شبكة النبأ المعلوماتية

الحوار العراقي الأمريكي بين المأمول والتخوّف

twitter sharefacebook shareالأربعاء 10 حزيران , 2020

ترقب بات يتحدث به الجميع على حوار بين العراق مع الجانب الامريكي، ساعات تفصلنا عن أبرز حدث سيشهدُ بلد ممتلئ بالأزمات مع اخر يشهد تقلبات وتظاهرات وصراعات عنصرية داخلية في الآونة الاخيرة، لقاء سيتم عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بين الطرفين، وعلى الرغم من ضيق الوقت المتبقي الا ان علامات الاستفهام والتعجب ما زالت كثيرة.

وعند الحديث عن الاسماء المشاركة في الحوار الذي سينتج عنه اعادة تفعيل لاتفاقية الاستراتيجي التي تشمل الجانب السياسي والامني والاقتصادي والطاقة وغيرها العديد من النواحي التي من المفترض ان تصب بصالح البلدين المتفقين، لا زالت الأسماء لم يزل عنها الستار بشكل رسمي وسط كثرة التسريبات التي باتت تؤثر بشكل مباشر على التوقعات التي سينتج عنها هذا الحوار.

يؤكد الخبير الاستراتيجي جليل اللامي على ان الحكومة العراقية تسعى من خلال هذه المفاوضات الى حفظ امن وسيادة العراق، والمشاركة في كل العمليات العسكرية التي تجري على أراضيه.

واضاف "العراق يحاول السيطرة وحصر السلاح بيد الدولة عن طريق التعاون مع الولايات المتحدة الامريكية بهذا الخصوص، ويسعى أيضا الى دعم اقتصادي ولوجستي لتنشيط القطاع الاقتصادي عن طريق هذا الحوار"، مشيرا الى ان "لا يخفى على أحد ان العراق يسعى لفرض او طمئنت الدول الإقليمية بماكنته السلمية وهذا لا يتم الا من خلال الحوار المفتوح مع الولايات المتحدة الامريكية".

وقال ان "العراق مسبقا كان لديه اتفاقيتين مع الجانب الأمريكي وهما الاتفاقية الأمنية والاتفاقية عام 2011 الخاصة بانسحاب القوات الأجنبية من العراق".

وتتزايد المطالبات بدعم الفريق المفاوض العراقي عن طريق توحيد الرؤى السياسية للجميع، لدعمهم سياسيا وجعلهم يقفون على ارضية سياسية صلبة، اضافة الى رفدهم بفريق تخصصي من كافة المجالات لإعطائهم دارسة واقعية تجعل من سقف المطالب واضح المعالم، لا سيما وان المفاوض من المفترض ان ينطلق بسقف عالي من المطالب ليبدأ بعدها النزول الى مبتغاه ويتم الاتفاق.

ويعد الحوار الذي سيجري خلال الساعات المقبلة كما تقول المصادر الرسمية، هو الاول من بين سلسلة من الحوارات للفرق المتفاوضة، والتي يتوقع ان تمتد السلسلة حتى نهاية العام الجاري خاصة وان الجانب الامريكي رصد كبار المستشارين المتخصصين بدراسة كل ما يخص الشرق الاوسط في وزارة خارجيته بحسب ما أعلن من جانبهم.

من جهة اخرى، يبقى تمسك الكتل السياسية في البرلمان العراقي بإخراج القوات العسكرية الامريكية من الاراضي العراقية المطلب الاول، عادينه انتهاكا للسيادة العراقية وخطرا على المستويين الداخلي والخارجي حسب وجهة نظرهم.

فيما يؤكد الخبير في الشؤون الدولية محمد المولى على المطالبة بتأجيل المفاوضات مع الولايات المتحدة الامريكية، الى شهرين على أقل تقدير لتوفير الاستقرار الاقتصادي ووضوح الرؤية الداخلية الحكومية.

وقال المولى ان "الوفد المفاوض للولايات المتحدة ضم كبار المسؤولين من وزراء حالين وسابقين ومستشارين، ممن يعتبرون عرابي احتلال العراق، والصقور الذين سيقف المفاوض العراقي عاجزا امامهم".

وأضاف "الحوار قد يكون احادي الجانب بسبب الفارق بين وفد المفاوضين، وان ما يؤسس بهذا الحوار هو اتفاقيات لعقد من الزمان، لهذا يحتاج العراق الى التأني من اجل سلامة المواطن من الناحية الأمنية والاقتصادية والسياسية".

اما على المستوى الحكومي، فكان حديث مستشار رئيس الوزراء واضحا عندما أكد على ان المفاوضات مع الجانب الامريكي سيركز فيها الى السيادة الوطنية، دون التطرق بشكل مباشر الى انسحاب القوات الأمريكية.. حديث فتح معه كلَ ابواب التوقعات على مصرعيها.

سيف مهدي/ بغداد

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات