شبكة النبأ المعلوماتية

تركيا تباغت العراق.. وتحذيرات للحكومة بعد تشغيل سد أليسو

twitter sharefacebook shareالأحد 24 آيار , 2020

تقرير: سيف مهدي

أزمة قديمة جديدة تلوح في أفق العراق بعد اعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بدأ تشغيل أول توربين في سد أليسو بجنوب شرق تركيا ، مشروع كبير يحمل معه تداعيات سلبية على العراق كونه سيُقلل وارداته من مياه نهر دجلة الى نحو 60% وستنخفضُ حصتهُ من 20 مليار م3 الى 9 مليارات م3 تقريباً، وسيحرم العراق على اثره من ثلث مساحة ارضه الصالحة للزراعة ويزيد من ظاهرة التصحر وتحديداً عند المدن الجنوبية وبعض من المدن الوسط، وقد يتحول الى استيراد اغلب المحاصيل الزراعية عوضاً عن الاكتفاء الذاتي حتى وان كان في بعضها، بالتالي سيؤدي السد الى تردي الاوضاع الاقتصادية للسكان وارتفاع نسب البطالة، وقد يؤدي ذلك الى تراجع في حجم الثروة الحيوانية، اضافة الى اضرار بالغة بسبب الجفاف، وسط رفض محلي ودولي بسبب الأضرار البيئية الناجمة عنه من خفض معدل تدفق المياه إلى العراق المجاور الذي يعانى من نقص في المياه اصلا.

لجنة الزراعة والمياه النيابية، حذرت الحكومة العراقية من "تجاهل" خطورة إعادة ملئ سد إليسو التركي الذي يوصف بأنه "كارثي" جراء تسببه في تشريد الآلاف في الجانب التركي (نحو 80 ألف شخص من 199 قرية كما تقول "رويترز") وتهديده بتعطيش العراق، اللجنة قالت ايضا، يجب على وزارة الموارد المائية والحكومة التحرك دولياً والاتفاق مع الجانب التركي بالحصص المائية المقررة وتوزيعها بعدالة حسب الاتفاق الدولي، مبينة ان نهر دجلة سيشهد في الفترة المقبلة انخفاضاً كبيراً في مستوى النهر بسبب إعادة ملء سد اليسو.

وحذر وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، من تأثير سد اليسو التركي على المواسم الزراعية القادمة ما لم يتم الاتفاق مع الجاني التركي على خطة التشغيل، في ذات الوقت اعرب عن تفاؤل عراقي في المفاوضات بين بغداد واسطنبول.

وبعد سنوات من التوقف والتأخير، بدأت تركيا مؤخرا ملء خزان السد، الأمر الذي دفع ناشطين للتحذير من خطورة السد على الزراعة العراقية، وكذلك التسبب بالعطش لملايين السكان.

يذكر ان منذ عام 2017، أدى نقص المياه في العراق إلى اتخاذ إجراءات مثل حظر زراعة الأرز، ودفع مزارعين إلى هجر أراضيهم، كما شهدت مدينة البصرة احتجاجات استمرت شهورا بسبب عدم توفر مياه صالحة للشرب.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات