شبكة النبأ المعلوماتية

هل ينجح المتسابقون في البحث عن لقاح بالقضاء على فيروس كورونا؟

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 19 آيار , 2020178

إخلاص داود

يأتي الحديث عن اللقاح في ظل ما قال به المستشار الطبي للرئيس الأميركي البروفيسور فاوتشي من، أن "أيجاد لقاح فعال ضد الكورونا أنما هو عمل مضني وطويل وقد يستغرق ١٨ شهراً أو أكثر. وتؤكد بالقول منظمة الصحة العالمية أن الفيروس قد يبقى مع البشر لفترة طويلة ولا يمكن التخلص منه بصورة كاملة، وأن اكتشاف اللقاح قد يأخذ زمناً طويلاً".

ليدخل التوتر بين الصين والولايات المتحدة طورا جديدا، بحسب ما ذكرت صحيفتا "وول ستريت جورنال" و"نيويورك تايمز" أن "مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي وخبراء الأمن الإلكتروني يعتقدون أن مخترقين صينيين يحاولون سرقة أبحاث حول تطوير لقاح ضد فيروس كورونا المستجدّ".

وأفادت الصحيفتين، أن "مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة الأمن الداخلي يخططان لإصدار تحذير بشأن القرصنة الصينية فيما تتسابق الحكومات والشركات الخاصة لتطوير لقاح ويستهدف القراصنة أيضا المعلومات والملكية الفكرية بشأن العلاجات وفحوص كشف الإصابة بكوفيد-19".

وجاء الرد الصيني سريعا، إذ رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو ليغيان المزاعم الأميركية قائلا إن الصين تعارض بشدة جميع الهجمات الإلكترونية. وقال تشاو "نحن نقود العالم في البحوث حول العلاج وللقاح، ومن غير الأخلاقي استهداف الصين بالشائعات والافتراءات في غياب أي دليل".

تسابق مع الزمن

تتسابق عدة مراكز أبحاث لتطوير اللقاح، الاتحاد الألماني لشركات الأدوية، حيث أشار إلى وجود 115 مشروعا على مستوى العالم لتطوير لقاحات.

وقال المتحدث باسم الاتحاد، رولف هومكه، أن "العمل جاري حاليا على تطوير لقاحات من أنواع مختلفة حيث أن بعضها يتعلق بلقاحات خاملة، مثل التي تُستخدم ضد التيتانوس والتهاب الكبد بي، إلى جانب ما يعرف باللقاحات الموهنة، وهي التي تحتوي على ما يسمى نقالات فيروسية غير ضارة".

وأضاف هومكه، أن "هناك أيضا أبحاثا تجرى على لقاحات معتمدة على جينات الفيروس، وقال: "هذه الطريقة جديدة، ولا يوجد حتى الآن أي لقاح معتمد من هذا النوع ضد أي مرض، ويجري بالفعل اختبار عشرة لقاحات بتجارب سريرية على متطوعين ومن المنتظر ظهور البيانات الأولية لهذه الاختبارات في شهر حزيران/يونيو المقبل".

شركات عالمية تتعاون لإيجاد اللقاح

اعلنت شركة بيوتك الألمانية عن قرب طرح أول نتائج للاختبارات السريرية التي تجريها على لقاح محتمل مضاد للإصابة بفيروس كورونا، في خطوة هامة ضمن جهود التصدي للوباء.

قال أوغور زاهين، رئيس مجلس إدارة شركة بيوتيك الألمانية، إن الاختبارات في أوروبا والولايات المتحدة، للوصول إلى لقاح ضد كورونا، تدور حول تحديد سلامة وفعالية أربعة لقاحات مختلفة مرشحة، إضافة للجرعة المثلى لها. وأوضح شاهين، في مؤتمر عبر الهاتف 12 أيار/ مايو 2020، أن الشركة تخطط لإجراء الاختبارات في أوروبا باستخدام أربعة لقاحات مرشحة على نحو 200 متطوع صحيح، تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 55 عاما.

وأشار إلى أن الاختبارات على اللقاح المرشح الأول بدأت بالفعل في نيسان/أبريل الماضي. وأضاف شاهين أنه من أجل التوصل إلى الجرعة المثالية لتستفيد منها دراسات أخرى، تم إعطاء جرعات تتراوح بين 1 إلى 100 ميكروغرام. وفي جزء ثان من الدراسة سيتم الاستعانة بمتطوعين لديهم مخاطر أعلى للتعرض لإصابة خطيرة بمرض كوفيد 19.

وبالنسبة للاختبارات في الولايات المتحدة، سيتم إجراؤها على ما يصل إلى 360 متطوعا صحيحا وسيتم تقسيمها على شريحتين عمريتين، الأولى من 18 إلى 55 عاما والثانية من 65 إلى 85 عاما.

وأوضح شاهين، أن "الشركة ستتعاون مع شركة فايزر الأمريكية لبناء قدرات إنتاجية حتى تتمكن الشركتان من "ضمان الإمداد باللقاح المحتمل لكل أنحاء العالم "، وتوقع أن يتم بحلول نهاية العام الحالي توفير ملايين من جرعات اللقاح بمجرد حصوله على موافقة السلطات المختصة.

من ناحية أخرى، ذكرت بيوتك أن الجزء الأكبر من تكاليف تطوير برنامج لقاح كوفيد19-، سيتم تمويله من مساهمات فايزر والشريك الصيني فوسون فارما، في صورة استثمارات في رأس المال وتمويلات مدفوعة مقدما.

واعلنت الحكومة البريطانية الحكومة أنها قد خصّصت ما يقرب من بليون باوندا لبدء أنتاج ٣٠ مليون عبوة لقاح ضد فايروس الكورونا في حال نجحت التجارب الجارية حالياً في جامعة أكسفورد وكلية الأمبريال في لندن على لقاحات تجريبية يجري العمل عليها وأجراء الأختبارات الخاصة بها على عدد من المرضى.

العالم في تكاتف منقوص

تعهد مؤتمر المانحين بتقديم 8 مليارات دولار لتطوير لقاح وعلاجات خاصة بكورونا. ألمانيا والسعودية وكندا كانت في طليعة الدول المتبرعة. الأمين العام للأمم المتحدة قال إن مواجهة الجائحة تحتاج "إلى خمسة أضعاف هذا المبلغ".

وينظر إلى المؤتمر اليوم على أنه بداية لحملة عالمية، إذ قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن مواجهة كورونا "ستتطلب أكبر جهد يتعلق بالصحة العامة في التاريخ،"، واصفا التعهدات الأولية بأنها "الدفعة الأولى لتطوير الأدوات الجديدة بالسرعة اللازمة". وأضاف "ولكن لكي نصل إلى الجميع، وإلى كل مكان، سنحتاج على الأرجح إلى خمسة أضعاف هذا التمويل".

أظهرت بيانات مجمعة لعدد حالات فيروس كورونا حول العالم أن عدد الإصابات به تجاوز 4.7 مليون حالة، وأظهرت بيانات منصة "وورلد ميتر"، الدولية المتخصصة في الإحصائيات، أن إجمالي عدد المتعافين حتى يوم 17/مايو ارتفع أيضاً ليتجاوز 1.8 مليون حالة. وأشارت أيضاً إلى أن عدد الوفيات تجاوز 313 ألف حالة.

وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث عدد حالات الإصابة والوفاة، تليها من حيث الإصابات إسبانيا وروسيا والمملكة المتحدة والبرازيل وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وتركيا وإيران والهند وبيرو والصين. وتجاوز عدد الإصابات في الولايات المتحدة 1.5 مليون إصابة إلى جانب أكثر من 90 ألف وفاة.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات