شبكة النبأ المعلوماتية

بغداد تستعد لحوار أستراتيجي مع واشنطن ...وتخوف ايراني من الخسارة

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 09 حزيران , 2020

أكدت فيه وزارة الخارجية العراقية، أنها أكملت الاستعدادات لبدء حوار استراتيجي مع واشنطن، حيث أعلن الوزير فؤاد حسين إكمال الاستعدادات لخوض جولة الحوار الاستراتيجيّ مع أمريكا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف في بيان، إن "وزير الخارجيّة فؤاد حسين التقى مع سفير الولايات المتحدة الأميركيّة لدى بغداد ماثيو تولر، وأكد فؤاد حسين خلال اللقاء على إكمال الاستعدادات لخوض جولة الحوار الاستراتيجيّ مع أميركا".

وأضاف، أن "هذه الخطوة تعتبر محطة مُهمّة من شأنها تأطير الأولويّات لدى بغداد وواشنطن، مُشدّدًا على ضرورة الاستمرار بالتطوير الإيجابيّ لمُختلف أوجه التعاون الثنائيّ المُتميّز".

وعلى الرغم من الترحيب الحذر الذي أبدته طهران بالمحادثات الاستراتيجية بين واشنطن وبغداد، إلا أن ذلك لم يسهم في التقليل والحد من المخاوف لدى طهران، من مآلات هذه المحادثات وما يمكن أن تسفر عنه من نتائج قد لا تصب في مصلحة نفوذها ووجودها ودورها في العراق.

خصوصاً، أن هذه المحادثات تقترن مع مؤشرات جدية على تراجع دورها وحضورها في الساحة العراقية وارتفاع مستوى التأييد الشعبي لها، لا سيما في الأوساط التي تعتبرها إلى جانبها من منطلق تاريخي ومذهبي واجتماعي.

فالأسئلة التي تطرحها بعض الجهات المقربة من مرشد النظام الإيراني علي خامنئي حول هذه المحادثات، تشكل مؤشراً واضحاً على المدى الذي وصل إليه هذا القلق، خصوصاً أن هذه الأسئلة تدور حول الموضوع الأساسي الذي تتمحور حوله المحادثات التي جاءت بناء على مبادرة أميركية.

ومن تلك الأسئلة ما مدى العلاقة والترابط بين هذه المحادثات والاتفاقية الأمنية الموقعة بين الطرفين عام 2008؟ وهل هذه المحادثات ستتأثر بالقرار- التوصية الصادر عن مجلس النواب  في يناير (كانون الثاني) 2020 بإخراج القوات الأجنبية من العراق؟.

وأشار مراقبون، إلى أن النقطة الأخطر في سياق مخاوف طهران من الحوار العراقي- الأمريكي، ما يتعلق بالداخل الإيراني الذي يدخل في إطار الصراع بين أطراف النظام وأقطابه، واتهامها أطرافاً إيرانية بأنها تدفع بالجانب العراقي إلى التخلي عما تعتبره أهدافاً استراتيجية، والمضي في المحادثات والتوقيع مع واشنطن على اتفاقية أمنية عسكرية من منطلق أنها تساعد من خلال موقع العراق الاستراتيجي والحساس في المنظومة الإيرانية الإقليمية في فرض تغيير وتحول في سياسات إيران الإقليمية.

ما يفرض على القيادة الإيرانية والجهات المعنية بالساحة العراقية مزيداً من الاستنفار لقطع الطريق على محاصرة إيران وتقليم نفوذها ودورها الإقليمي والتخلي عن طموحاتها الاستراتيجية. وهو ما قد يكون صعباً عليها القبول به، وقد يدفعها إلى اتخاذ خطوات تحمل كثيراً من المخاطر لمنع حصوله.

تحرير: فاطمة صالح

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات