شبكة النبأ المعلوماتية

مع تعاقب الحكومات.. نساء العراق قيادات مع وقف التنفيذ!

twitter sharefacebook shareالأثنين 11 آيار , 2020

بغداد/ سوزان الشمري

بعد مخاض عسير دام اكثر من سبعة اشهر ولدت الحكومة العراقية الجديدة برئاسة ( مصطفى الكاظمي ) , اذ شهد الخميس الماضي اعلان التشكيلة الوزارية الجديدة لكنها خلت من اي تمثيل نسوي الامر الذي دعا ناشطات عراقيات الى المطالبة بالحق الدستوري (الكوتا) على اقل تقدير.

عدم مشاركة المرأة في الكابينة الوزارية الجديدة للكاظمي لم يكون بالأمر الغريب فقد سبق وان خلت الكابينة الوزارية لرئيس الوزراء السابق (عادل عبد المهدي ) من اي تمثيل او استحقاق للمرآه والحال يندرج على الكثير من المواقع القيادية والسيادية لحكومات العراق لما بعد 2003.

ناشطات في مجال حقوق المرأة ونسوه شاركن فيما سبق بتمثيل سياسي طالبن بضرورة تمثيل بالإنصاف في مراكز السيادية معتبرات ان للمرآه العراقية القدرة على تحمل المسؤولية اسوه بما تشهده المرآه في الدول العربية والاوربية.

تهميش المرأة من استحقاقاتها

اذ تقول رئيسة لجنة المرأة والاسرة والطفولة النيابية, انتصار الجبوري ، ان حكومة رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، قد همشت المرأة دون مراعاة الاستحقاقات النسوية.

اذ ترى الجبوري في حديثها لوكالة النبأ للأخبار، أن "التمثيل النسوي في كابينة الكاظمي تمثل في مقعدا واحدا، من اصل 17 وزارة ذهبت من نصيب الرجال"، مبينة ان "هذه الحكومة لم تراعي ابدا استحقاقات المرأة، خصوصا انها تمثل نصف المجتمع".

وأضافت، أن "للمرأة دور أساسي في المجتمع بالتالي يجب مراعاة استحقاقها في التمثيل الوزاري، بالإضافة الى ان هناك من تمتلك الكفاءة والقوة وهي تفرض اهليتها للاستحقاق الوزاري والحكومي"، مشددة على ضرورة ان "يكون للمرأة دور كبير في الحكومة اسوة بالرجل".

سطوة ذكورية

اما الناشطة في مجال حقوق المرأة د. بشرى العبيدي , فقد اكدت على أن " حق المرأة العراقية في مجال السياسية كما في اغلب المجالات الاخرى مغتصب بحق ذكوري في مجتمع يدعي الديمقراطية والمساواة عرفاً اسلاميا لكن لا ادلة لها على ارض الواقع".

واضافت العبيدي لوكالة النبأ للأخبار, تتشبث المرأة العراقية في مجتمعها الاسلامي اليوم بالأعراف الدولية التي تحمي حقها بحكم قوة القانون والدستور رغم حيازتها على النسبة الاكبر في المجتمع الى ان السطوة الذكورية هي سيد الموقف في اغلب الحكومات "لافتة الى ان " القانون كفل للمرآه تمثيلا لا يقل عن 25 في المائة(الكوتا ) , بالمناصب الحكومية العليا رغم احقيتها بالأكثرية وهو حق من المفترض أن يتم منحه بدون مطلب"، لكن ما يجري بخس للحقوق رغم ان المرأة قيادية في اصل ذاتها بعد ما عانته ولا تزال تعانيه من اثار للحروب والازمات والمحن فاغلب البيوتات العراقية اليوم قائمة وشامخة بقيادة امرأة ".

والكوتا النسوية هي تخصيص نسبة، أو عدد محدد من مقاعد الهيئات المنتخبة مثل: البرلمانات والمجالس البلدية للنساء وذلك لضمان إيصال المرأة إلى مواقع التشريع وصناعة القرار. باعتبار الكوتا يمثل أحد الحلول المؤقتة، التي تلجأ إليها الدول والمجتمعات لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة.

اذ اقترح نظام "الكوتا" أو تخصيص حصص للنساء خلال المؤتمر العالمي الرابع للمرأة، في بكين عام 1995، كآلية يمكن استخدامها كحل مرحلي لمشكلة ضعف مشاركة النساء في الحياة السياسية وعزوفهن عن المشاركة في مراكز صنع القرار، وللحد من الإقصاء وعدم تمثيلهن أو ضعف هذا التمثيل.

هل يمتلك العراق نساء قياديات

السجال حول احقية المرأة في التمثيل الوزاري والسياسي يتجدد مع كل اربع سنوات عقب كل دورة انتخابية لمجلس النواب وتجديد رئاسة الوزراء لكن السؤال الذي يطرح داخل الاوساط السياسية يفترض لعدم وجود نساء قياديات يمثلن المرآه وحقوقها في مجلس النواب وبالتالي الدفع بضرورة تقلدهن مراكز سيادية وقيادية في المجتمع فما صحة تلك التكهنات ؟

رئيسة مركز حماية الصحفيات العراقيات لمياء العامري, أعتبرت ان مشكلة ترقي سيدات عراقيات مناصب قيادية او سيادية في العراق محكوم بالفشل بسبب التبعية التي تفرض على اي امراه تسعى للوصل لمجلس النواب او بأن ترتقي لمنصب سيادي في الحكومة العراقية.

واضافت لوكالة النبأ للأخبار, "تسلط الاحزاب جعل من المرأة تابع لرئيس الكتلة السياسية فلم يعد بإمكان اي امرأة مقتدرة بان تسهم في ترقيها لمنصب سيادي تسعى من خلاله لخدمة بلدها ,لافتة الى ان العراق يمتلك قامات نسوية كبيرة وفعالة لكنها مع وقف التنفيذ بسبب المحسوبية والمحاصصة السياسية في حكومة التسلط الحزبي".

قوانين مجحفة

من جهتها اعتبرت رئيسة منتدى سيدات اعمال العراق هدى حافظ العزاوي , أن "مشاركة المرآه في العملية السياسية وكذلك الإدارية لشؤون البلاد اكتنفتها قيود تشريعية اهمها قانون الانتخابات الذي اجاز للمرآه ممارسة حقها في المشاركة السياسية وتعتمد في ترشيحها على قدراتها الذاتية من دون اي تمكين قانوني الا ان التقيد كان سياسيا اذ لم يكن بمقدور اي عراقية ان ترشيح للانتخابات مالم تكون منتمية الى حزب معين وهذا بحد ذاته يعد تحديدا للمشاركة السياسية للمرآه

واضافت لوكالة النبأ للأخبار , أن "حداثة التجربة الديمقراطية في العراقيات تحولت لنوع من الابتزاز السياسي على المرآه بسبب انضمامها لقوائم حزبية عقب قوائم انتخابية ومن ثم مصادرة صوتها داخل تلك الكتل اذ تحولت المرآه من صانعة قرار الى منفذه لمشيئة الكتل السياسية الداخلة والمنتمية اليها وصولا الى ابعادها عن صناعة القرار السياسي والاداري المطلوب".

ما تواجه المرأة من اجحاف في حقوقها كإمراه قيادية قادرة على تبوء مناصب ادارية مهمة كان اخرها التهميش الذي طالها في حكومة الكاظمي الجديدة دعا حقوقيات الى تبني دعوة قضائية لمجلس القضاء الاعلى طالبن من خلالها الحكومة بوجوب تحقيق العدالة السياسية والادارية في مناصب الدولة عامة.

الحقوقية نجاح الذهيباوي اعتبرت أن "تهميش المرأة في حكومة تتجاوز فيها نسبة النساء النصف دعا الحقوقيات العراقيات الى رفع قضايا في مجلس القضاء الاعلى تتوحد فيها المطالب على اقرار قوانين ملزمة للحكومة بتولي النساء القياديات دور الادارة في مؤسسات الدولة ".

وأضافت لوكالة النبأ للأخبار, "شكلنا فريق حقوقي من النساء يمثل كافة الاطياف ويشمل كافة المحافظات العراقية مهمته رفع دعوة قضائية تلزم الحكومة الحالية والحكومات المقبلة على تمثيل حقيقي ومستقل للمرآه واعطاءها الدعم المؤسسي والقانوني من اجل تعويضها عن التميز السلبي الذي عانته جراء المفاهيم التقليدية والموروث الثقافي والذكوري وان تحمل الانظمة الجديدة ثقافة جديدة تقوم على اساس احترام حقوق الانسان وتحقيق شراكة المرآه للرجل في عملية صنع القرار لتجاوز العقبات التي تواجه خطط وبرامج التنمية في العراق".

تحرير: عامر ياسين

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات