شبكة النبأ المعلوماتية

المواطن العراقي بين سعر النفط وانخفاض الدينار

twitter sharefacebook shareالأحد 07 حزيران , 2020

إخلاص داود

تسبب  الاقتصاد العراقي  الذي يتّجه إلى مزيد من البطالة والركود  نتيجة انخفاض اسعار النفط، لتفشي وباء كورونا، وتراجع دخول العملة الصعبة الى العراق ، مما يهدد بانهيار الدينار امام الدولار حالة خوف وفزع في الشارع العراقي والأوساط التجارية والعقارية.

وقبل بدء الأزمة من تفشي فيروس كورونا المستجد – كوفيد 19، أواخر شباط الماضي، كان سعر صرف 100 دولار، لا يتعدى الـ122 ألف دينار عراقي، مستقرا عند 120 ألف.

ثم سجلت أسعار صرف الدولار الأميركي ارتفاعا  واضحا في أسواق، أمرٌ انعكس سلبا على حركة النشاط التجاري والاقتصادي، لينخفض تدريجيا وجاء سعر الصرف في بورصة الكفاح والأسواق المحلية،(  حزيران 2020 ) ، 123.500 دينار لكل 100 دولار.

رأى عضو مجلس النواب، حسين الاسدي، أن محاولات تخفيض سعر الدينار العراقي، هي بمثابة عقوبة للشعب العراقي بسبب السياسات الخاطئة والفشل الاقتصادي.

واضاف، ان "الأثر الحقيقي لتخفيض العملة فانه العقوبة المباشرة لأبناء الشعب العراقي فاذا علمنا ان 6 مليون عراقي يستلم راتباً أو معونة من الحكومة العراقية وعدد افراد العائلة العراقية 5 اشخاص فإننا نتحدث عن نحو 30 مليون عراقي يعيشون على ما يتقاضونه من رواتب او معونة من الحكومة العراقية كل هؤلاء  سيتضررون من هذا الاجراء وذلك لحصول التضخم Inflation  في الأسعار بسبب انخفاض القدرة الشرائية Purchasing Power للدينار العراقي فالعائلة التي كان بإمكانها ان تعيش بمليون دينار عراقي بعد تخفيض العملة صار قيمته 500 ألف دينار وان كانت تستلم رقماً هو المليون ولذا فهي ستعيش بضيق كبير بسبب هذا التخفيض".

وقال الخبير في الشأن الاقتصادي رعد تويج، ان "  هواجس المواطن العراقي  ازدادت حول احتمال انخفاض قيمة العملة العراقية بعد فقدان جزء او كل من المورد الرئيس للبلاد من الدولار . وفي حقيقة الامر فان الدينار العراقي قد ينحدر ولكن الى مستويات معينة وليس الى مستويات منخفضة كما هو الحال بالعملة اللبنانية ".

واشار الى تويج ، ان "الدينار العراقي هو مخزن جيد للقوة الشرائية ويستند الى احتياطيات نقدية في البنك المركزي بقيمة 60 مليار دولار ، ومن ثم فان الحد من الاستيرادات ووقفها الفوري باستثناء الضروريات كالغذاء والدواء ، وبسيطرة مركزية ومراقبة الدولة ، ولا بأس من اعلان حالة الطوارى الاقتصادية ومعاقبة المضاربين بالدينار العراقي او تهريب الدولار اوغسيل الاموال ومحاربة تكوين اعداد صرف متعددة والسوق السوداء للعملة ، كل هذه الاجراءات ستمنع انزلاق العملة العراقية لمستويات قيمية منخفضة".

ودعا تويج الحكومة الى التحرز والتحوط ، مشيرا الى اهمية دور البنك المركزي باتباع سياسة نقدية رشيدة ، ولاباس من ترك هامش لتحرك العملة لاغراض التوسع النقدي المامؤن ، مؤكدا  ان "الازمة النفطية والمالية لن تستمر ردحا طويلا من الزمن ، ولابد من المقاومة والمطاولة بالدينار العراقي والحفاظ على فعاليته واستمرار التوسع الاقراضي العقلاني وتشجيع الانتاج المحلي وتوسع الانتاج الحقيقي في العراق كاحد البدائل عن المستورد مما سيحافظ على الدورة النقدية ".

العراق اكثر المتضررين بعد تمديد انخفاض النفط

قال عضو اللجنة المالية النيابية، فيصل العيساوي، ان "هناك مقترحات قدمتها اللجنة لتخطي أزمة انخفاض أسعار النفط، بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا المستجد، وتأثيره على النشاطات الاقتصادية".

وبين إن هناك "عدة مسارات قُدِمَت مثل السيطرة على المنافذ الحدودية، ومتابعة الهدر الكبير في المصافي النفطية وكيفية الاستفادة من الكتلة النقدية الموجودة في البنوك والبنك المركزي، وربما الذهاب نحو المؤسسات المالية الدولية للاقتراض".

ورأى أن "الحكومة الحالية لن تستطيع اتخاذ القرار، او مناقشة الاقتراحات، وربما يكون الامر على عاتق الحكومة الجديدة".

فيما أكد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أن "سوق النفط العالمية بدأت بالانتعاش بعدما مرت بأسوأ مراحلها خلال نيسان الماضي و نرى تأثيرا إيجابيا نجم عن إجراءاتنا المشتركة لخفض الإنتاج".

وشدد نوفاك على  ان "السوق النفطية ما تزال في حالة هشة وتحتاج للدعم" ، داعيا الدول الموقعة على اتفاق تمديد الخفض إلى الالتزام التام بحصتها في التخفيض.

واتفقت دول  اوبك + ، على تمديد خفض الإنتاج بنسبة 23٪ شهرا آخر ليصبح ثلاثة اشهر بدلا من شهرين.

وقال مصدر في المنظمة ، ان "جميع الدول وافقت على تمديد خفض الإنتاج 9.7 مليون برميل يوميا خلال شهر تموز القادم بدلا من 7.7 مليون برميل يوميا، و ان قرارا صدر بان أي دولة لم تلتزم بخفض الإنتاج عليها تعويض الكمية خلال الأشهر من تموز وحتى ايلول"

ونقلت  رويترز عن مسؤول بمنظمة  أوبك إن العراق أبلغ المنظمة بأنه سيبدأ في خطة عاجلة لتقليص إنتاجه تدريجيا للالتزام الكامل بحصته، وذلك بعدما طالبت المنظمة بغداد وأعضاء آخرين بالالتزام باتفاق تقليص الإنتاج و خطة العراق ستشمل التوصل لاتفاق مع شركات النفط للبدء في تخفيضات كبيرة بالحقول العراقية العاملة بها، والتوصل لاتفاق مع حكومة إقليم كردستان للاسهام في التقليص الاجمالي".

وذكرت وسائل اعلام دولية ان  العراق اكثر المتضررين خلال المرحلة الحالية بعد ان طلبت أوبك زيادة خفض الإنتاج لتعويض عدم الالتزام خلال الشهر الماضي.

وستبلغ حصة العراق المتفق على تخفيضها خلال آب المقبل 850 الف برميل يوميا، بينما يطلب من العراق خلال هذا الشهر خفض 1.3 مليون برميل يوميا لتعويض عدم الالتزام.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات