شبكة النبأ المعلوماتية

عقوبات وانتقادات تطال ساسة ومشاهير بعد انتهاكهم الحظر الصحي

twitter sharefacebook shareالأحد 31 آيار , 2020

إخلاص داود

مع تفشي فيروس كورونا حول العالم، وفرض تدابير صارمة من ضمنها حظر التجوال كإجراء وقائي للسيطرة على الجائحة، يثير انتهاك الكثير من الساسة والمشاهير الإجراءات المشددة التي اتخذتها الحكومات لمكافحة الوباء غضب الشعوب وكذلك لامبالاة الحكام باحترام تدابير العزل والإغلاق.

ذكرت وكالة الأنباء الرسمية في رومانيا إن رئيس الوزراء لودوفيك أوربان دفع غرامة قدرها ثلاثة آلاف ليو (690 دولارا) يوم السبت بعدما خرق قيودا فرضها هو نفسه للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد حيث لم يضع كمامة ودخن سيجارة في مكان مغلق.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صورة لأوربان وهو جالس في مكتبه مع عدد من أعضاء الحكومة ويدخن سيجارة بينما لم يضع أي من الحضور كمامة. وكانت كماماتهم ملقاة على الطاولة، وتحظر رومانيا التدخين داخل الأماكن المغلقة منذ 2016.

وأقر أوربان في بيان بخرق القواعد قائلا إن بعض أعضاء الحكومة تجمعوا في مكتبه بعد يوم عمل طويل في 25 مايو أيار الذي يوافق عيد ميلاده الخامس والسبعين.

ونقلت الوكالة عن البيان قوله "يعلم رئيس الوزراء أنه يتعين على جميع المواطنين إطاعة القواعد بغض النظر عن منصبهم. وإذا خُرق القانون فلا بد من تطبيق العقوبات".

إلا أن أوربان ليس الوحيد في ذلك، فقد تصدر عناوين الصحف البريطانية هذه الايام دومينيك كامينجز، المستشار البارز لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والذي انتهك قواعد الإغلاق وسافر الى مدينة تبعد ٢٥٠ ميلاً عن لندن دون باقي الناس، فتحرّى الأعلام، وتأكد من الأمر، وواجه الحكومة بأن مستشارها قد أخطأ.

وقد أدى رفضه الاستقالة أو الاعتذار، وإحجام جونسون عن عزله إلى زيادة حدة الغضب العام في بريطانيا، حيث إنه رغم الانتقادات التي وُجهت له، برَّر ما قام به، وقال صراحة "لم ولن أتقدم بالاستقالة، ولم أفكر في ذلك".

ووصف ديفي سريدهار أستاذ الصحة العامة العالمية في كلية الطب بجامعة إدنبره، ما يحدث بأنه "يقوض بشكل خطير الرسالة الرئيسية للصحة العامة وهي البقاء في المنزل لإنقاذ الأرواح".

فيما انتقدت أحزاب المعارضة المستشار النمساوي زباستيان كورتس، بعد أن وضع نهاية لمرحلة الإغلاق التي فرضتها حكومته بزيارة واد بعيد في منطقة تيرول، حيث احتشد السكان المحليون والصحفيون وتجاهلوا قاعدة الحفاظ على التباعد الاجتماعي لمسافة متر.

ودافع كورتس عن نفسه بإلقاء اللوم على وسائل الإعلام، كما ركزت وسائل الإعلام النمساوية على الرئيس ألكسندر فان دير بيلين، بعد رصده وهو يتناول الطعام مع زوجته في مطعم إيطالي، بعد وقت إغلاقه المقرر ضمن تدابير التصدي للجائحة.

واعتذر الرئيس عن ذلك عبر موقع "تويتر"، وكتب، "إنني آسف بشدة على ذلك. لقد كان خطأ"، ووعد بدفع الغرامة التي تصل إلى 30 ألف يورو (ما يعادل 33 ألف دولار) التي قد يضطر المطعم لدفعها.

وأثارت صور النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وهو يتدرب على العشب الأخضر داخل الملعب ودون كمامة، الكثير من الانتقادات داخل الشارع البرتغالي، وانتقده العديد من مواطنيه لخرقه قواعد الحجر الصحي.

ونشر رونالدو صورة له بكمامات بلوني علمي البرتغال وإيطاليا، لتوجيه رسالة لمتابعيه حول العالم، يدعوهم فيها للوحدة والتضامن لمكافحة فيروس كورونا، قال فيها، "في هذه اللحظات الصعبة بالنسبة للعالم، يبدو من المهم أن نتوحد ونساعد بعضنا بعضاً، دعونا نعمل كل ما نقدر عليه من أجل المساعدة".

وكان رونالدو قد غادر إيطاليا منذ إعلان إصابة زميله في يوفنتوس دانييل روغاني، ليقضي فترة الحجر الصحي في البرتغال وجزيرة ماديرا، مفضلاً البقاء بعيداً عن إيطاليا برفقة والدته المريضة في البرتغال.

وذكر تقرير إسباني أن أربعة من لاعبي إشبيلية، انتهكوا الحظر الصحي المفروض لمنع تفشي فيروس كورونا، وضربوا بالبروتوكول الصحي الصارم المتفق عليه لاستئناف الدوري الإسباني، عرض الحائط.

وحسب صحيفة "ماركا" الإسبانية، فإن فاليريا خوان زوجة الأرجنتني إيفير بانيغا نجم إشبيلية، قامت بنشر صور جلسة جماعية عبر حسابها في "إنستغرام" تظهر فيها رفقة زوجها وثلاثة من لاعبي إشبيلية، وبلغ عدد الحاضرين في الصور 12 شخصا.

وذكرت الصحيفة، أن هذه الصور تثبت انتهاكا صارخا لقواعد العزل العام في إسبانيا من قبل اللاعبين وزوجاتهم وأصدقائهم بتجمعهم في مكان واحد جمع أكثر من عشرة أشخاص.

وتم إيقاف ناشطة مشهورة على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية بتهمة "التحريض على خرق حظر التجول". في مقطعها المصور الذي نشرته على تطبيق "سناب شات" ، توجهت أم يزيد الشمري إلى السلطات قائلة: "نريد فعلا البقاء في منازلنا، لكنكم لن تستطيعوا منعنا من الخروج للاستمتاع بالأزهار والعصافير والربيع حتى لو كلفنا ذلك مليون ريال، فإننا سنخرج".

وانتقد رواد الإنترنت السعوديين هذا المقطع المصور ودعوا إلى فرض احترام أوامر السلطات و "إيقاف المؤثرين على المواقع التواصل الاجتماعي" الذين "يحرفون المجتمع بنصائح خاطئة".

وأعلنت النيابة العامة السعودية بعد ذلك أن أي "منشور يحمل محتوى رقميا يخرق حظر التجول" سيتم الاعتبار على أنه جريمة تُعرض صاحبها للسجن لفترة تصل إلى خمس سنوات وغرامة قصوى تصل إلى 3 مليون ريال سعودي.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات