شبكة النبأ المعلوماتية

لماذا ارتفعت صادرات النفط العراقي للصين رغم أزمة كورونا؟

twitter sharefacebook shareالسبت 13 حزيران , 2020

أتخذ تدفق النفط الخام العراقي إلى المستهلكين العملاقين للنفط في آسيا الهند والصين، منعطفا جديدا في الشهرين الماضيين، متأثرا بتراجع الطلب على البترول، والأنشطة التجارية وسط انخفاض الأسعار. واستمرت صادرات البصرة إلى السوق الهندية في الانخفاض في مايو، حيث وصلت إلى أدنى مستوى شهري لها منذ منتصف 2018، وفقًا لبيانات تتبع السفن. ومن ناحية أخرى، ارتفعت الصادرات إلى الصين إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعد أشهر من المخاوف بشأن صادرات العراق إلى السوق الصينية بسبب الاغلاق الذي رافق اجتياح فيروس كورونا لمدينة ووهان.

وبحسب تقرير لموقع فوربس، ارتفعت صادرات البصرة إلى الصين إلى 1.5 مليون برميل يوميًا، وهي زيادة ملحوظة مقارنة بمتوسط المليون برميل تقريبًا في عام 2019، وفقًا لـ همايون فلكشاهي، كبير المحللين في شركة استخبارات البيانات كيبلر.

وأشار فلكشاهي إلى أن الصادرات ظلت قوية في مايو، حيث استفادت الصين من انخفاض أسعار النفط لمواصلة بناء المخزونات، بينما أعادت فتح اقتصادها تدريجياً.

ووفقاً لشركة كيبلر، فإن خام البصرة الخفيف شكل أكثر من 90٪ من صادرات العراق إلى الصين في أبريل ومايو.

وفي حديث مع أحمد مهدي الباحث المشارك في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، قال أنه بالإضافة إلى إعادة فتح الاقتصاد الصيني، كان هناك عنصر آخر لعب دورًا في زيادة واردات البصرة الخفيفة "هو الشراء المحموم لغرض التخزين والطفرة في النشاط التجاري ببورصة شنغهاي الدولية للطاقة".

كما شهدت صادرات النفط الخام إلى الصين من شمال العراق عبر ميناء جيهان التركي ارتفاعًا كبيرًا في مايو. ووفقًا لبيانات من موقع تانكر تراكرز، وهي شركة تقوم بتتبع ناقلات النفط باستخدام صور الأقمار الصناعية، شكلت الشحنات إلى الصين 44 بالمائة من إجمالي الصادرات التي تبلغ حوالي 400،000 برميل يوميًا الشهر الماضي.

في غضون ذلك، تراجعت صادرات النفط الخام إلى السوق الهندية، اذ بدأت شحنات البصرة في التباطؤ في أبريل وسط إغلاق على مستوى البلاد في الهند بسبب كورونا، ووصلت إلى 724000 برميل في اليوم في مايو، بانخفاض حوالي 30 في المئة عن مارس، بناءً على بيانات كيبلر.

وبصورة أوضح، بلغ متوسط صادرات النفط الخام العراقي إلى السوق الهندية العام الماضي ما يقرب من مليون برميل يوميا.

وصلت شحنات النفط الخام إلى الهند بشكل عام إلى أدنى مستوى لها في عدة سنوات في مايو، وفقًا لفلك شاهي، حيث اقتربت مخزونات النفط من الحافة. وقال هذا الشهر: "كان على الهند أن توقف استيراد النفط حيث كانت مخزوناتها ممتلئة".

وبحسب كيبلر، تراجعت حتى صادرات الخام السعودي إلى الهند من حوالي مليون برميل يوميا في أبريل إلى ما دون 800 ألف برميل في الشهر الماضي.

وفي 24 مايو، نقلت وسائل الإعلام المحلية عن وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي، دارمندرا برادهان، قوله إن الطلب "سيصل إلى مستوى ما قبل كورونا في يونيو". ومع ذلك، مع بدء البلاد في تخفيف إجراءات الإغلاق، عادت المخاوف من الارتفاع المستمر في حالات الإصابة بكورونا.

وأكد مصدر عراقي مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته، انخفاض الصادرات العراقية إلى الهند في أبريل ومايو، مدعيا أن "الطلب الهندي عاد الآن بشكل جدي".

وكانت "أوبك" وروسيا ومنتجون آخرون اتفقوا السبت الماضي على تمديد تخفيضات إنتاج غير مسبوقة تبلغ 9.7 ملايين برميل يوميا حتى نهاية يوليو، بما يكبح المعروض العالمي نحو 10 في المئة وسط تراجع حاد في الطلب بسبب جائحة كوفيد-19. 

ويشير التقرير إلى عدم امتثال العراق بقرارات خفض الإنتاج لأوبك في السنوات الماضية، ويقول إن العراق سوف يكافح من أجل الالتزام الكامل بقيود الإنتاج دون تفاقم مشاكله المالية، خاصة أن الأسعار لا تزال منخفضة.

وبلغ إجمالي صادرات النفط الخام (باستثناء صادرات إقليم كردستان) 3.2 ملايين برميل يوميا في مايو، مع عائدات بلغت حوالي 2 مليار دولار، مقارنة بما يزيد قليلا عن 7 مليارات دولار في الشهر نفسه من العام الماضي.

 ويشير التقرير إلى أن التزام العراق بالحد الأقصى للإنتاج سيشمل تقليل الإنتاج في حقول النفط التي تديرها شركات النفط الدولية، ما سيفرض على بغداد تعويضات باهظة.

وبحسب التقارير الأخيرة، فقد سألت الشركة العراقية لتسويق النفط (سومو) عملاء معينين عما إذا كانوا سيفكرون في تخطي بعض شحناتهم من نفط البصرة المتعاقد عليها والمقرر لها هذا الشهر ويوليو، وربط ذلك بالجهود المحتملة من بغداد للالتزام بمزيد من التخفيضات.

نعوم ريدان

المصدر: فوربس

ترجمة وكالة النبأ للأخبار 

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات