شبكة النبأ المعلوماتية

أي نوع من الرجال هو رئيس الوزراء العراقي الجديد؟

twitter sharefacebook shareالسبت 16 آيار , 2020

في 6 مايو 2020، بعد ما يقرب من ستة أشهر من الجدل السياسي، تولى رئيس الوزراء الجديد، مصطفى الكاظمي، منصبه، بعد موافقة البرلمان على معظم الترشيحات الوزارية المقترحة.

فشل مرشحان سابقان للرئاسة لمنصب رئيس الوزراء في الحصول على دعم كاف خلال فترة الاحتجاج العام العنيف بشكل متزايد.

بدأت الاحتجاجات في أكتوبر 2019، عندما خرج آلاف العراقيين إلى الشوارع، متهمين الطبقة السياسية بعدم الكفاءة والفساد.

لم يؤد مقتل مئات المتظاهرين في الشوارع إلا إلى تفاقم الوضع السياسي، وأدى في النهاية إلى استقالة رئيس الوزراء آنذاك عادل عبد المهدي. وتبع ذلك بحث طويل قام به الرئيس برهم صالح عن رئيس وزراء يكون مقبولا محليا وأيضا للدولتين الرئيسيتين الخارجيتين الأكثر مشاركة في تشكيل مستقبل العراق - الولايات المتحدة وإيران.

يقول تقرير صادر عن "تايم اوف اسرائيل"، إن "موقع مصطفى الكاظمي، رئيس المخابرات، ولكن مع مهنة طويلة كصحفي وناشط سلام، أثبت أنه خيار جيد. لم يكن سياسيا محترفا، لم يكن ملطخا في ذهن الجمهور بتهم عدم الكفاءة والفساد. غير متحالف مع أي حزب سياسي، كان قد صنع القليل من الأعداء بين الطبقة السياسية. بعد أن أمضى سنوات عديدة كمنفي في الغرب، كان معروفا ومحبوبا في واشنطن ولندن".

ولد مصطفى عبد اللطيف عام 1967، وتبنى اسم الكاظمي (مأخوذ من مسقط رأسه، الكاظمية) لمسيرته كصحفي عامل وناشط سلام وإنساني. عارض بشدة نظام صدام حسين الديكتاتوري، غادر العراق عام 1985 متوجها إلى إيران، قبل أن ينتقل إلى ألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وبقي في المنفى حتى الإطاحة بصدام حسين، بعد ذلك، على الرغم من استمراره في لندن للسنوات السبع القادمة، كان يعود إلى العراق وقت لآخر.

وعن السنوات التي قضاها الكاظمي في المنفى يتحدث التقرير، أنه "في معظم وقته في بريطانيا، شارك كاظمي في عمل مؤسسة الحوار الإنساني وهي منظمة مقرها سويسرا تهتم بتعزيز حل النزاعات المسلحة بدون عنف. كانت المؤسسة هيئة مسجلة في بريطانيا كمؤسسة خيرية تهتم بشكل خاص بالعراق. كان الكاظمي يعمل من أجلها عندما افتتح دار السلام في شمال غرب لندن كمركز ثقافي استضاف محادثات ومناقشات ومعارض أسبوعية من قبل متحدثين عراقيين ودوليين بارزين، ومن قبل هيئات معنية بالعراق والمجتمع البريطاني والشرق الأوسط".

ويتابع الموقع قوله، "عندما سجلت المؤسسة كمؤسسة خيرية في عام 2009، أدرجت أهدافها تحت تعزيز حل النزاعات والمصالحة، بهدف تخفيف المعاناة والفقر والضيق. بالإضافة إلى ذلك، كان الغرض منه تعزيز حقوق الإنسان والمساواة والتنوع، مع الإشارة بشكل خاص إلى الانسجام العنصري، وتعليم ورفاهية الأطفال، وحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين. وسعت فيما بعد أهدافها لتشمل تعزيز السلام والتسامح من خلال فهم تاريخ العراق والمجتمع المعاصر والفنون والثقافة والحكم".

ويلفت معدي التقرير، نيفيل تيلر و أوراسيا ريفيو إلى، أنه "مع هذه المنظمة وقيمها الإنسانية التي لا جدال فيها، ربط الكاظمي نفسه لسنوات عديدة أثناء إقامته في بريطانيا. الاستنتاج الوحيد الذي يمكن استخلاصه هو أن القيم التي تبنتها مؤسسة الحوار الإنساني هي قيم أيدها الكاظمي، وأنه في رئيس الوزراء العراقي الجديد وجد العالم قائدا مدفوعا بالنزاهة، ومكرسا للسلام، وبأعلى اعتبار النهج الإنساني لحل النزاعات".

"بعد غزو العراق في عام 2003 وإسقاط صدام حسين"، يشير التقرير، "انضم الكاظمي إلى مجموعة من النشطاء العراقيين في الولايات المتحدة لمساعدة العراقيين على التأقلم مع ماضيهم. باستخدام مشروع البحث والتوثيق في العراق الذي تم تأسيسه جيدا، والذي تأسس في عام 1992 في جامعة هارفارد، تحت عنوان مؤسسة ذاكرة العراق".

يعتقد المؤسسون الثلاثة - أحدهم كان كاظمي - أن العدالة في المستقبل تتطلب من شعب العراق أن يتصالح مع الفظائع التي ارتكبت باسمه خلال 24 سنة من حكم صدام. وكان الأساس المنطقي النهائي لمؤسسة ذاكرة العراق هو أن الحقيقة فقط هي التي يمكن أن تساعد في شفاء مجتمع تعرض للوحشية السياسية والجسدية على نطاق واسع، وفق الكتاب.

ويتتبع التقرير سيرة حياة رئيس وزاء العراق الجديد، اذ يقول، "بين عامي 2003 و 2010 كان الكاظمي يدير المؤسسة من لندن، ويسافر أيضا إلى بغداد من وقت لآخر للمساعدة في توثيق ليس فقط جرائم نظام صدام حسين، ولكن جميع جوانب التجربة العراقية في الديكتاتورية. من خلال إدارة فريق منتشر في مختلف البلدان، أشرف الكاظمي على توثيق الشهادات وتجميع الصور من الضحايا".

ويكمل، "خلال هذه الفترة عمل الكاظمي كمحرر عمود ومدير تحرير لقسم العراق في موقع المونيتور الإخباري الدولي ومقره الولايات المتحدة. كما شغل منصب رئيس تحرير وكاتب عمود في مجلة نيوزويك العراقية لمدة ثلاث سنوات من عام 2010، ومقالاته جديرة بالملاحظة لمحاولتها تعزيز روح السلام الاجتماعي داخل العراق"

"هذا، إذن، هو رئيس الوزراء العراقي الجديد"، يخلص التقرير، مشيرا إلى، "هو إذا كانت انتماءاته وأنشطته السابقة أمر يمكن تجاوزه - وهو أمر غير معتاد إلى حد ما في الشرق الأوسط اليوم. كل شيء عن ماضي الكاظمي يشير إلى رجل مشبع بغرائز إنسانية سخية، وهو مناصر للعدالة الاجتماعية، يعارض تماما الديكتاتورية القمعية التي عانى منها بلده لفترة طويلة، وتحرك مع الرغبة في مساعدة أمته على التصالح مع ماضيها و المضي قدما نحو مستقبل أكثر إشراقا. إذا ظل الكاظمي مخلصا للمبادئ والمعتقدات التي ميزت ماضيه، فإن العراق محظوظ حقا في الرجل الذي اختاره المصير لقيادة بلاده إلى الأمام".

نيفيل تيلر .. أوراسيا ريفيو

المصدر: تايم اوف اسرائيل

ترجمة وكالة النبأ للأخبار

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات