شبكة النبأ المعلوماتية

المخدرات.. طرق تهريب جديدة تفرضها جائحة كورونا

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 09 حزيران , 2020

إخلاص داود

ألقت ازمة كورونا بظلالها على تجار المخدرات وأبطأت من تحركهم، واسهمت بحصر انتشارها، ، فيما يسعى تجار المخدرات لإيجاد طرق مبتكرة للالتفاف على تلك التدابير.

اللجوء إلى البغال

ومن أبرز الأفكار المبتكرة للتهريب، التي أعلن عنها مكتب مكافحة المخدرات الفرنسي، وأكثرها إثارة للإعجاب هو نقل المخدرات في الجهاز الهضمي للبغال.

ومصطلح البغال هنا لا ينطبق على الدواب، بل على الأشخاص الذين يهربون المخدرات داخل أحشائهم، ويعبرون الحدود لتهريبها، وتعبأ المخدرات في أكياس صغيرة مقاومة للماء ثم يتم بلع هذه الأكياس الصغيرة والاحتفاظ بها في البطن، ليتم استخراجها بعد الوصول.

ونتيجة لذاك اضطر مسؤولو الجمارك إلى وضع أنظمة كشف جديدة ضد هذه الحركة، مثل تصوير الركاب بالأشعة السينية أو مراقبتهم (لن يأكل البغل أو يشرب أثناء الرحلة).

وغالبا ما يحدث تمزق لأحد الأكياس تحت تأثير العصارة المعدية أو بسبب العبوة، ما يتسبب في وفاة الشخص بجرعة مخدرات زائدة.

وألقت الشرطة الكولومبية القبض على رجل بريطاني اشتبهت أولا بأنه مصاب بفيروس كورونا المستجد، لكنها اكتشفت أن ألمه كان ناتجا عن ابتلاعه كبسولات كوكايين.

وتوقيف مواطنين كولومبيين وأجانب لتهربيهم الكوكايين بكبسولات في معدهم أمر شائع في كولومبيا، أكبر منتج لهذه المخدرات في العالم، وفقا للأمم المتحدة.

خدمة توصيل

أوضحت وكالة الإنتربول في بيان لها، أن الكوكايين والماريجوانا والكيتامين والإكستاسي من بين المخدرات التي تنقل في علب البيتزا أو حاويات الوجبات الجاهزة الأخرى في دول منها إيرلندا وماليزيا وإسبانيا وبريطانيا.

وأصدرت الوكالة "إشعارا أرجوانيا" لتحذير وكالاتها الأعضاء البالغ عددها 194 من "طريقة العمل الجديدة" هذه التي تعتمد على عمال توصيلات يستخدمون دراجات هوائية أو دراجات نارية أو سيارات.

ومع بقاء مستهلكي المخدرات والتجار في المنازل مثل بقية المجتمع في العديد من البلدان، يستغل بعض السائقين هذا الوقت لتحقيق ربح سريع فيما يتظاهر بعض التجار بأنهم عمال توصيلات، كما جرى استغلال بعض العاملين في مجال تسليم الطعام من دون معرفتهم.

وقالت الإنتربول "إن عمليات الإغلاق على مستوى الدول ساهمت بشكل كبير في زيادة طلبيات الطعام إلى المنزل"، وهذا الأمر يوفر الغطاء المثالي لعمليات توصيل المخدرات إلى متعاطيها.

كمامات مخدرة

واتبع تجار المخدرات طرقاً عدة للتحايل وتهريب بضاعتهم، ففي 16 أبريل، أُعلِن عن ضبط موظفي الجمارك البريطانيين 14 كيلوجراماً من الكوكايين تقدر قيمتها بنحو مليون جنيه إسترليني (1.25 مليون دولار).

وخبأ المهربون المخدرات في شحنة من الكمامات كانت ستدخل البلاد عبر منطقة جمارك نفق القنال الإنجليزي.

وذكرت وزارة الداخلية أن كمية الكوكايين كانت في 15 رزمة مخبأة في صناديق مليئة بكمامات ضبطت لدى تفتيش شاحنة مسجلة في بولندا كانت متجهة لبريطانيا.

مخدرات بدون طيار

أحبطت السلطات البلجيكية عملية تسليم مخدرات بطائرة بدون طيار، الخميس، إلى سجن في بروكسل، بعدما أجبرت جائحة كوفيد-19 إدارة السجن على تعليق الزيارات في بلجيكا.

وذكرت وكالة الأنباء البلجيكية (بلجا) أن "الطائرة بدون طيار كانت محملة فوق طاقتها ما ساهم في تسريع سقوطها". ووفقا للصحيفة، فقد كشف السجين الذي أرسلت إليه المخدرات عن قلقه من عدم تلقي رزمة القنب التي كان من المقرر أن تصل إليه، وقد نقل إلى سجن آخر في بروكسل وتم فتح تحقيق معه.

طرق وابتكارات جديدة

نجحت الجمارك السعودية بالميناء الجاف في مدينة الرياض في إحباط عملية تهريب كمية كبيرة من حبوب الكبتاجون، بلغ عددها أكثر من 2.5 مليون حبة، عُثر عليها مُخبأة في إرسالية وردت من خلال الميناء عبارة عن ألواح من الأسقف المستعارة قادمة من تركيا وكانت الكمية مُخبأة في تجاويف داخل الألواح، أُعدّت بطريقة فنية لغرض التهريب.

وتم ضبط شحنات ضخمة من الكوكايين إلى أوروبا خلال الأسابيع القليلة الماضية، إحداها كانت مخبأة في شحنة من الحبار.

كما تم اكتشاف شحنة مخدرات منقولة ضمن قطيع أغنام على الحدود الإسبانية - الفرنسية.

وأوضح مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ، أن "زيادة ضبط شحنات الهيروين في المحيط الهندي في الآونة الأخيرة قد يشير إلى ارتفاع شحنات الهيروين إلى أوروبا بحراً، وان إغلاق الحدود على نطاق واسع يؤدي إلى نقص في البيع بالتجزئة لدول عدة، ما "قد يكون له آثار صحية سلبية" على المدمنين.

وأضاف المكتب، "تهريب المخدرات جوا يواجه تعطيلا بالكامل، بسبب القيود المفروضة على السفر الجوي" مشيرا إلى أنه لاحظ "زيادة في نسبة الشحن البحري" خصوصا بالنسبة إلى تجارة الكوكايين من أميركا الجنوبية إلى أوروبا.

في أوروبا وجنوب غرب آسيا وأمريكا الشمالية خصوصا، جرى الإبلاغ عن تراجع في عرض الهيرويين مع زيادة خطر الجرعات الزائدة وتقاسم معدات الحقن التي تعتبر ناقلة للفيروسات. ويمكن لمستخدمي الهيرويين أن يلجأوا إلى "المواد الضارة المنتجة محليا" فيما شهدت بعض الدول تضخما في أسعار الأدوية البديلة.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات