شبكة النبأ المعلوماتية

قضية خاشقجي تعود من جديد.. أبناءه يتنازلون وخطيبته تتمسك بالتدويل

twitter sharefacebook shareالسبت 23 آيار , 2020

إخلاص داود

أُثير جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية والحقوقية، بعد ساعات من إعلان أبناء جمال خاشقجي العفو عن قتلت والدهم، فيما رفضت العفو عن قتلته خديجة جنكيز، خطيبة الصحافي السعودي، وقالت أنه "ليس لأحد حق العفو، لن نعفو لا عن القتلة ولا من أمر بقتله".

ويرى محللون ان الأعلان عن العفو عن قتلت الصحفي السعودي الذي قُتل في قنصلية بلاده في اسطنبول عام 2018، من شأنه أن يجنّب خمسة أشخاص لم تكشف هوياتهم وصدرت أحكام بإعدامهم في مطلع كانون الأول في السعودية تطبيق العقوبة بحقّهم. وإن موقف أولياء الدم بالعفو يسحب من خديجة جنكيز أي صفة لاستثمار القضية في تحركاتها الخارجية والدعوة إلى تدويل القضية، مشيرين إلى أن أولياء الدم يحددهم الفقهاء بدقة ويحصرونهم في الورثة، وأن وجود الأبناء يسقط حق من هم أبعد منهم صلة في المطالبة بالقصاص، فما بالك بشخصية مثل خديجة جنكيز لا تربطها أي صلة قانونية بخاشقجي ولا يمكن أن تصنف ضمن قائمة أولياء الدم لغياب الصفة.

ويقول الفقهاء إنه إذا عفا أحد الورثة عن القاتل سقط القصاص ولو لم يعف الباقون، وهو ما يجعل قرار أبناء خاشقجي بالعفو ساريا على بقية الورثة، ومن باب أولى على الذين يستثمرون في القضية عن بعد مثل جنكيز والدوائر التي توظفها من وراء الستار لابتزاز

وتقول تركيا إن خاشقجي الذي كان ينشر مقالات في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية تعرض للخنق ثم قطّعت جثته على أيدي مجموعة من 15 سعوديا داخل القنصلية السعودية في إسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018. ولم يعثر قط على جثمانه.

وفي تغريدة على حسابها الرسمي على تويتر قالت خديجة جنكيز، إن "جريمة قتله المشينة لن تسقط بالتقادم، وليس لأحد الحق في العفو عن قتلته. وسأستمر أنا وكل من يطالب بالعدالة من أجل جمال، حتى نحقق مرادنا".

وأضافت جنكيز، القتلة قدموا من السعودية بترتيب مسبق والقتل غيلة وليس لأحد حق العفو. لن نعفو لا عن القتلة ولا عمّن أمر بقتله".

وأعلنت تركيا في آذار/مارس الماضي توجيه اتهامات الى عشرين سعودياً بينهم العسيري والقحطاني بعد تحقيق استمر أكثر من عام. وذكر مكتب المدعي العام في اسطنبول أنه تمّ إعداد قرار اتهامي، ما يمهد لمحاكمة لم يحدد موعد لها بعد، علما أن السعودية رفضت تسليم تركيا المتورطين في القضية.

وقال مسؤولون سعوديون إن الحادث جاء في إطار "عملية نفذها مارقون" ولم تصدر بها أوامر من الحكومة، وهي الرواية التي تحيط بها الشكوك على المستوى الدولي.

وبعد تقديم روايات مختلفة من قبل السلطات السعودية لمقتل جمال خاشقجي، اعترفت السعودية بأنه قُتل في "عملية فاشلة استهدفت إعادته للبلاد"، وفي ديسمبر/ كانون الأول 2019، أصدرت محكمة سعودية أحكاما بالإعدام على خمسة متهمين لم تعلن أسمائهم لضلوعهم في قتل خاشقجي، وذلك في إطار محاكمة سرية في الرياض.

وكتب صلاح احد ابناء خاشقجي ، الذي يعيش في جدة، "في هذه الليلة الفضيلة من هذا الشهر الفضيل نسترجع قول الله تعالى في كتابه " وَجزاءُ سيّئة سيئةٌ مثلُهَا فَمن عَفَا وأصْلَحَ فأَجره على اللَّه إِنَّه لَا يُحبُّ الظَّالمين ".

وأضاف، "لذا نعلن نحن أبناء الشهيد جمال خاشقجي أننا عفونا عن من قتل والدنا "رحمه الله ، لوجه الله تعالى".

ووصفت أنياس كالامارد، مقررة الأمم المتحدة المعنية بالتحقيق في قضايا القتل خارج نطاق القانون، المحكمة السعودية بأنها "مناقضة للعدالة" ودعت لتحقيق مستقل.

وأضافت كالامار، أن كل الذين تحدثوا عن الإعدام البشع لخاشقجي، وغياب المساءلة عن مقتله، قد توقعوا ذلك، و إن السلطات السعودية تراهن على ما تأمل أن يكون الفصل الأخير في سياق مهزلتها القضائية أمام مجتمع دولي مستعد أكثر من اللازم لأن ينخدع"، معتبرة أن عفو أبناء خاشقجي "فصل جديد في المهزلة".

ودعت مجددا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التحرك. وطلبت منه فتح تحقيق استقصائي، يتمحور حول التسلسل القيادي والمسؤوليات الفردية المتصلة، بما في ذلك أعلى مستويات الدولة".

وأوضحت أنه يجب محاكمة القتلة وقادتهم، وأن الآثار الخطيرة لمثل هذه الجريمة تتجاوز إلى حد بعيد سلطة محكمة سعودية.

وقالت كالامار إن هناك مسارات أخرى للعدالة يجب اتباعها، بما فيها التي تعالج المشاكل النظامية مثل مقتل خاشقجي وإفلات النظام السعودي من العقاب.

ونقلت واشطن بوست العام الماضي أن أبناء خاشقجي قد استلموا بيوتا ورواتب شهرية كتعويض عن مقتل والدهم، لكن صلاح، الابن الأكبر للصحفي، كان الوحيد الذي قرر البقاء للعيش في السعودية، وفقا للصحيفة.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات