شبكة النبأ المعلوماتية

قائمة استئصال الرموز العنصرية.. عندما يدفع ثمن الماضي في الحاضر

twitter sharefacebook shareالسبت 13 حزيران , 2020

إخلاص داود

أيقظت حادثة جورج فلويد الذي قتل تحت قدمي ضابط الشرطة، غضبا وشعورا بالظلم، واعادة قضية العنصرية للاذهان، عبّر عنها آلاف الرافضين في تظاهرات حاشدة تجاوزت حدود امريكا وانتشرت في جميع الدول التي عانت من تجارة الرق والاستعمار، وأثارت حنقاً على كل من ساهم يوماً في تعضيد العنصرية، حيث حطموا تماثيل لشخصيات وصفت بالعنصرية كانت مدرجة اسمائهم في قائمة تماثيل ونصب مطلوب إزالتها انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي.

ومنها اسقاط تمثال مكتشف القارة الامريكية الايطالي كريستوفر كولومبوس (1451 – 1506)، متهمينه بإبادة ملايين الهنود الحمر، وقطع رأس تمثال اخر له في بوسطن، فقد سجلت كتب التاريخ فظائع ارتكبها كولومبوس ومموِّلو رحلته الاستكشافية من الإسبان.

كما اسقط المتظاهرون تمثال رئيس الاتحاد الكونفدرالي المؤيد للعبودية جيفرسون ديفيس، والسياسي المعروف بعنصريته فرانك ريزو، وغيره من قادة الكونفدرالية.

ومع احتدام الجدل حول مستقبل العديد من المعالم الأثرية في بريطانيا، تم إلى الآن استهداف المعالم الأثرية في 39 مدينة وبلدة ومنطقة، منها 12 تقع في لندن وستة في بريستول.

وقد حطم المتظاهرون تمثالا عمره قرن وربع لتاجر العبيد ادوارد كولستون،( 1636 – 1721). (التمثال بني في مدينة بريستول عام 1895 وأزيل وسط التصفيق والهتاف نصب لتاجر الرقيق روبرت ميليغان بواسطة رافعة، وتظهر القائمة تماثيل ونصب مطلوب إزالتها من بينها النصب التذكارية للملوك مثل الملك تشارلز الثاني والملك جيمس الثاني في القائمة وكذلك اللورد أوليفر كرومويل المناهض الملكية.

وضمن أجراءات حماية التماثيل والنصب في البلاد قررت الأدارة المحلية لجزيرة البراونسي الحفاظ حاليا على تمثال اللورد بايدن، أول مؤسس للحركة الكشفية في العالم والذي هدد تمثاله ووضع على قائمة تخص تماثيلا لأشخاص لهم علاقة بتجارة الرق والعبيد، أو علاقة بالحركات الأستعمارية والنازية في العالم.

ومما يذكر أن القائمين على تماثيل مستشفى سنت توماس وكايز في لندن قرروا رفع تمثال السير روبرت كليتون والسير توماس كاي من خارج المستشفى ووضعها في الداخل بعيدا عن العامة، وذلك لعلاقة شخصية المذكورين بتجارة العبيد.

في بلجيكا أيضاً كسر تمثال الملك ليوبولد الثاني (1835 – 1909) الذي تسبب بمقتل نصف سكان الكونغو وقتها، أثناء قيامها بحملة استعمارية وحشية، وإجبار الأصحاء من أهالي الكونغو على العمل بالسخرة، وترك الأطفال والنساء والعجائز وحدهم في القرى وظهرت مجاعات وقتها، كما تفشت أوبئة مثل السل والجدري وأمراض الرئة.

وذلك بعد ان صعد المتظاهرون لقاعدة التمثال ليوبولد الثاني في العاصمة البلجيكية ورفعوا علم جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي ستحتفل بالذكرى الستين لاستقلالها في 30 يونيو، وقام المتظاهرون بتقديم عريضة تطالب بإزالة تمثال ليوبولد الثاني في بروكسل وقد حصلت على ما يقرب من 58000 توقيع لإزالة التمثال نهائيا.

ومن تبعات مقتل جورج فلويد، رحب مغردون على خطوة "إتش بي أو" بسحب الفيلم الكلاسيكي "ذهب مع الريح" الذي انتج سنة 1939 وحصل على ثمان جوائز اوسكار بعد اتهامات بأضفاء الرومانسية على العبودية.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات