شبكة النبأ المعلوماتية

بعد مقتل جورج فلويد..الفيس بوك وتويتر داخل الحلبة مع ترامب

twitter sharefacebook shareالأربعاء 03 حزيران , 2020

إخلاص داود

لليوم الثامن على التوالي والمظاهرات مستمرة في مدن امريكا، بعد انتشار فيديو يظهر جورج فلويد، 46 عاما، مواطن أمريكي من أصول إفريقية، وقد ألقى القبض عليه رجل شرطة أبيض في مدينة مينيابوليس، يوم 25 مايو/أيار، ووضع ركبته على رقبة فلويد الذي كان يتوسل إليه قائلاً إنه لايستطيع التنفس.

  أوقد مقتله  موجة احتجاجات عارمة. انطلقت من مدينته بولاية مينيسوتا، ثم امتدت إلى واشنطن ونيويورك ومدن أخرى، ولا يزال تطور الاحداث يتصدر عناوين الاخبار حول العالم، ووردت تقارير عن نقل الرئيس دونالد ترامب إلى مخبأ للطوارئ في البيت الأبيض نظرا لمخاوف من تعرضه للخطر من قبل المتظاهرين.

وأطلقت الشرطة بالقرب من البيت الأبيض الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين أضرموا النيران وألقوا الحجارة على ضباط مكافحة الشغب.

ونشر ترامب إثر ذلك عددا من التغريدات على تويتر ضد خصومه السياسيين، وألقى باللوم على جماعات يسارية وجماعات فوضوية في أحداث العنف التي تشهدها البلاد.

وكتب ترامب في تغريدته، "هؤلاء الرعاع يشوهون ذكرى جورج فلويد ولن أسمح بحدوث ذلك. تحدثت للتو مع الحاكم تيم والز وأخبرته بأن الجيش معه قلبا وقالبا. سنسيطر على أي صعوبة لكن عندما يبدأ السلب والنهب يبدأ إطلاق الرصاص. شكرا لكم".

وقال ترامب في تغريدة "القانون والنظام في فيلادلفيا، الآن! إنهم ينهبون المحال التجارية. استدعوا حرسنا الوطني العظيم".

ووضعت شركة تويتر تحذيرا يخفي تغريدة ترامب قبل إمكانية الضغط على علامة الاستمرار لرؤيتها، كما منعت التعليق عليها أو الإعجاب بها أو إعادة تغريدها، قائلة إن "هذه التغريدة تنتهك قواعد تويتر بشأن تمجيد العنف. لكن قررنا أنه قد يكون من المصلحة العامة الإبقاء على إمكانية الوصول إلى التغريدة".

وبحسب سياسة الشركة، تمتنع "تويتر" عن حذف تغريدات المسؤولين الحكوميين المنتخبين، حتى إذا كانت مخالفة، من أجل مصلحة العامة في معرفة ومناقشة أفعال وتصريحات هؤلاء المسؤولين.

وظل موقع تويتر، لسنوات، يتعرض لانتقادات تصفه بأنه لا يتخذ فعلا بشأن تغريدات الرئيس ترامب المثيرة للجدل، والتي تتضمن هجمات شخصية على سياسيين منافسين ونشر معلومات تندرج ضمن نظريات المؤامرة.

وفي سلسلة تغريدات قال موقع تويتر إنه اتخذ هذا القرار "بهدف منع الآخرين من استلهام أفكار لارتكاب أعمال عنف”. وأضاف أن مستخدمي الموقع لا يزال يمكنهم “إعادة نشر التغريدة مع التعليق عليها لكن لا يمكنهم الإعجاب بها أو الرد عليها أو إعادة نشرها فحسب".

بعد صدامه مع تويتر وقع  ترامب  أمرًا تنفيذيًا بشأن وسائل التواصل الاجتماعي للحد من قوتها،  يستهدف شركات وسائل التواصل الاجتماعي،  بعد أيام من وصف تويتر اثنتين من تغريداته بأنها "مضللة". وقال إن الخطوة تأتي "للدفاع عن حرية التعبير من قبل واحدة من أشد الأخطار التي تم مواجهتها في التاريخ الأمريكي".

وجاء ذلك بعدما وضعت "تويتر" مُلصقا على تغريدتين حول تصويت الناخبين عبر البريد، وتعتبر هذه الملصقات أن الرئيس الأمريكي يروج لـ"معلومات مضللة" بحاجة إلى التحقق منها، بينما هدد ترامب بـ"تنظيم أو وقف" وسائل التواصل الاجتماعي لأنها تسكت أصوات المحافظين، حسب تعبيره.

أعلن البيت الأبيض، مساء الجمعة، أنه تلقى بريدا إلكترونيا من موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بشأن مافعله مع تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأكدت إدارة موقع "تويتر" أنها لم تجد أي مخالفة لقواعدها في تغريدة للرئيس الأميركي بشأن أحداث مينيابوليس، التي وضع عليها سابقا إشارة تقول إن التغريدة تخالف حظر تبرير العنف على الموقع.

ونشر البيت الأبيض في حسابه البريد الإلكتروني، الذي تلقاه من إدارة "تويتر"، والذي ذكرت فيه أنها لم تكتشف أي مخالفة لقواعد الموقع بعد تحليل المضمون، ولم تتخذ أي إجراءات على إثر نشر ترامب لتغريدته.

وفي نهاية تغريدة البيت الأبيض، تساءل: "لماذا تعرضت التغريدة للرقابة على كل حال؟".

ويواجه مارك زوكربيرغ، مؤسس فيسبوك، اتهامات من قبل مجموعة من نشطاء الحقوق المدنية "بإرساء سابقة خطيرة" بسماحه باستمرار تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الموقع.

وجاء ذلك في بيان مشترك أصدره النشطاء بعد اجتماع عبر اتصال بالفيديو بزوكربيرغ لمناقشة منشور لترامب بخصوص الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها الولايات المتحدة منذ أكثر من أسبوع.

وبعد الاجتماع، وصف 3 من القادة المدافعين عن الحقوق المدنية قرار زوكربيرغ بأنه خاطىء. وقالوا في بيانهم "نشعر بالإحباط والصدمة من تبريرات مارك العبثية للسماح باستمرار نشر منشور ترامب".

وأضاف البيان "لقد رفض (زوكربيرغ) الاقتناع بأن فيسبوك يساعد بذلك على نشر دعوة ترامب للعنف ضد المتظاهرين ويسهله".

وجاء في البيان أيضاً "مارك بذلك يقر سابقة خطيرة بحق أصوات أخرى في نشر الدعوات الهدامة نفسها على فيسبوك". وقد أخفت إدارة موقع تويتر التغريدة نفسها الأ سبوع الماضي بسبب "تمجيدها العنف".

وقد عبّر بعض العاملين في فيسبوك أيضاً عن غضبهم من قرار زوكربيرغ ببقاء المنشور الذي قال فيه ترامب إنه "سيرسل الحرس الوطني"، وأضاف قائلاً "عندما يبدأ النهب يبدأ إطلاق النار".

ولم يطرأ أي تغيير على المنشور على فيسبوك، بعد أن قال مؤسس الموقع مارك زوكربيرغ إن ترامب لم ينتهك سياسة الشركة بشأن التحريض على العنف.

وتُجرى اليوم "وقفة افتراضية"، حيث ترك بعض الموظفين المكتب كرسالة احتجاجية.

و كتب المدير التنفيذي السابق لفيسبوك باري شنيت خطاباً مفتوحاً لفريق العاملين في الشركة يقول فيه إنه يشعر بأنه أخطأ عندما كان يتبنى منظور الشركة للحريات في الماضي.

بينما نشر زوكربيرغ على صفحته في الموقع "يمكن للناس أن يتفقوا أو يختلفوا بشأن الحد الفاصل، لكنني آمل أن يفهموا فلسفتنا الشاملة هي أنه من الأفضل إجراء هذه المناقشة في العلن، خاصة عندما تكون المخاطر عالية جداً".

وأضاف، "أنا اختلف بشدة مع الكيفية التي تحدث بها الرئيس عن هذا، ولكن أعتقد أن الناس يجب أن يكونوا قادرين على رؤية ذلك بأنفسهم لأن مساءلة أولئك الذين في مواقع السلطة لا يمكن أن تحدث إلا عندما يتم تقييم خطابهم في العلن".

وقال متحدث باسم فيسبوك "نشعر بالامتنان لقادة جماعات الحقوق المدنية الذين شاركوا في تقديم ملاحظات مفيدة وصادقة، لأنها لحظات هامة يجب أن ننصت فيها للآخرين ونحن نتطلع إلى المستقبل".

في الوقت نفسه قررت شركة "توك سبايس" للعلاج النفسي على الإنترنت الانسحاب من مفاوضات الشراكة التي كانت تخوضها مع فيسبوك بسبب قرار زوكربيرغ استمرار نشر تغريدة ترامب.

ونشر أورين فرانك مدير الشركة تغريدة على حسابه على تويتر قال فيها "لن ندعم المنصة التي تحض على العنف والعنصرية وتنشر الأكاذيب".

وتصل قيمة الصفقة إلى عدة مئات الآلاف الدولارات سنوياً بين الجانبين حسب ما قاله فرانك لشبكة سي إن بي سي الإخبارية الأمريكية.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات