عاجل
شبكة النبأ المعلوماتية

أمريكا والصين.. حرب تلوح بالأفق والعالم ينتظر

twitter sharefacebook shareالخميس 21 آيار , 2020134

إخلاص داود

في أعقاب جائحة كورونا بات يدخل في حسبان القوتين العسكريتين، عملاق اسيا (الصين) والدولة العظمى (امريكا)، ان هناك صدام عسكري او حرب باردة تلوح في الافق، خاصة وأن التوجه ضد الصين صار محددا أساسيا في الخطاب السياسي الأمريكي سواء لدى الجمهوريين أو الديموقراطيين.

تهديدات علنية ضد الصين

تكررت هجمات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الصين، معتبراً ان عدم كفاءتها في إدارة أزمة كورونا تسبب بـقتل عدد كبير من الأشخاص في العالم.

ويشدد ترامب منذ عدة أسابيع على، أنّ "الحصيلة الثقيلة لـ«كوفيد 19»، كان بالإمكان تجنبها لو تصرّفت الصين بشكل مسؤول منذ ظهور الفيروس في مدينة ووهان".

وقبل أسبوع، هدد بقطع العلاقات كلها مع بكين، وأكد أنّه "لا يرغب في الوقت الحالي بالحديث مع نظيره الصيني شي جين بينغ".

وفي وقت سابق، دعا فيه البيت الأبيض الأمريكي بكين لدفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن جائحة كورونا محملا إياها مسؤولية تفشيه.

العالم ينظر بقلق

في تقرير أعدّته وزارة الأمن الامريكي نقلته رويترز ، أوضح أن، "واشنطن تنظر للصعود المتنامي للصين باعتباره تهديدا لأمنها القومي وتحديا للديمقراطيات الغربية، و أن الصين اليوم باتت عملاقا اقتصاديا وطورت قدراتها العسكرية البحرية والجوية، وقادرة على تحدي الهيمنة العسكرية الأمريكية في آسيا.

وأكد التقرير، أن "واشنطن تسعى لإضعاف مكانة الحزب الشيوعي الحاكم من خلال تقويض ثقة الصينيين فيه، ونصح التقرير الصين بالاستعداد "لمواجهة عسكريّة بين القوتين العالميتين في أسوأ سيناريو".

وبينما ينظر العالم بقلق كبير لتطور العلاقات بين واشنطن وبكين ودخولهم في صراع عسكري، تعمل الصين على تطوير قوة قتالية مؤهلة للنصر في الحروب الحديثة في تحد واضح لأكثر من سبعين عاما من الهيمنة العسكرية الأمريكية على آسيا.

وبحسب تقرير قدمه معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، 27 كانون الثاني/ يناير 2020 باتت الصين التي كانت قبل عشرة أعوام تعتمد على استيراد الأسلحة، تحتل المركز الثاني على قائمة الدول المنتجة للأسلحة، بعد الولايات المتحدة ومتقدمة على روسيا.

وقال التقرير، ان "الصين هي ثاني أكبر منتج للأسلحة في العالم بعد الولايات المتحدة، حيث حققت أربع شركات أسلحة صينية على الأقل مبيعات كافية لتصنيفها بين أكبر 20 بائع للأسلحة في العالم.

اراء مغايرة".

وكان هناك رأي مغاير في تحليل للخبير العسكري الامريكي ديفيد فيكلنغ، نشرته وكالة بلومبرغ عن مستقبل العلاقات الأمريكية الصينية، أن إلقاء نظرة على العلاقات المتوترة للصين مع دول أخرى، يظهر أن بكين تعتمد على الواقعية السياسية أكثر مما تركز على "الذات"، مستبعدا بذلك مواجهة عسكرية.

وذكًر فيكلنغ أنه بعد ثلاث سنوات من الحرب التجارية بين البلدين، فإن قيمة الاستثمارات الأمريكية في الصين خلال 2019، توازي استثمارات عام 2005 بقيمة 14 مليار دولار سنويا.

وكشف الموقع الإلكتروني لـ"دير شبيغل" مايو/ أيار 2020، أن "جهاز الاستخبارات الألماني BND وصف في تقرير سري، التفسير الأمريكي لمصدر فيروس كورونا المستجد بأنها محاولة من دونالد ترامب، للتمويه وتحويل الانتباه عن أخطائه بتوجيه غضب الأمريكيين ضد الص. في المقابل.

وذكر الخبراء في الشؤون الآسيوية ، كورت كامبيل، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون شرق آسيا ومنطقة المحيط الهادئ في إدارة الرئيس أوباما، وروش دوشي – في نشرة "فورين أفيرز، ان "موقع الولايات المتحدة الرائد في العالم، وهو موقع تبوأته على مدة العقود السبعة الماضية، لم يبن على أسس الثراء والقوة العسكرية فقط، ولكن بني أيضا على أساس الشرعية من أسلوب الحكم الداخلي في البلاد وقدرتها على توفير المواد والسلع على النطاق العالمي وقدرتها ورغبتها في حشد الردود الدولية للكوارث والأزمات".

ويقول الخبير،ان "وباء كورونا يعد امتحانا للعناصر الثلاثة الأساسية للزعامة الأمريكية، فحتى الآن لم تنجح واشنطن في الاختبار".

وبينما تواصل أمريكا تعثرها، تتحرك بكين بسرعة وحنكة للاستفادة من الفرصة التي اتيحت بفضل الأخطاء التي ارتكبها الأمريكيون. فالصين تقوم اليوم بملء الفراغ، وتصور نفسها على أنها زعيمة العالم فيما يتعلق بالرد على انتشار الوباء".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات