عاجل
شبكة النبأ المعلوماتية

الكتاب ضحية أخرى لفايروس كورونا

twitter sharefacebook shareالأثنين 11 آيار , 2020

إخلاص داود

فايروس كورونا يطيح بقوة الكلمة والقلم، من خلال عرقلة الطباعة والنشر بعد اجراءات الاغلاق المنفذة في اغلب دول العالم ومنها المكتبات، ادى ذلك لانخفاض شديد في المبيعات، فيما لجأت مكتبات للبيع (أونلاين) لمواجهة الأزمة التى تتعرض لها سوق النشر وبيع الكتب، تعد خطوة لمنع الخسائر الكبيرة للناشرين وللمكتبات، معتمدة على مدى استجابة القراء المكتبات البيع أونلاين.

دراسة بريطانيا توقعت على ضوء احصائية قامت بها اغلاق الكثير من المطابع بحلول الخريف المقبل وخاصة دار النشر الصغيرة التي تطبع كتب المؤلفين الشباب والمبتدئين من الأقليات في البلاد ، وجاءت دعوات كثيرة لشراء الكتاب وتشجيع الناشرين والكتاب الشباب، للبقاء في مشروعهم الثقافي المهم.

وأول ما قررته حكومة ويلز بالنسبة لإجراءات التخفيف من غلق المدن وتقييد ‏حركة الناس بسبب فيروس كورونا، هو فتح أبواب المكتبات العامة في مدن المقاطعة، مع الاهتمام بقواعد البعد لمترين بين شخص وآخر.

وقالت الاكاديمية الباحثة فاطمة المزروعي، في ندوة نظمها نادي (كلمة للقراءة) العربي إن الجائحة تسببت في خسارة الناشرين العرب ما بين 15 – 20 مليون دولار وخاصة أن هذه الفترة كانت تشهد لقاءات الشركات والمؤسسات الحكومية والأدباء، وكذلك عمليات توقيع العقود وإصدار الكتب الجديدة.

وتوقعت المزروعي، أن بنهاية عام 2020 تغلق بعض دور النشر العربية الصغيرة، إن لم تستطع التأقلم مع مستجدات الاقتصاد العالمي بشكل عام، والتغيرات في صناعة النشر بشكل خاص.

من ناحيتها أوضحت إيمان حيلوز والمديرة التنفيذية لمنصة أبجد للقراءة، أكبر مكتبة عربية للكتب الإلكترونية، أن الكتاب الإلكتروني أصبح ضرورة الآن، لأن الكتابين الإلكتروني والصوتي مكملان لقطاع النشر العربي، ولا سيما في حال تعثر طباعة وتوزيع الكتاب الورقي في حالات مثل تلك التي نمر بها الآن.

وشددت على أهمية توفير محتوى يتميز بجودة عالية للأجيال الجديدة التي تقضي معظم أوقاتها على الأجهزة الإلكترونية.

وقالت حيلوز إن نسبة مبيعات الكتاب الإلكتروني، على الرغم من انخفاضها مقابل الكتاب الورقي، فهي تدعو إلى التفاؤل في ظل غياب خدمات الدفع الإلكترونية عن معظم الدول العربية.. لافتة إلى أنه في ظل غياب البديل القانوني للقارئ، ستستمر عمليات القرصنة للكتب الورقية غالباً وأن سر نجاح الشركات الأجنبية في مواجهة عملية القرصنة تكمن في سرعة استجابتهم بتوفير الكتاب الإلكتروني سهل التصفح مقابل الكتاب المقرصن بصيغة ال PDF، بالإضافة إلى أنها تسيطر على مئات مواقع القرصنة التي تظهر من خلال محرك البحث غوغل.

وعن أرباح الكتاب صاحب الكتاب الرقمي وأي الكتب تلقى رواجًا، علق رئيس اتحاد الناشرين المصريين، أن الكاتب صاحب الكتاب الرقمي لا يجنى من كتابه شيء وخصوصًا إذا كان كاتب جديد غير معروف، كما أن الكتب التي سنجدها أكثر رواجا عبر الإنترنت هو الكتاب الأكاديمي.

ووفقا لوكالة "رويترز"، فإن اتحاد الناشرين العرب وجه اليوم السبت، رسالة إلى ملوك ورؤساء الدول العربية، مفادها "نناشد الحكومات العربية جميعها تضمين قطاع صناعة النشر ضمن حزم الدعم المختلفة والتي تم رصدها في دعم اقتصاديات الدول"، مشيرة إلى، أن هناك "شرائح كثيرة مجتمعية واقتصادية تتأثر تأثرا مباشرا بقطاع صناعة النشر ومنهم المؤلفون والمترجمون والباحثون وكذلك المصممون الفنيون والرسامون وقطاع المطابع بكافة أنواعها".

في غضون ذلك، اقترح بعض الناشرين مجموعة من الحلول للتخفيف من حجم الأزمة، منها تخصيص مبالغ مالية لشراء الكتب من الناشرين من خلال وزارات التربية والتعليم لتعزيز المكتبات المدرسية وإلغاء الضرائب على قطاع النشر، بالإضافة إلى تقديم حزم تحفيزية لقطاع النشر.

وبحسب تقدير رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، فإن خسائر قطاع النشر في الدول العربية الناجمة عن فيروس كورونا بلغت نحو 20 مليون دولار.

تحرير: عامر ياسين 

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات