شبكة النبأ المعلوماتية

البقيع.. شاهد على الكفر الذي تتبعه الوهابية

twitter sharefacebook shareالأثنين 01 حزيران , 2020

تعد مقبرة البقيع من الاماكن المقدسة لدى المسلمين لضمها الجثامين الطاهرة لاربعة معصومين بالاضافة الى عم الرسول السيد الحمزة وجمع من أولياء الله رضوان الله تعالى عليهم، وتقع بجوار المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة.

تلك المقبرة كانت عامرة ويزورها المسلمون ويفدون عليها من مختلف ارجاء المعمورة الى ان ال سعود بقيادة محمد بن سعود وخلال نشره الدعوة السلفية عمدوا في الثامن من شهر شوال عام 1344هجري ـ الموافق لـ25 نيسان / عام 1925ميلادي، الى هدم هذه القبور المقدسة كليا وتسويتها بالأرض حقداً على ال محمد وأهل بيته، اذ حولوا البقيع الى تراب بعدما كان مفروشاً بالرخام ونهبوا كل ما كان فيه، وسرقوا المجوهرات التي كانت داخل أضرحة أهل البيت عليهم السلام.

ويقول استاذ العلوم الاسلامية في جامعة كربلاء الدكتور محمد الطائي، ان "تهديم قبور ائمة البقيع ذكرى تمتد بحبل وثيق من الحقد والكره المبرمج ضد أهل البيت (عليهم السلام ) من يوم السقيفة الى مصيبة فجر الواحد والعشرين من شهر رمضان في الكوفة الى اغتيال الامام الحسن (عليه السلام) ختاما بالكارثة الكبرى والجريمة العظمى في يوم عاشوراء وما ادراك مايوم عاشوراء، ذلك اليوم الذي ارتدت به الامة بشكل علني لباس الذل والهوان، مرورا باغتيال أئمة أهل البيت (عليهم السلام) صالحا بعد صالح، انتهاء بمصيبة الثامن من شوال ذكرى هدم قبور أئمة البقيع، إذ لم يكن منسوب الحقد على بيت الرسالة ليصل ويكتفي بالتصفية الجسدية لورثة الأنبياء، بل امتد ليشمل قبورهم الطاهرة في تلك الفاجعة من إخفاء قبورهم، التي تكشف بشكل جلي عن أن البغض لم يكن على الأجساد بقدر ماكان على الأفكار، التي يحملها اصحاب تلك الأجساد الطاهرة".

ويضيف الطائي، ان "يوم الثامن من شوال إيذان جديد لبروز جيل مستنسخ من تلك المسوخ البشرية التي تجرأت على حرم الامام الحسين (عليه السلام) في العاشر من محرم الحرام، واورثت الأمة مهانة وخواء لن ينتهيان مالم يتم الانتقام من تلك الطغمة التكفيرية، التي مافتئت تنشب اظفارها بتراث الأمة المقدس".

فيما يقول الباحث الاسلامي الشيخ عبد الحسن الفراتي، "تمر علينا هذه الايام ذكرى فاجعة هدم قبور الأئمة الأطهار والصحابة والتابعين في مقبرة البقيع الغرقد بالمدينة المنورة، ونقترب للمئة عام من وقوع هذه الجريمة بحق التراث البشري والعقائدي لأكثر من مليار ونصف مسلم ولثاني ديانة سماوية مشهورة في العالم بعد المسيحية".

ويضيف الفراتي، "اننا اذ نبدي استغرابنا من صمت اليونسكو والمؤسسات الثقافية العالمية تجاه هذه الجريمة، في وقت نراها حاضرة في مواقفها تجاه ما يحصل من تعدي على الإرث البشري في مواطن أخرى، فقد حضرت اليونسكو _بحيث نالت إعجاب المسلمين والعراقيين بالذات_ عندما طالبت بإعادة بناء مرقد العسكريين وقبتيه الشريفتين في مدينة سامراء بل ساهمت ماليا بإعادة الترميم اثر الاعتداء الإرهابي الذي طاله من يد الفكر التكفيرين، نفس هذا الفكر قد طال بالأمس أضرحة وقبب الأئمة والصحابة والتابعين في مقبرة البقيع التاريخية ، وكذلك موقفها في إدانة جماعة طالبان حاملة الفكر التكفيري الذي يغذيه المدعو محمد عبد الوهاب وبرعاية المملكة العربية السعودية لهدم والنيل من تمثال البوذا الشهير في شمال أفغانستان".

ويؤكد ان "اليونسكو مدعوة اليوم لملاحقة حواضن الفكر التكفيري الذي يخطط للنيل من ثقافة الإرث البشري لاسيما الفكر الوهابي الذي تمده المعاهد العلمية السعودية بالمال والكوادر والطاقات، ومدعوة للنأي بنفسها عن ضغط قوى المصالح الدولية التي تغطي على جرائم الحكومة السعودية بدوافع نفعية وتحالفات سياسية".

ويوضح الفراتي، "اننا كمسلمين من واجبنا أن نستذكر هذه الجريمة النكراء كل عام عبر التظاهر السلمي والاعتصام أمام ممثليات الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية وعبر إحياء مراسم الحزن والعزاء بهذه المناسبة الأليمة، كما على حكوماتنا المكتوية بنار الإرهاب الوهابي السعودي أن تسمي شوارع ومساجد ومدارس ومؤسسات باسم يوم الفاجعة، كما على أبناء شعوبنا المؤمنة الموالية والمحبة للأئمة الأطهار والصحابة المنتجبين والتابعين الأخيار أن يزحفوا عبر مواكب عزاء ومسيرات وفاء من كل عالمنا الإسلامي والتواجد بحضور مليوني يوم 8 شوال عند مقبرة البقيع الغرقد، كما على المهندسين المعماريين والفنانين التشكيليين أن يتسابقوا في تقديم اروع التصاميم الهندسية والمعمارية والتشكيلية الفنية استعدادا لإحياء وإعادة بناء مقبرة البقيع المباركة".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات