شبكة النبأ المعلوماتية

ذكرى البقيع الغرقد عقود من الظلم الوهابي لآل البيت (ع)

twitter sharefacebook shareالأثنين 01 حزيران , 2020

بالرغم من الرموز الاسلامية والتأريخية والاجساد الزكية التي أحتوتها مراقد البقيع نجدها اليوم ماهي الا أرض موحشة مقفرة نتيجة الظلم الوهابي بهدمها وطمس معالمها للنيل من أصحابها، ومع ذلك بقيت جريمة البقيع ذكرى حية تشهد تمسك أتباع أهل البيت عليهم السلام ومحبيهم بالولاء لآل بيت النبي وعدم نسيان هذه القضية.

تذكر الصحفية دلال العكيلي،  في مقال نشرته شبكة النبأ المعلوماتية أنّ القرآن الكريم يعظّم المؤمنين ويكرّمهم بالبناء على قبورهم حيث كان هذا الأمر شائعاً بين الأُمم التي سبقت ظهور الإسلام فيحدّثنا القرآن الكريم عن أهل الكهف حينما اكتُشف أمرهم بعد ثلاثمّائة وتسع سنين بعد انتشار التوحيد وتغلّبه على الكفر.

وقالت العكيلي في مقال لها نشر في شبكة النبأ المعلوماتية، ان "أعتقاد الوهابيين كان على خلاف  مع جمهور المسلمين مثملا بأن زيارة قبور الأنبياء وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) وتعظيمهاً عبادة لأصحاب هذه القبور وشرك بالله يستحق معظِّمها القتل وإهدار الدم.

و أضافت، ان "الوهابيون لم يحتفظوا في تبيان آرائهم، بل شرعوا بتطبيقها على الجمهور الأعظم من المسلمين بقوة الحديد والنار فكانت المجازر التي لم تسلم منها بقعة في العالم الإسلامي الاوحد طالتها أيديهم، من العراق والشام وحتى البحر العربي جنوبا والأحمر والخليج غربا وشرقا ولقد انصب الحقد الوهابي في كل مكان سيطروا عليه، على هدم قبور الصحابة وخيرة التابعين وأهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله).

وتابعت، ان "المدينتين المقدستين (مكة والمدينة) ولكثرة ما بهما من آثار دينية، من أكثر المدن تعرضا لهذه المحنة العصيبة، التي أدمت قلوب المسلمين وقطعتهم عن تراثهم وماضيهم التليد وكان من ذلك هدم البقيع الغرقد بما فيه من قباب طاهرة لذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته وخيرة أصحابه وزوجاته.

وأوضحت، ان "الوهابيين وكما هو معروف قد ورثوا الحقد الدفين ضد الحضارة الاسلامية من اسلافهم الطغاة والخوارج الجهلاء فكانوا المثال الصادق للجهل والظلم والفساد فقاموا بتهديم قبور بقيع الغرقد مرتين في التاريخ: الاولى عام ١٢٢٠ هـ بقيام الدولة السعودية الأولى حيث قام آل سعود بأول هدم للبقيع والثانية عام 1344هـ حين عاود الوهابيون هجومهم على المدينة المنورة مرة أخرى وذلك بعد قيام دولتهم الثالثة وقاموا بتهديم المشاهد المقدّسة للائمة الأطهار (عليهم السلام) وأهل بيت رسول (الله صلى الله عليه وآله) بعد تعريضها للإهانة والتحقير بفتوى من وعّاظهم فاصبح البقيع ذلك المزار المهيب قاعاً صفصفاً لا تكاد تعرف بوجود قبر فضلاً عن أن يعرف صاحبه.

وأكدت، ان "هذه الجريمة في الحقيقة إهانة لهم ولآل الرسول (صلى الله عليه وآله) فتسارعت قوى الشرك والوهابيّة إلى هدم قبور آل الرسول (صلى الله عليه وآله) في الثامن من شوّال من نفس السنة أي عام 1344 هـ فهدّموا قبور الأئمة الأطهار والصحابة في البقيع، وسوّوها بالأرض، وشوّهوا محاسنها، وتركوها معرضة لوطء الأقدام، ونهبت كل ما كان في ذلك الحرم المقدّس، من فرش وهدايا، وآثار قيّمة وغيرها، وحَوّلت ذلك المزار المقدّس إلى أرضٍ موحشة مقفرة".

وأشار الصحفية دلال العكيلي الى ماقاله الغرب عن حادثة هدم قبور البقيع منها ما قاله الرحالة السويسري "لويس بورخارت" والذي اعتنق الاسلام وسمى نفسه ابراهيم، "تبدو مقبرة البقيع حقيرة جدا لا تليق بقدسية الشخصيات المدفونة فيها وقد تكون أقذر واتعس من أية مقبرة موجودة في المدن الشرقية الأخرى التي تضاهي المدينة المنورة في حجمها، فهي تخلو من اي قبر مشيد تشييدا مناسبا، وتنتشر القبور فيها وهي أكوام غير منتظمة من التراب يحد كل منها عدد من الأحجار الموضوعة فوقها.. ويعزى تخريب المقبرة الى الوهابيين".

ثم يصف هذا الرحالة قبورة أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وقبر العباس (عليه السلام) وعمات النبي (صلى الله عليه وآله) بالقول: فالموقع بأجمعه عبارة عن أكوام من التراب المبعثر، وحفر عريضة، وقد وصف الرحالة الغربي "ايلدون رتر" المدينة المنورة بعد الجريمة الثانية التي نفذها الوهابيون عند استيلائهم على المدينة وقتلهم الآلاف من الأبرياء، يقول،:"لقد هدمت واختفت عن الأنظار القباب البيضاء التي كانت تدل على قبور آل البيت النبوي وأصحاب القبور الأخرى نفس المصير فسحقت وهشمت".

تحرير: فاطمة صالح

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات