شبكة النبأ المعلوماتية

جاستا العراقي يعود مرة أخرى.. فهل ينجح؟

twitter sharefacebook shareالجمعة 29 آيار , 2020

بعد أيام من زيارة وزير المالية إلى السعودية، وعقد اتفاقات تخص ملفي الطاقة والاستثمار مع المسؤولين السعوديين، طالبت قوى برلمانية بتشريع قانون يحاسب السعودية على ملف "الانتحاريين السعوديين" بالعراق.

وطالب سعد المطلبي، القيادي في ائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي، القوى السياسية والحكومة بأخذ "حقوق نحو 100 ألف عراقي قُتلوا بفعل العمليات الإرهابية"، مشيرا إلى "وجود أدلة رسمية تؤكد مشاركة مؤسسات وشخصيات رسمية وغير رسمية سعودية بدعم الإرهاب في العراق".

"آلاف الانتحاريين"

وتعليقا على الموضوع، نفى حسن فدعم، البرلماني عن "تيار الحكمة" بقيادة عمار الحكيم، أن يكون سبب دعوات هذه القوى مرتبطا بالزيارة الرسمية للمسؤولين العراقيين إلى السعودية، وعقد اتفاقيات بين بغداد والرياض.

وقال فدعم في حديث صحفي إن "الملف لم يغلق حتى يفتح بعد الزيارة، لكن ظروف العراق في الوقت السابق لم تسمح بإثارته، خصوصا في حربة ضد تنظيم داعش، والوضع السياسي المربك قبل تشكيل الحكومة".

وأضاف، "لكن التسجيل الصوتي الذي انتشر مؤخرا على مواقع التواصل المنسوب للرئيس الليبي السابق معمر القذافي، ووزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي، بخصوص أعداد الانتحاريين السعوديين بالعراق، هيّج الموضوع من جديد".

ولفت فدعم إلى أن "أعداد الانتحاريين الذين فجروا أنفسهم في العراق هم بالآلاف من الجنسية السعودية، والمقاتلون أيضا يصل عددهم إلى عشرات الآلاف، وهذا ملف لم تقدم السعودية حتى الآن اعتذارا أو توضيحا بخصوصه".

وعلى صعيد آخر، أكد النائب: "نحن جادون في فتح صفحة جديدة، وإقامة علاقات جيدة مع السعودية، لكن الأمر يحتاج أن يكون متبادلا، فهذه الرغبة من طرف واحد، وهو العراق، والدليل أن العاهل السعودي وولي عهده لم يزورا العراق، على العكس من جميع رؤساء الحكومات العراقية السابقين".

وأشار إلى أن "السعودية خلال السنوات الماضية وحتى الآن، لو بادرت للتقارب مع العراق لوجدت صدور العراقيين مفتوحة لهم، لكن لم تقابل مبادرة العراق بخطوة إيجابية واحدة من الرياض، بل على العكس، فإن جميع مواقفها سلبية، والآلاف من السعوديين فجروا أنفسهم في العراقيين".

"جاستا عراقي"

وعن قانونية إصدار قانون بالبرلمان يطالب الرياض بتعويضات، رأى الخبير القانوني علي التميمي، أن الأمر مشابه لما أصدرته الولايات المتحدة في السابق من قانون أطلقت عليه "جاستا" يلزم الدول المتورطة بتفجيرات برجي التجارة العالمية بدفع تعويضات لذوي الضحايا من الأمريكيين.

وأكد التميمي في حديث صحفي أنه "على الرغم من أن القانون الأمريكي داخلي، إلا أن الولايات المتحدة تستطيع تطبيقه عبر القنوات الدبلوماسية، والذهاب إلى مجلس الأمن الدولي، لأنه يدخل في خانة الإرهاب الدولي".

أما في الحالة العراقية، فيرى الخبير القانوني أن "العراق يستطيع بعد تشريع قانون في البرلمان يطالب بتعويضات عن ضحايا الإرهاب أن يسلك المسلك القانوني، ويكون قانون "جاستا" (الأمريكي) ساندا له في هذا المجال".

وأوضح أن "الأمم المتحدة وضعت تنظيم داعش عام 2014 تحت طائلة الفصل السابع، فبالتالي عندما تصدر قرارات داخلية تكون واجبة، وأن القرارات الدولية تكون ساندة لها لأخذ تعويضات من الدول المتورطة في الإرهاب".

ونوه التميمي إلى أن "العلاقة سببية بين إرهاب الأشخاص المرتكب ودولهم التي ينحدرون منها، لأن هناك بلدان هي من ترسلهم، بينما بلدان أخرى ليس لها علاقة بهم، فهنا تفصل الأمم المتحدة فيها عن طريق تشكيل لجان للوصول إلى الحقيقة".

وكان عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان عباس صروط قد أعلن، الخميس، عن توجه قوى برلمانية لفتح ملف "الإرهابيين السعوديين" بالعراق. وأضاف: "من الممكن جدا أن يشرّع البرلمان قانونا يلزم الرياض بدفع تعويضات مالية، كما فعلت الولايات المتحدة بتشريعها قانون "جاستا"، وهذا القانون يحتاج إلى دراسة".

عربي ٢١

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات