شبكة النبأ المعلوماتية

كيف يمكن ضمان حقوق الإنسان في ظل حظر التجوال؟

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 19 آيار , 2020

تعيش غالبية دول العالم ظروف الاستثنائية، نتيجة تفشي وباء كارونا، لجأت العديد من الحكومات إلى إعلان (حالة الطوارئ) أو إعلان (حظر التجوال) للحد من انتشار هذا الوباء، وبغية مكافحته نهائيا، بعد أن فتك بالآلاف من مواطنيها. فماذا يعني إعلان (حالة الطوارئ) أو إعلان (حظر التجوال)؟ وما هو الفرق بينهما؟ وكيف يمكن أن تؤثر (حالة الطوارئ) أو (حظر التجوال) على حقوق الإنسان وحرياته الأساسية؟ وماهي الحالات التي تعد مخالفة لتلك الحقوق، أو انتهاكا لها؟ وماهي الحالات التقييد المسموح بها في ظل تلك الظروف الاستثنائية؟

يقول الكاتب في شبكة النبأ المعلوماتية إن "الطوارئ هي الحوادث المفاجئة التي تحدث في دولة ما أو في منطقة ما، وإعلان حالة الطوارئ هي قيام سلطات دولة ما بـ (مجموعةٌ من الإجراءات والتدابير على المستوى الوطني، أو على مستوى محددٍ من الدّولة، بهدف الحفاظ على النّظام العام، وضبط الأمن، إبّان وقوع أحداثٍ استثنائيّة، تُهدد الأمن والسلامة العامة، كأعمال الشغب، أو المظاهرات العارمة، أو هجماتٍ واسعة، أو كوارث وغيرها)".

ويضيف "الحظر هو المنع من الخروج، وحَظْر التَّجوُّل هو (إجراء تتّخذه الحكوماتُ عند وقوع اضطرابات داخليّة، أو بسبب عدوان خارجيّ، أو أحداث طبيعية يُمنع بمقتضاه السَّير في الطُّرقات) ولا شك أن إعلان (حالة الطوارئ) هو أشمل من إعلان (حظر التجوال) فحظر التجوال يمكن أن يكون أحد الإجراءات التي تقوم بها السلطات لتطبيق حالة الطوارئ".

وتابع عوده انه "في حال قيام دولة معينة بإعلان (حالة الطوارئ) أو إعلان (حظر التجوال) فقط، فهذا يعني منح صلاحيّاتٍ استثنائيّةٍ للسلطاتِ الإداريّة، وتحديداً لِرجال الأمن والشّرطة، مثل صلاحية غلق المرافق العموميّة، ومنع التجمعات، ووضع مجموعةٍ من الأفراد رهن الإقامةِ الجبريّة؛ إنْ كانت حريتهم تعني الإخلال بالأمن العام، والقيام بمداهماتٍ لبيوتٍ يشتبه بوجودِ خطرٍ ما فيها. وتقييد الحقوق الأساسيّة الجماعيّة والفرديّة، وبعض الحريّات، كالحق في حريّة التّجمع والتّظاهر، وحريّة الصحافة، وحريّة التنقّل؛ وغيرها".

وأوضح انه "على هذا الأساس؛ ترى العديد من منظمات حقوق الإنسان أن السلطات تعد ملتزمة بحقوق الإنسان وحرياته، بشأن إجراءاتها للحد من وباء كارونا العالمي، في الحالات الآتية:

1. إذا ما استخدمت صلاحيات الطوارئ بشكل قانوني، وبالقدر الضروري والمتناسب.

2. إذا ما كانت صلاحيات الطوارئ متاحة لفترة محددة، وبموجب إشراف تشريعي أو قضائي.

3. إذا ما كانت تبلغ عن أية استثناءات (تجميد مؤقت للوفاء بالتزامات حقوق الإنسان) للهيئات ذات الصلة المنشأة بموجب معاهدات.

4. إذا ما وفرت إلى مواطنيها معلومات دقيقة، يسهل الوصول إليها، وتصدر في الوقت المناسب بشأن انتشار الوباء العالمي، ولم تنكر وجوده.

5. لم تنشط أجهزتها الأمنية في ملاحقة الصحفيين، وفاضحي الفساد وآخرين ممن أثاروا مخاوف مشروعة إزاء هذا الوباء.

6. إذا ما أخذت خطوات جادة في إتاحة الإنترنت، وتوفرها بكلفة معقولة، لا سيما في الأماكن الخاضعة للحظر، وفي ظل انتقال العديد من النشاطات التعليمية والصحية والوظيفية إلى الإنترنت.

7. إذا ما وفرت رعاية صحية جيدة، بثمن معقول متاحة للجميع دون تمييز.

8. إذا وفرت مستلزمات فرض الحظر الأخرى الأساسية لحياة مواطنيها مثل توفير الطعام والمياه، وغيرها. وقامت بتذليل العقبات التي تعترض حصول الفقراء والفئات المهمشة على هذه الحاجات الأساسية.

9. إذا ما قامت بتُوزيع معدات الاختبار، وأجهزة التنفس مساواة بين مواطنيها جميعا دون استثناء.

10. إذا كفت عن فرض عقوبات تجارية دولية تحد من توفر الرعاية الصحية، هذا فيما يتعلق بالدول الكبرى التي تفرض حصارا اقتصاديا على دول أخرى من أمريكا وأوروبا.

11. إذا وفرت معدات حماية كافية للعاملين بالرعاية الصحية. وإذا اتخذت خطوات لحماية العاملين بالرعاية الصحية من محاولات التنكيل بهم بسبب تعرضهم المحتمل للعدوى.

12. إذا ما قامت بتوفير أو ضمان توفير نقل القطاعات الضرورية، مثل النقل العام ومتاجر البقالة وعمال توصيل الطلبات والمخازن والسجون والرعاية المنزلية.

13. إذا ما ساهمت في الجهود الدولية لجمع وتوزيع التمويل لمساعدة الدول الأخرى في التعامل مع هذا الفايروس.

14. إذا ما كانت تستخدم تقنيات المراقبة الرقمية للتعامل مع الوباء بشكل يحمي الحق في الخصوصية، والتجمع، وحرية التعبير.

15. إذا ما كانت تستند خطط الحكومة لتخفيف الآثار الاقتصادية لـ كوفيد-19 إلى ضمان الحقوق الاقتصادية للجميع، بما يشمل محدودي الدخل، وغير حاملي الوثائق الرسمية، والعاملين بالقطاع غير الرسمي.

16. إذا كانت قد أغلقت المدارس، ثم اتخذت خطوات لضمان استمرار قدرة جميع الأطفال على الدراسة من البيت".

تحرير: خالد الثرواني 

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات