شبكة النبأ المعلوماتية

من الفئات المتضررة اقتصاديا بعد نازلة فيروس كورونا؟

twitter sharefacebook shareالأثنين 15 حزيران , 2020128

إخلاص داود

تلقت دول العالم صدمات اقتصادية بعد نازلة فيروس كورونا، وتعد ارتفاع نسب البطالة من اخطر التداعيات التي خلفها توقف العالم صناعيا وتجاريا بسبب حظر التجوال وغلق الحدود.

أشار تقرير حديث، إلى أن التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا قد تدفع 395 مليون شخص إضافيين إلى الفقر المدقع، وتزيد إجمالي من يعيشون على أقل من 1.9 دولار يومياً على مستوى العالم إلى أكثر من مليار شخص.

وقدم التقرير، الذي نشره المعهد العالمي لبحوث الاقتصاد الإنمائي التابع لجامعة الأمم المتحدة، عدداً من الاحتمالات تأخذ في الاعتبار خطوط الفقر المختلفة التي حددها البنك الدولي، من الفقر المدقع بالعيش على 1.9 دولار أو أقل في اليوم، إلى أعلى خطوط الفقر بالعيش على أقل من 5.5 دولار في اليوم.

وفي ظل أسوأ احتمال وهو حدوث انخفاض نسبته 20 في المئة في دخل الفرد أو استهلاكه، يمكن أن يرتفع عدد الذين يعيشون في فقر مدقع إلى 1.12 مليار شخص. وإذا جرى تطبيق مثل هذا الانخفاض على حد 5.5 دولار بين الشريحة العليا من البلدان المتوسطة الدخل فقد يدفع ذلك أكثر من 3.7 مليار شخص، أو ما يزيد قليلاً عن نصف سكان العالم، للعيش تحت خط الفقر هذا.

اصحاب الرواتب المتدنية اول المتضررين

وتقول أنيا بيل، عضوة رئاسة مجلس اتحاد النقابات الألمانية/ DGB أن "هذا النوع من الأزمات يؤثر يؤثر بشكل واضح على التفاوت الاجتماعي". فالأزمة تطال موظفين برواتب متدنية ومستوى تعليم منخفض بشكل قوي"، تضيف بيل. وهؤلاء لا يمكنهم في الغالب العمل من البيت. ومن كان يكسب أقل قبل الوباء، اضطُر الآن وفي الغالب لتحمل خسارة أخرى في الراتب. ومقابل ذلك وجب نادرا على الأشخاص براتب مرتفع خلال الوباء تقليص عملهم.

كاتيا مورينغ، أستاذة علم الاجتماع بجامعة مانهايم. لدراسة لها استطلعت مع فريقها منذ مارس وفي كل أسبوع آراء 3500 شخص عن دور الوباء في تغيير حياتهم. وطبقا للدراسة فإن الأشخاص الذين يعملون ساعات قليلة في الأسبوع ضمن وظائف صغيرة والذين يعرضون خدمات منزلية تم تسريحهم.

النساء متضررات اكثر

تقول ألين زوكو من معهد العلوم الاقتصادية والاجتماعية لمؤسسة هانس بوكلر "قبل الوباء كسبت النساء أموالا أقل من الرجال، وعلى هذا النحو أثر إغلاق المدارس أو روض الأطفال خلال الوباء بشكل متباين على الرجال والنساء.

وعندما تفجرت الأزمة كان العديد من الأزواج مجبرين على اتخاذ قرار، من يبقى من الاثنين في البيت ويعتني بالأطفال؟.

وبما أن النساء في الغالب يكسبن أقل من الرجال، فإن القرار اتُخذ في الغالب لأسباب اقتصادية. وإذا كان الاثنان يشتغلان ووجب على واحد منهما البقاء في البيت لرعاية الأطفال، فإن عددا أكبر من النساء يقرر البقاء.

توقع صندوق النقد الدولي قبل شهر أن إغلاق الشركات وإجراءات العزل العام الرامية لإبطاء انتشار الفيروس سيدفعان العالم نحو أعمق ركود منذ الكساد الكبير عام 1930. كما توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المئة خلال العام الحالي، مع خسائر تصل إلى 9 تريليونات دولار، ثم سيشهد الاقتصاد العالمي انتعاشاً جزئياً في عام 2021.

وفي ظل التصور الأولي لصندوق النقد الدولي، الذي افترض أن آثار الجائحة ستنحسر في النصف الثاني من العام، فقد توقع أن النمو سينتعش إلى 5.8 في المئة خلال 2021.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات