شبكة النبأ المعلوماتية

إخفاء الأرقام الحقيقية لمصابي كورونا وضحاياه.. بين التسييس والخوف من الجماهير

twitter sharefacebook shareالسبت 06 حزيران , 2020

إخلاص داود

يتوقع المواطنون صفة المبالغة والاكاذيب في البيانات والمعلومات في أغلب سياسات دول العالم، وكذلك في ما يتعلق بالأرقام الحقيقية حتى وان كانت تدلى في تصريحات رسمية.

على سبيل المثال، بشأن فيروس كورونا يرى خبراء أن قيام بعض الدول بإخفاء الأرقام الحقيقية للمصابين بالفيروس أو ضحاياه، ما هو إلا طريقة تقوم بها الحكومة للتخفيف من الغضب الذي قد ينجم من الشارع بسبب استهتار هذه الحكومات في الاستجابة للفيروس والقيام بما يلزم من أجل ضمان عدم انتشاره أكثر.

فيما دعت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق زعماء العالم إلى عدم "تسييس" الأزمة الناجمة عن تفشي فيروس كورونا.

وكشفت المنظمة أن دولاً -لم تسمها- تمتنع عن الإبلاغ أو تقديم معلومات كافية بشأن حالات الإصابة بفيروس كورونا في أراضيها.

صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، سلطت الضوء على استغلال الكثير من قادة العالم الأزمات لأغراضهم السياسية.

ورأت الصحيفة أنه في وقت الأزمة، يبدو أن بعض القادة يستغلون الوباء لتحقيق أغراضهم السياسية، كالحصول على فترة راحة من الاحتجاجات الجماهيرية.

وأضافت الصحيفة، أنه من هونج كونج إلى الهند لروسيا، أشارت السلطات إلى خطر انتشار الفيروس كأساس لتفريق المظاهرات المناهضة للحكومة ومنع التجمعات العامة الكبيرة، إدارة الأزمات مثلها مثل إدارة الحرب، لكنها بوسائل أخرى.

فيما وجّه رئيس "هيئة الإحصاءات البريطانية" السير ديفيد نورغروف، تحذيراً علنياً إلى مات هانكوك وزير الصحة البريطاني، بشأن الأرقام التي تقدّمها وزارته وتلك التي لم تُقدّم، عن موضوع حسّاس كمسألة اختبارات الفيروس.

ويرى السير ديفيد أن أرقام اختبارات فيروس كورونا، لا تزال بعيدة من أن تكون مكتملةً ومفهومة". وقال إنه "نظراً إلى عدم كفاءة البيانات المرتبطة بالاختبارات، ليس مستغرباً أن تتعرّض لانتقادات واسعة النطاق، وغالباً ما لا تكون موضع ثقة الناس". واعتمد السير ديفيد أسلوبا مباشرا في توجيه الاتهام بالتسييس وباستخدام الأرقام، التي تهدف إلى إظهار وجود أكبر عدد ممكن من الاختبارات، حتى على حساب الفهم العام.

وتقول وكالة "بلومبرغ" أن هناك 5 دول في العالم -كلها تقع في قارة آسيا- تفتقر إلى الشفافية في الإبلاغ عن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا وعدد الوفيات

هذا وذكر تقرير من قناة DW الألمانية أن دولة عظمى، انتشر الفيروس في صفوف العسكريين العاملين لديها على متن إحدى حاملات الطائرات، وأن هذه الدولة تقول أنها لا تكشف عن أعداد المصابين على متن هذه الحاملة لأسباب أمنية.

وفي وقت تواصل فيه بعض الحكومات التستر عن الأرقام الحقيقية المعلن عنها، بشأن إصابات ووفيات كورونا، يستمر الفيروس في الانتشار بين دول العالم مخلفاً أكبر أزمة اقتصادية وبشرية وموجة هلع كبيرة بين سكان الأرض.

وقال الخبير التنمية الإقتصادية كريستيان فولمر، "يجب على السياسيين وصانعي القرار في الدول توخي الحذر عند تفسيرهم للأرقام الرسمية، حيث إنها لا تعطى معلومات مفيدة تساعدهم على التخطيط للخطوات التالية".

وأضاف فولمر في لقاء لقناة جامعة غوتنغن الالمانية، أن السؤال الرئيسي الذي يجب الانشغال به هو ما مدى خطورة فيروس كورونا المستجد؟

وللإجابة على ذلك يجب معرفة نسبية الوفيات من إجمالي عدد المصابين، وهذا وفقاً لفولمر "ممكن فقط في حالة إجراء فحوصات كورونا على عينة تمثيلية من إجمالي عدد السكان يمكن من خلالها استنتاج العدد الحقيقي للإصابات".

ان تعتيم على الارقام او تغييرها تؤثر بثقة المواطن بما تقوله السلطات الرسمية عن الأحداث الحالية، وكلما قلت ثقتهم بصدق الأدلة التي تستند إليها السياسة، قل لديهم الميل إلى اتباع القواعد. وهكذا ستكون نتائجه وقوع عدد أكبر من حالات الإصابة بالعدوى والوفيات، بحسب مراقبون.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات