شبكة النبأ المعلوماتية

تأمين الرواتب قضية.. تؤرق حكومة الكاظمي في ظل أنخفاض أسعار النفط

twitter sharefacebook shareالأحد 07 حزيران , 2020

مازالت قضية تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين تؤرق حكومة مصطفى الكاظمي  وتشكل ضغطا كبيرا عليها  في ظل انخفاض اسعار النفط ، المصدر شبه الوحيد لموارد الدولة ، بالتزامن مع انتشار  وباء كورونا وما تتطلبه مواجهته من اموال  ، والحرب المستمرة والحملات العسكرية ضد تنظيم داعش

وتسعى الحكومة جاهدة ، ومعها مجلس النواب ، لتأمين الرواتب وعدم الاستقطاع منها  ،باية طريقة كانت ، لادراكهما مدى خطورة هذه القضية وتأثيرها على الشارع الغاضب ، وعلى  وضع القوى السياسية الحاكمة والمتنفذة  ومستقبلها.

وطرح العديد من الاراء والمقترحات لتجاوز الازمة والتخفيف من حدتها دون المساس بالرواتب كتعظيم الموارد الاقتصادية الاخرى والاعتماد على المنتج  الوطني  وتقليل الاستيراد والسيطرة على المنافذ الحدودية وغير ذلك او الاقتراض داخليا او خارجيا .

بهذا الخصوص يرى  النائب منصور البعيجي، ان استقطاع رواتب الموظفين ليس حلا للازمة المالية التي يمر بها البلد خلال المرحلة الحالية ، بل سيعقد الوضع الاقتصادي على اعتبار ان هناك حلولا اخرى  على الحكومة ان تتخذها.

وقال البعيجي، انه "يتوجب على الحكومة ان تلغي فكرة الاستقطاع من رواتب الموظفين وتتجه الى ايجاد حلول اكثر واقعية ، منها مراجعة جولات التراخيص وشركات الهاتف النقال والمنافذ الحدودية ودعم القطاعات الاخرى من اجل رفد ميزانية الدولة وعدم الاعتماد على النفط كمورد اساس للبلد ".

وأضاف، ان "توجه الحكومة الى تعظيم واردات  البلد  اضافة الى الاقتراض الداخلي ، كفيلان  بعبور الازمة المالية بعيدا عن استقطاع رواتب الموظفين التي لن تشكل فارقا كبيرا ".

اما عن الاقتراض من الخارج  فللبرلمان  اكثر  من رأي  ، احدها للجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية  التي اقترحت على الحكومة الاقتراض من الصين ، بفائدة قليلة  ضمن مذكرة التفاهم بين البلدين.

وقال عضو اللجنة نوفل الناشئ، ان "المقترح يتضمن شقين، الاول التعامل مع القروض الصينية ضمن مذكرة التفاهم او اي قرض اخر من اية دولة بفائدة قليلة، و الثاني هو الاعتماد على الشركات الوطنية العراقية في جميع المجالات الصناعية والانشائية والزراعية القادرة على بناء المشاريع الستراتيجية ".

والرأي الاخر تبنته اللجنة المالية النيابية، بانها  ستقف بالضد من الذهاب نحو الاقتراض الخارجي بكل اشكاله ومن اية جهة كانت  .

و حذرت اللجنة من الاقتراض الخارجي، موصية بحلول بديلة للتعامل مع الازمة ، مؤكدة، ان "الاقتراض الخارجي يعني ربط سيادة العراق والحركة الاقتصادية والتعيينات بسياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ،ما يؤدي الى تقييد السياسة الاقتصادية للبلاد ".

فيما ترى  لجنة العمل النيابية، ان "الاقتراض الخارجي سيكون آخر خيارات الحكومة ومجلس النواب في تأمين رواتب الموظفين ".

وحسب عضو اللجنة  فاضل الفتلاوي ، فان  مجلس النواب جاد في تفعيل ابواب المنافذ الحدودية والاتصالات والموارد غير النفطية لتعزيز الموازنة العامة"،  مبينا ان "تفعيل تلك الابواب سيحقق نجاحا كبيرا في حل الازمة الاقتصادية".

بقي خيار واحد هو  اللجوء الى الاحتياطي النقدي في البنك المركزي ، لكن لجنة الخدمات النيابية تقف بالضد منه ، مؤكدة :" ان استخدام الاحتياطي النقدي للعراق في ظل هذه الازمة مجازفة كبيرة ولن يسمح البرلمان به ".

وعولت اللجنة على معاودة ارتفاع اسعار النفط ،  مشيرة الى، ان "اسعار النفط العالمية عاودت الارتفاع ، وهذا الامر ايجابي في تخطي الازمة الراهنة".

تحرير: فاطمة صالح

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات