب، أصدر مجلس النواب قراراً بعدم استقطاع اي مبلغ من الرواتب عدا الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة والنواب وكبار المسؤولين، ولا يجوز الاستقطاع من الموظفين والمتقاعدين والشرائح الموجودة في المجتمع بأي مبلغ.

تضارب واضح في القرارات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية, فالسلطة الأولى تقر القوانين وتعيدها عبر القرارات متناسين ان قوة القانون لا تستطيع القرارات من الوقوف بوجهها، والثانية تصدر قرارات داخل مجلسها تتضارب مع القوانين المعمول بها والتي شرعت في وقت سابق، جاء هذا بحسب خبراء القانون.

وبلغت إيرادات العراق من النفط في شهر أبريل الماضي 1.4 مليار دولار، أي أقل من ثلث مبلغ 4.5 التي تحتاجها البلاد شهريا لدفع رواتب الموظفين في القطاع العام والتعويضات والتكاليف الحكومية.

ويعتمد العراق، ثاني أكبر الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك، بأكثر من 90 في المئة على الإيرادات النفطية التي انخفضت بواقع خمسة أضعاف خلال الاشهر الاولى من العام الجاري بسبب جائحة كورونا.

ولا يزال العراق يعتمد في مشروع موازنته للعام 2020، والتي لم يصوت عليها بعد، على سعر متوقع للنفط قدره 56 دولارا للبرميل، فيما تبلغ أسعار النفط حاليا اقل من 40 دولارا حتى بعد ارتفاعها الاخير.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات