شبكة النبأ المعلوماتية

تقرير: العراق في مواجهةأزمة أقتصادية أشد خطرا من داعش وكورونا

twitter sharefacebook shareالسبت 09 آيار , 2020111

أفاد تقرير لصحيفة الاندبندنت البريطانية، اليوم السبت، بأن العراق يمكن أن يتضرر بشدة من هبوط اسعار النفط اكثر من تضرره من داعش او فايروس كورونا.

وذكر تقرير مترجم تابعته وكالة النبأ للاخبار، أن "هذا التركيز على خطر داعش وفايروس كورونا يحول الانتباه عن خطر أكبر يواجه البلاد و كما يفعل مصدري النفط في الشرق الأوسط، فالتهديد في العراق هو في أشد ما يكون لأن 38 مليون نسمة في البلاد يخرجون للتو من 40 سنة من الأزمات والحروب".

وأضاف التقرير، ان "المشكلة تبدو بسيطة بالنسبة للعراق ولكنها غير قابلة للحل ، فهي تتمثل في نفاذ الاموال مع أنخفاض عائدات البلاد النفطية نحو حافة الهاوية ، فبعد أنهيار اسعار النفط الكارثية بسبب فايروس كورونا في الوقت الذي تعتمد فيه 90 بالمائة من ميزانتها على ايرادات النفط ، لم تستطع البلاد سوى كسب 1.4 مليار دولار في شهر نيسان الماضي في حين انها تحتاج الى حوالي 5 مليار دولار لتغطية الرواتب والمعاشات والانفاق الحكومي".

وتابع، أن "العراق لايمكنه في الوقت الحالي دفع رواتب 4.5 مليون موظف على كشوفات الرواتب الحكومية و 4 ملايين آخرين يتلقون الرواتب التقاعدية مما قد يثبت حالة من عدم الاستقرار هي اكثر عمقا من تصاعد عمليات داعش او الخراب المحتمل الذي يسببه فايروس كورونا".

وقال كامران كاراداغي ، المعلق العراقي ورئيس الأركان الرئاسي السابق، “لم تدفع الحكومة معاشات تقاعدية حتى الآن في هذا الشهر ، على الرغم من أنها تواصل التعهد بأنها ستقوم بذلك في غضون يومين". ليس لديهم المال فيما تنتشر شائعات في بغداد بأن مرتبات الدولة ستخفض بنسبة 20 أو 30 بالمائة، يمكن التصدي للكوارث الفورية عن طريق الاقتراض وسحب الاحتياطيات ، ولكن هل هناك حد لطول المدة التي يمكن أن تحل محلها عائدات النفط المفقودة؟

وبين التقرير، أن ” العراق ومصدري النفط الآخرين في الشرق الأوسط لن يحصلوا على الكثير من التعاطف دوليًا في عالم يعاني من الإغلاق والاضطراب الاقتصادي غير المسبوق، وقد يكون المستقبل قاتما بشكل خاص في العراق ، لكن الدول المنتجة للنفط الأخرى تتعرض لضغوط مماثلة ، والواقع أن عصر منتجي النفط الأغنياء الذي بدأ مع أسعار النفط العظيمة في النصف الأول من السبعينيات قد يقترب من نهايته".

وأوضح التقرير، أن "المشكلة تكمن في أن الاعتماد على صادرات النفط يحل محل معظم أشكال النشاط الاقتصادي الأخرى، فالجميع يريدون العمل لدى الحكومة لأن هذا هو المكان الذي توجد فيه أفضل الوظائف، اما الأعمال الخاصة فطفيلية على دولة فاسدة حيث يتم استيراد كل شيء ولا يتم إنتاج أي شيء محليًا فالنخبة الفاسدة تحتكر الثروة والسلطة”.

وأشار التقرير الى، أن " داعش ليست التهديد الذي يتخيله البعض وقد لا يكون الشباب عرضة للإصابة بفايروس كورونا، لكن التأثير السلبي للانخفاض المطول في أسعار النفط الناجم عن الوباء سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط ككل و بشكل كبير".

تحرير : فاطمة صالح

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات